في العلمين.. ضحك ولعب وحب و«AI»

محمد شنح

محمد شنح

كاتب صحفي

«حب الدنيا، تلقى الدنيا، فرحة كبيرة فى حلم كبير»، كلمات كاملة الأوصاف للمبدع مرسى جميل عزيز، كُتبت لتَعبُر بصوت العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ إلى قلوب الجماهير خلال أحداث فيلم «يوم من عمرى» فى عام 1961، ولكن الأصالة ظلت باقية فيها، والإحساس العابر للزمن ظل حاضراً معها، فإذا قررت استحضار روح العندليب وسط مشهد العلمين الساحر، وحتى لو بتقنيات الهولوجرام المدهشة والـAI المخيفة المذهلة، ستجد ألحان منير مراد تمتزج مع إحساس حليم فى قلب العلمين، وكأن الدنيا كلها ضحك ولعب وجد وحب.

مهرجان العلمين، أبدع صناعه بكل جد وحب فى رسم خريطة جديدة لسياحة المهرجانات ليس فى مصر فقط، وإنما فى المنطقة كلها، فالحدث ليس مجرد فعاليات وبرامج فنية وثقافية أو ساحة لحفلات موسيقية وعروض مسرحية وملتقى لفرق الفنون الشعبية، وإنما استعادة لروح مصر ومكانتها كمنارة للثقافة والحضارة فى المنطقة، فالمهرجان يقدم تجربة فريدة تجمع بين الفن والتكنولوجيا، ما يضعه فى طليعة المهرجانات العالمية التى تواكب عصر الذكاء الاصطناعى.

مهرجان العلمين استعاد روح الماضى، ومزجها بتقنيات تكنولوجيا العصر الحديث داخل مدينة من الجيل الرابع مجهزة لتكون منصة إبداع رقمية مذهلة، تحوى بنية تحتية حضارية من طراز رفيع، ومجتمعاً عمرانياً تنموياً بمواصفات عالمية، ومسرحاً للأحداث السياسية والثقافية والفنية والرياضية، فالعلمين وجهة مشرفة للسياحة المصرية، لحقت بركب عصر الرقمنة والتكنولوجيا.

ففى مهرجان العلمين، يستمتع الزوار بتجربة ترفيهية مدعمة بأحدث نظم الرقمنة والذكاء الاصطناعى، بداية من حجز تذاكر فعاليات المهرجان عبر منصة «تذكرتى»، التى تتيح لك حضور مختلف الفعاليات الفنية والترفيهية فى المهرجان عن طريق استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعى فى مجال التجارة الإلكترونية، والحصول على تذكرة مؤمّنة غير قابلة للتزوير وتسهيلات كبيرة فى دخول الجمهور لفعاليات المهرجان بطريقة حضارية.

«تذكرتى» هى بوابة العبور إلى المدينة الذكية، وفيها ستعيش أمتع تجارب مدن الجيل الرابع المجهزة بأحدث وسائل الذكاء الاصطناعى فى القطاعات الفندقية والصحية والتسوق والترفيه، ولعل تجربة مستشفى العلمين الجديدة أكبر مثال على خدمة صحية وصلت إلى أعلى المستويات ضمن الخريطة الصحية العالمية، فالمستشفى دخل عصر التحول الرقمى، وكل إجراءاته بلا أوراق، المريض يدخل بـID ثابت له فى كل المناطق الخدمية داخل المستشفى، وكل الخدمات المقدمة له مسجلة على منظومتها الرقمية، كما أن المستشفى مزود بأحدث الأجهزة الموجودة فى مجال التشخيص، كما أن أجهزة الرنين تعمل بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعى.

ومثلما حرص القائمون على المهرجان فى الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على وجود تجربة ترفيهية ممتعة لجمهور المهرجان، وفعاليات فنية وثقافية ورياضية راقية ومن طراز رفيع، حرصت أن تتواكب النسخة الثانية من المهرجان مع كل تطورات التكنولوجيا الحديثة وعصر الذكاء الاصطناعى، فأطلقت إدارة المهرجان تطبيقاً جديداً يقدم مجموعة واسعة من الخدمات والمميزات فى خطوة تهدف إلى تعزيز تجربة زوار مهرجان العلمين وزيادة التفاعل معهم ودمج التكنولوجيا فى الفعاليات الثقافية والسياحية والرياضية بمصر، حيث يسهم التطبيق فى تحسين تجربة الزوار وتوفير معلومات شاملة حول الأنشطة والفعاليات، كما يعزز من مكانة مهرجان العلمين كوجهة سياحية وثقافية رائدة فى مصر.

تطبيق المهرجان تجربة مميزة مدعمة بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعى، ويوفر جدولاً شاملاً لكل الفعاليات المقامة خلال المهرجان، بما فى ذلك العروض الموسيقية، الورش الثقافية، والمعارض الفنية، والأنشطة الرياضية، كما يضم خريطة تحتوى على مواقع الفعاليات، المطاعم، والأماكن السياحية، ما يساعد الزوار على التنقل بسهولة داخل منطقة المهرجان، والعثور على الوجهات التى يرغبون فى زيارتها.

كما تعتبر تقنيات الواقع الافتراضى «VR»، والواقع المعزز «AR» من أبرز الابتكارات التى يتم استخدامها فى مهرجان العلمين، والموجودة من فعاليات النسخة الأولى فى المهرجان، التى حققت نجاحاً مبهراً، من خلال هذه التقنيات، يمكن للزوار الاستمتاع بتجارب غامرة تأخذهم فى جولات افتراضية للمواقع التاريخية والمعارض الفنية، كما يمكن للزوار استكشاف الفضاء الخارجى، والغوص فى أعماق المحيطات، وزيارة المواقع التاريخية، وهم فى قلب العلمين.

وتشمل فعاليات المهرجان العديد من العروض التفاعلية التى تستخدم الذكاء الاصطناعى لإشراك الجمهور بشكل أكبر، حيث تتفاعل العروض الموسيقية مع ردود فعل الجمهور لحظياً من خلال منصات المهرجان الرقمية، ما يخلق تجربة فريدة ومخصصة لكل حفلة، كما تتيح العروض الفنية التفاعلية للجمهور أن يكون جزءاً من العمل الفنى، مما يعزز من تفاعلهم ومشاركتهم.

ولم ينسَ منظمو مهرجان العلمين تقديم تجربة ترفيهية مختلفة فى عالم الألعاب الرقمية، وأطلقوا مسابقة «insomnia» للألعاب الرقمية، وهى نوع خاص من المسابقات التى تقام عادة عبر الإنترنت؛ إذ يتنافس اللاعبون على مدار فترات طويلة من الزمن، قد تستمر لساعات أو حتى أيام، والفائز فيها هو مَن يستطيع الاستمرار فى اللعب لأطول فترة ممكنة دون توقف، ليكون الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا الحديثة حاضرة فى مهرجان رقمى من الطراز الأول، يعيدنا لزمن الضحك واللعب والحب، ولكن بلمسة تكنولوجية.