المشروعات القومية وبناء الإنسان
لا يصمد الاقتصاد دون مشروعات كبيرة عملاقة يمكن تسميتها المشروعات القومية أو المشروعات الاستراتيجية أو غير ذلك من الأسماء؛ لذلك أولت مصر اهتماما أساسيا بتلك المشروعات التي تغطي مجالات مثل النقل والمواصلات والطيران والزراعة والاتصالات والخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية والإسكانية.
وفرت الدولة في موازناتها المتتالية عشرات التريليونات من الجنيهات لتنفيذ هذه المشروعات التي ثبتت أقدام الاقتصاد خلال أزمات عدة مر بها ومنها أزمة جائحة كورونا التي ضربت العالم وأزمة الحرب الروسية الأوكرانية والأزمات المحيطة بنا من كافة الاتجاهات ومنها الذي وقع صدفة ومنها الأزمات المصنوعة لأغراض تركز على إلحاق الضرر ببلادنا.
تفادت مصر الأزمات بقدر ما استطاعت وسعت الحكومة إلى توفير الغطاء والحماية الاجتماعية للمواطنين من خلال توفير فرص الاستثمار ومناخه المواتي من الطرق وتسهيل الإجراءات وسرعة إصدار التراخيص المطلوبة للمشروعات وغير ذلك من سياسات تشجع المستثمر الأجنبي على إقامة المشروعات في مصر.
أقامت الدولة مشروعات عديدة ومتنوعة للإسكان المناسب لجميع الطبقات ومنها الشباب حديث التخرج وتسليم الشقق كاملة التشطيب مع تسهيلات في السداد.
قدمت مبادرة حياة كريمة الآلاف من الفرص في مجال العمل ومجال توفير مياه الشرب النقية وإقامة مشروعات الصرف الصحي وتخلل مشروعاتها توفير المؤسسات والمصالح الحكومية الخدمية التي تسهل على المواطن قضاء مصالحه دون الاضطرار إلى التنقل مسافات بعيدة.
سعت الحكومة إلى توطين الصناعات وآخرها صناعة السيارات التي طال انتظار المصريين لها بعدما ارتفعت أسعارها إلى ما لا يطيقه المواطنون.. حان الوقت لتكون مصر مركزا لصناعة السيارات تغذي بها الداخل والخارج وتحقق وفرا في العملات الأجنبية.
إن توطين الصناعة يحقق العديد من الفوائد منها زيادة التصدير فتتوفر عملات أجنبية وتقليل الاستيراد فتتوفر عملات أجنبية وهو ما يساعد الاقتصاد على استعادة عافيته بصورة أفضل وأسرع.. وإن تكامل السياسة مع الاقتصاد يحمي البلاد من الأخطار التي تحيط بنا.