قرار واحد يشعل مظاهرات بنجلاديش ضد الشيخة حسينة واجد.. ما القصة؟

كتب: محمد شحاتة

قرار واحد يشعل مظاهرات بنجلاديش ضد الشيخة حسينة واجد.. ما القصة؟

قرار واحد يشعل مظاهرات بنجلاديش ضد الشيخة حسينة واجد.. ما القصة؟

خرج آلاف الطلاب إلى الشوارع في مدينة دكا عاصمة بنجلاديش، للمطالبة برحيل الشيخة حسينة واجد عن منصب رئيس الوزراء، وذلك بعد مرور 6 أشهر فقط على فوزها بالانتخابات في يناير الماضي، ما يجعلها أحدث تحدٍ في مسيرتها السياسية.

الشيخة حسينة واجد في السلطة منذ أكثر من 20 سنة

الشيخة حسينة واجد ليست غريبة على المنصب، فقد شغلته لمدة تزيد عن 20 عامًا، وهذه هي المرة الرابعة التي تفوز فيها بالانتخابات، لكن خرج ضدها مئات الآلاف من المتظاهرين، ونزل الجيش وفرض حظر تجوال في الشوارع والميادين.

وكشف المتحدث باسم الشرطة البنجلاديشية فاروق حسين، عن أنّ المتظاهرين اشتبكوا مع أفراد الشرطة في العاصمة دكا، وأنّ 150 شرطيا على الأقل نُقلوا إلى المستشفى، وتلقى 150 آخرين إسعافات أولية، لافتا إلى أنّ هناك شرطيين ضُربا حتى الموت.

وأكد حسين أنّ المتظاهرين في بنجلاديش أشعلوا النار في العديد من مراكز الشرطة ومباني الحكومة، واستطاعت الشرطة اعتقال 2 من قادة المنظمة.

وقطعت الحكومة شبكات الإنترنت والرسائل النصية في محاولها منها لإيقاف مظاهرات بنجلاديش.

ما السبب وراء مظاهرات بنجلاديش؟

يكمن السبب وراء الأزمة والاحتجاجات العنيفة التي تشهدها بنجلاديش في إعادة المحكمة العليا العمل بنظام التخصيص، الذي أُلغي عام 2018 من حكومة حسينة واجد، والذي يمنح 30% من الوظائف الحكومية إلى أبناء المحاربين القدامى في حرب التحرير ضد باكستان في عام 1971.

ويندد المتظاهرون باستخدام هذه الحصص وسيلةً لمكافأة الموالين لحزب رابطة عوامي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، ما دفع الثوار للخروج إلى الميادين والشوارع لمطالبة الحكومة بإلغاء العمل بالقانون الذي يقلّص فرص عملهم في القطاع العام، بينما يتمتع أبناء العاملين في القطاع بأكثر من نصف الفرص.

وأشار المتظاهرون إلى أنّ الشيخة حسينة تعهّدت في وقت سابق بإلغاء النظام، قائلة: «لا يوجد ما يدعو للغضب، الطلاب يطالبون بإنهاء نظام الحصص وأنا أقبل ذلك تمامًا»، ولكن موقفها تغير بشكل كبير في تلك المرة ولم تحقق وعدها وتصدت للاحتجاجات ووصفت الطلاب بأنّهم «يضيعون وقتهم بلا داعٍ».

وكان من المقرر أن تسافر الشيخة حسينة واجد، رئيسة الوزراء، اليوم الأحد، للقيام بجولة دبلوماسية لكنها ألغتها قبل أسبوع، مع تدهور الأحداث وتصاعدها، حسب تأكيد الملحق الإعلامي بمكتب رئيسة الوزراء، نعيم الإسلام، في حواره «للوكالة الفرنسية»، قائلا: «ألغت رئيسة الوزراء جولتها إلى إسبانيا والبرازيل بسبب الأوضاع التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي».


مواضيع متعلقة