طفل يهزم مرضا نادرا في الخامسة من عمره.. «ما علاقة الحبل السري؟»

كتب: جنة عمرية

طفل يهزم مرضا نادرا في الخامسة من عمره.. «ما علاقة الحبل السري؟»

طفل يهزم مرضا نادرا في الخامسة من عمره.. «ما علاقة الحبل السري؟»

قبل ثلاثة أعوام، كانت الحياة تبدو عادية بالنسبة لجونر لويس وأسرته الصغيرة، ولكن تغير كل شيء حين بلغ من العمر 17 شهرًا، وجرى تشخيصه باضطراب وراثي نادر يُعرف بداء عديد السكاريد المخاطي من النوع الأول، أو متلازمة هيرلر، وهي حالة تجعل الجسم غير قادر على تحلل بعض السكريات، ما يسبب تراكمها ويؤدي إلى مشكلات جسدية وعقلية خطيرة.

والدا جونر لويس لم يفقدا الأمل 

وبحسب موقع «Sky News» سمع والداه، هولي وجيمي لويس-فيل، الخبر القاسي من الأطباء، إذ علموا أنه بدون عملية زرع خلايا جذعية، لن يعيش «جونر» إلا لمدة عام أو عامين، وكانت الصدمة كبيرة عليهم، إلا أنهم لم يفقدوا الأمل، خاصة بعد ظهور أول أعراض هذا المرض النادر التي تمثلت في اندفاع سرة البطن للخارج، بسبب تراكم السكريات في الكبد والطحال.

خضع «جونر» الذي يعيش في مقاطعة شروبشاير بإنجلترا، لعملية زرع من متبرع في ألمانيا، لكنها لم تنجح، وبعدها جاءت الفرصة من مكان غير متوقع؛ وهي خلايا جذعية تم التبرع بها إلى هيئة الخدمات الصحية الوطنية في عام 2008، وتم تجميدها ببخار النيتروجين السائل عند درجة حرارة -150 درجة مئوية، وفي يناير الماضي؛ خضع «جونر» لعملية زرع ناجحة، ولكن بعد الجراحة كان عليه أن يبقى في عزلة لمدة ستة أشهر، ليمنح جهازه المناعي الفرصة لتكوين ما يكفي من خلايا الدم البيضاء لمحاربة العدوى.

«جونر» يستعيد حياته مرة أخرى

والآن بعد انتهاء فترة العزلة، تغيرت حياة الطفل صاحب الـ5 أعوام، وأصبح يستمتع بالصيف برفقة أخته «ديزي» البالغة من العمر سبع سنوات، وذهبا معًا إلى الحديقة، ومنتزه التزلج، وتمشية الكلاب، كما ذهب إلى المدرسة لاصطحاب أخته، حتى أصبحت شخصية «جونر» المبهجة تعود شيئًا فشيئًا.

تقول والدة الطفل التي تُدعى «هولي»، بامتنان: «نحن ممتنون إلى الأبد للأم الرائعة التي تبرعت بالحبل السري لطفلها، نأمل أن تصنع خلايا الدم البيضاء الجديدة الإنزيم الذي يفتقر إليه جونر، والذي يكسر السكر في جسمه».

ما هو داء عديد السكاريد المخاط أو متلازمة هيلر؟

ومتلازمة هيرلر هي متلازمة نادرة تعرف أيضًا بداء عديد السكاريد المخاطي من النمط الأول، وبحسب مستشفى جامعة بوسطن للأطفال، يعاني الأطفال المصابون بمتلازمة هيرلر من تراكم غير طبيعي للسكريات المعقدة في خلاياهم، ما يؤثر على العديد من الأنظمة في أجسامهم.

وقد لا تظهر على الأطفال حديثي الولادة المصابين بالنوع الفرعي الأقل شدة من داء عديد السكاريد المخاطي علامات أو أعراض الاضطراب عند الولادة، أما أولئك الذين يعانون من داء عديد السكاريد المخاطي الشديد فقد تظهر عليهم أعراض سريرية عند الولادة، وقد تشمل الأعراض الآتي:

- غشاوة الجزء الأمامي من العين «غشاوة القرنية».

- التهابات الجهاز التنفسي العلوي المتكررة.

- تضخم اللوزتين و/أو اللحميتين.

- ملامح وجه مميزة «ملامح وجه خشنة».

- فتق.

 فيما قد تشمل الأعراض التي يعاني منها الأطفال مع مرور الوقت ما يلي:

- تضخم واختلال صمامات القلب.

- انحناء غير طبيعي في العمود الفقري.

- تضخم الكبد والطحال.

- تراكم السوائل حول الدماغ «استسقاء الرأس ».

- ضغط على النخاع الشوكي.

- التدهور العصبي التدريجي.

أسباب متلازمة هيرلر؟

تنتج متلازمة هيرلر عن تباين في جين IDUA، الذي يحتوي على محفزات لإنتاج إنزيم محدد يُعرف باسم ألفا-إل-إيدورونيداز، ويوجد هذا البروتين المتخصص عادةً في الليزوزومات الخلوية، حيث يساعد في تكسير السكريات المعقدة المسماة جليكوز أمينوجليكان (GAGs)، وتؤدي الاختلافات الجينية في جين IDUA إلى نقص أو غياب كامل لألفا-إل-إيدورونيداز، ما يؤدي بدوره إلى تراكم غير طبيعي لـ GAGs في خلايا الجسم.

وهذه الحالة وراثية وتنتقل بالوراثة في نمط صبغي جسمي متنحي، مما يعني أن الطفل المصاب قد تلقى نسخة معيبة من IDUA من كل من الوالدين.


مواضيع متعلقة