عظماء مصر.. «الدكتورة ليلى تكلا»
يخسر كثيراً من لا يعرف أو لا يقرأ عن هذا النموذج الذى يعبر عن عظمة الشعب المصرى الأصيل، إنها قصة حياة الراحل العظيم لواء دكتور عبدالكريم درويش، الأب الروحى للشرطة المصرية وأحد أبطال معركة الإسماعيلية ضد الاستعمار. ذلك المواطن المصرى المسلم مع زوجته العظيمة د. ليلى تكلا المواطنة المصرية المسيحية الملقبة بأم الشرطة المصرية أطال الله فى عمرها.
فى السطور التالية سوف نتناول القليل من الكثير فى مسيرة حياة د. ليلى تكلا، حيث حصلت على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة فى خمسينات القرن الماضى، والماجستير من جامعة كاليفورنيا، ثم الدكتوراه من جامعة نيويورك، صاحبة كتاب «التراث المسيحى الإسلامى» الذى دعت فيه للتعايش بين أبناء الوطن الواحد، مرتكزة على المشتركات التى تجمع أبناء الدينين، نفس المشتركات التى دعتها قبل أكثر من خمسين عاماً لأن تقترن باللواء عبدالكريم درويش، وتنجب له ولدين أصبحا من الشخصيات المحترمة المرموقة فى المجتمع. «تكلا» تقلدت مناصب عديدة محلية ودولية، منها عضو مجلس الشعب عام 1987، وأستاذ القانون والإدارة، ومستشار قانونى، ورئيس صندوق الأمم المتحدة التطوعى للتعاون الفنى فى مجال حقوق الإنسان، ورئيس الاتحاد المصرى للمحاميات، وعضو مجلس إدارة مكتبة الإسكندرية، وعضو اللجنة التنفيذية للمجلس القومى للمرأة، وأول سيدة تُنتخب رئيساً للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصرى، وعضو باللجنة التنفيذية لاتحاد برلمانات العالم، وأول امرأة فى العالم تُنتخب رئيسة لجلسة من جلسات هذا الاتحاد، وعضو فى المجلس المصرى للشئون الخارجية، كما اختيرت «تكلا» عضواً فى «المفوضية الدولية للثقافة والتنمية»، وانتُخبت لرئاسة لجنة الخبراء لإنشاء مراكز ومؤسسات تنمية المرأة من أجل المجتمع. د. ليلى تكلا موسوعة من الخبرات والثقافات وسياسية مخضرمة، حيث تنتمى إلى أسرة وفدية عريقة، كما أنها مؤلفة، ومروج للعلاقات بين المسلمين والمسيحيين بإيجابية، وحصلت على العديد من الجوائز المحلية والدولية، منها جائزة النيل أعلى وسام وتكريم علمى مصرى.
«تكلا» لها مؤلفات عديدة، منها كتاب «أصول الإدارة العامة» الذى شاركها فى تأليفه زوجها اللواء عبدالكريم درويش، وهو الكتاب الذى يُعد مرجعاً فى أصول الإدارة، وكذلك كتاب «فى مسألة الثورة والدستور ونظم الحكم». د. ليلى تكلا ما زالت تعمل وتنقل خبرتها للأجيال وتتمنى لبلدها العظيم التقدم والازدهار.. بارك الله فى عمرها وعلمها وعملها.