العدالة الناجزة على طاولة «الحوار»
خطوة الحوار الوطنى بعقد جلسات متخصصة لمناقشة قضية الحبس الاحتياطى هى بادرة مثمَّنة ومهمة تهدف إلى تسليط الضوء على هذه القضية الحيوية وإيجاد بدائل فعالة للحبس الاحتياطى، خاصة أن الحوار الوطنى أصبح له دور فى صياغة سياسات الدولة، كما أصبح شريكاً رئيسياً فى اتخاذ القرارات الحكومية، وهو ما انعكس بشكل واضح فى برنامج الحكومة الجديدة، والأخذ فى الاعتبار مخرجات المرحلة الأولى منه.
وجاءت جلسات الحوار الوطنى لمناقشة ملف الحبس الاحتياطى، فى وقت حساس، حيث تعتبر هذه القضية من القضايا التى تثير الكثير من النقاش والجدل، كما أن الزخم السياسى الكبير فى أروقة الحوار الوطنى بات مكسباً سياسياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، خاصة أن توصياته تُرفع لرئاسة الجمهورية وتتخذها الحكومة ضمن خططها واستراتيجيتها، وهو ما يعكس دوره الحيوى والمهم فى الشارع المصرى.
تلك المناقشات تسهم فى تعزيز العدالة الناجزة وحقوق الإنسان فى مصر، من خلال تقديم توصيات محددة وقابلة للتنفيذ بشأن الحبس الاحتياطى، خاصة أن هذه الجلسات شارك فيها عدد من الخبراء القانونيين والحقوقيين، وممثلون عن الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدنى والمنظمات الحقوقية، لضمان مناقشة شاملة ووافية للقضية.
القيادة السياسية، وفى مقدمتها الرئيس عبدالفتاح السيسى، حريصة على الاهتمام بملف الحبس الاحتياطى ودعم حقوق الإنسان وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ما يعكس جديتها فى التعامل مع الحوار الوطنى، الذى بات محركاً أساسياً فى المشهد السياسى المصرى، وعنصراً فاعلاً، وهو ما تأكد فى القرار الرئاسى بالإفراج عن 79 شخصاً من المحبوسين احتياطياً، وفقاً لتوصية الحوار الوطنى.
ويمثل استمرار الجهود للإفراج عن المحبوسين احتياطياً خطوة جديدة نحو رفع القيود عن حرية الرأى والإبداع، ويعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق أهداف الحوار الوطنى، ما يدل على تكاتف الجهود وحرص القيادة السياسية على تبنى الحوار وتنفيذ توصياته.
الحكومة الجديدة اعتمدت توصيات المرحلة الأولى للحوار الوطنى، مما يعكس الثقة الكبيرة فى قدرة الحوار الوطنى على تقديم رؤى استراتيجية تسهم فى تطوير السياسات العامة للدولة، وهذه التوصيات شملت مجالات عدة، منها السياسى والاقتصادى والتنمية الاجتماعية، وهو ما يعزز من دور الحوار الوطنى كعنصر رئيسى فى صنع القرار المصرى.
ولا يمكن أن ينكر أحد أن ملف حقوق الإنسان فى مصر شهد تطوراً كبيراً فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، خاصة بعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، حيث إن قرارات العفو عن المحبوسين تعد نموذجاً حقيقياً لأسمى معانى الإنسانية، فى ظل الجمهورية الجديدة التى تحترم جميع الآراء وتسعى لتوفير مطالب مواطنيها.
الرئيس عبدالفتاح السيسى هو الأكثر حرصاً على تنفيذ توصيات الحوار الوطنى، وخطواته تسبق الجميع، حيث إن استجاباته المتكررة بالعفو عن بعض المحبوسين احتياطياً تعزز النجاح فى ملف حقوق الإنسان، خاصة أن هذه القضايا جاءت على رأس أولويات الحوار الوطنى، وهو ما ظهر فى استجابات الرئيس المتكررة لمطالبات مجلس الأمناء والمشاركين بالعفو عن بعض المحبوسين احتياطياً على ذمة قضايا رأى، وأكد جدية القيادة السياسية فى إنجاح الحوار.
هذه الجهود فى ملف الحبس الاحتياطى وحقوق الإنسان، ووضعها أولوية على طاولة الحوار الوطنى، والاستماع إلى كل الرؤى والأفكار فيه، وعرض بدائل فعالة من وجهة نظر القوى السياسية المشاركة تمثل خطوة جادة نحو رفع القيود عن حرية الرأى والإبداع وتعزيز مناخ الحوار الوطنى
*رئيس حزب مصر أكتوبر