عالم بـ«الأوقاف»: قوامة الرجل لا تعني السلطة المطلقة

كتب: منى صلاح

عالم بـ«الأوقاف»: قوامة الرجل لا تعني السلطة المطلقة

عالم بـ«الأوقاف»: قوامة الرجل لا تعني السلطة المطلقة

قال الدكتور محمد نصار، مدير عام المساجد بوزارة الأوقاف، إن كثير من العلماء والفقهاء فسروا القوامة على أنها الشورى، وهي الاستماع إلى الرأي الآخر داخل البيت، وليست سلطة استبداد أو سلطة مطلقة يتحكم من خلالها الرجل ويفرض رأيه.

النبي كان يستشير زوجاته

وأضاف «نصار»، خلال لقاءه ببرنامج «البيت»، تقديم الإعلامية مروة شتلة، والمُذاع على شاشة «قناة الناس»: «الحقيقة عندنا النبي - عليه الصلاة والسلام، هو قدوتنا وأسوتنا فكيف كان صلى الله عليه وسلم يشاور زوجاته داخل البيت، يمكن بداية من السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها، عندما نزل الوحي على سيدنا رسول الله وعنده 40 عام، وكان في بيته مع السيدة خديجة رضي الله عنها، يشاورها في كل شيء، وهي لما رأت من أمانته وصدقه وإخلاصه صلى الله عليه وسلم، وكلنا نعرف إنها هي التي تقدمت خطوة وطلبت النبي لنفسها».

وتابع مدير عام المساجد بوزارة الأوقاف: «كلنا نعرف كما في كتاب بداية الوحي لما نزل الوحي على سيدنا رسول الله (اقرأ)، ما أنا بقارئ، (اقرأ) بسم ربك الذي خلق، النبي عليه الصلاة والسلام فكر فيها وتوجه إلى السيدة خديجة رضي الله عنها، والشاعر يمكن يصف لنا هذا المشهد بأبيات جميلة، منها مقطع يصف السيدة خديجة رضي الله عنها: جبريل فارقه، عاد محمد للبيت، يرجف قلبه ويعاني بل قال: هيا زملوني، إنني أخشى على نفسي من الخسران»، لكن خديجة أدركته بذكائها فضل الله على الفتى العدناني، قالت له: «يا ابن العمومة، لا تخف كلا، فلن يخزيك رب حاني، أنت الذي تقر الضيوف وتعين ذا نصب بغير تواني، هذه النبوة قد أتتك فكلها أهلا لتمحو مظهر الطغيان، فاثبت، رعاك الله يا خير الورى، واخضع لأمر الله في قوه وإيمان».

كيف تعاملت السيدة خديجة مع النبي؟

واستطرد: «الرجل يقول لكن خديجة أدركته بذكائها، الذكاء هنا لا يرتبط بجنس أو عمر، قد تكون الحكمة عند الرجل وقد تكون عند المرأة.. صحيح سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام في موقف ما، كان في صلح الحديبية، عندما قال: (سنعتمر)، وبعدها قال: (وإن قاتلوه قاتلناهم)، لكن أراد الله غير ذلك، وعقدوا صلح الحديبية، فلما عملوا الصلح، النبي سيرجع فقال لهم: (انحروا واحلقوا)، فكأن الصحابة رضوان الله عليهم تباطؤا في الاستجابة لهذا الأمر، لأنهم تشوقوا للكعبة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من بينهم ودخل إلى السيدة أم سلمة، وهي زوجة النبي، وعرض عليها الحال متساءلاً ماذا يفعل مع الصحابة، لتقول له: «يا رسول الله، لا تكلمهم، لا تحدثهم»، وشارت عليه بأن يفعل هو أولا فيقتدوا به.


مواضيع متعلقة