«ما لحقت أسعفها واستشهدت بين إيديا».. أول تعليق من والد الطفلة تالا أبو عجوة
«ما لحقت أسعفها واستشهدت بين إيديا».. أول تعليق من والد الطفلة تالا أبو عجوة
- تالا أبو عجوة
- الطفلة تالا أبو عجوة
- الشهيدة تالا أبو عجوة
- طفلة الاسكيت
- والد تالا أبو عجوة
- والدة الشهيد تالا أبو عجوة
- تالا أبو عجوة
- الطفلة تالا أبو عجوة
- الشهيدة تالا أبو عجوة
- طفلة الاسكيت
- والد تالا أبو عجوة
- والدة الشهيد تالا أبو عجوة
لم يكن يعلم أن عصفورته، ستنالها رصاصات الغدر، فكانت أحلامها تحلق عاليا لا سقف لها، ترغب في حمل حقيبتها ودفاترها وتذهب إلى مدرستها، إلا أن القدر لم يمهلها المزيد من الوقت.
قبل ساعات من استشهادها، رغبت تالا أبو عجوة عصر يوم الثلاثاء الماضي، في ممارسة رياضة الاسكيت باعتبارها المفضلة لها، لترتدي حذاءها الوردي، وترسم البسمة على وجهها، في محاولة لإقناع والدتها أن تلهو قليلا أمام الدار، لترفض الأخيرة طلبها، خوفا عليها من أجواء الحرب التي يعيشها قطاع غزة بأكمله وفقا لوالدها حسام أبو عجوة خلال حديثه لـ«الوطن».
اللحظات الأخيرة قبل استشهاد تالا أبو عجوة
وبعد محاولات خاضتها صاحبة الـ10 أعوام، صاحبها بكاء وعويل طويل، لإقناع والدتها وافقت الأخيرة على طلبها: «لبست تالا الاسكيت الخاص بها، ونزلت على السلم، بعدها بدقيقة سمعنا صوت دوي وانفجار شديد، نزلت أجري علشان أشوفها لقيت غبار كتير، وسواد ومفيش حاجة باينة» بحسب والدها.


«تالا .. تالا.. إنتي فين»، كلمات ظل الأب يناديها ويكررها مرة تلو الأخرى، في محاولة منه للعثور على صغيرته تالا أبو عجوة، في ظل السواد الكاتم، لم يلمح سوى الاسكيت الوردي في قدميها، ليجد فلذة كبده، جسدا هامدا على الأرض نائمة على وجهها، تسبح في بركة دماء، الذي غطى وجهها وجميع جسدها.
محاولة إسعاف تالا أبو عجوة
ارتجف الأب من هول المنظر، لم يكد يستطع التقاط أنفاسه، لسرعان ما يحمل صغيرته بين أذرعيه، ويهرول إلى أقرب مستشفى في محاولة لإسعافها: «مجرد ما وصلنا لأقرب مستشفى كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة وماتت بين يدي الله يرحمها، كان حلمها تنزل تلعب تنبسط بس صواريخ الإسرائيليين كانت أسرع من أحلامها ومن الاسكيت اللي في رجلها».

أمنية تالا أبو عجوة قبل استشهادها
كانت تحلم «تالا» دوما، بالعودة إلى مدرستها، وبدل ما بتحمل ملابسها وأوعيها بشطنتها، لكثرة نزوحنا من مكان لآخر، كانت تأمل أن تحمل دفاترها وكتبها مجددا بشنطتها بدلا من هذه الأشياء: «علشان كنا بنتنقل من مكان لمكان، كانت تالا دايما تقولي امتى يخلص هاد الشيء، وارجع لمدرستي كان نفسها تطلع دكتورة أسنان، كانت بتحب الرسم كتير والسباحة والقراء، قبل ما تستشهد بيومين اشتريت لها ألوان ودفاتر رسم».

تابع والد تالا أبو عجوة أنها: «كانت زعلانة جدا أن ضاع منها سنة، وكنت أقولها معلش يا روح البابا السنة بتتعوض لكن المهم تضلي بخير، لكن قدر الله كان غير وربي اصطفاها والحمد لله إحنا محتسبينها شهيدة، إخواتها وكلنا فجعنا فيها الله يرحمها ويحسن إليها يا رب».