الأرض لمن يزرعها
- الدقهلية
- الصراع الأبدي
- الدقهلية
- الفلاحين
- الفلاحين
- الصراع الأبدي
- ثورة الفلاحين
- ثورة الفلاحين
- الإصلاح الزراعي
- الإصلاح الزراعي
تظل الأرض عنصر الصراع الأبدي بين البشر منذ أن مشي الناس على ظهر الكوكب. زاد الصراع بمجرد وضع البعض في بدايات التاريخ يده على مساحة أرض وقال: إنها ملكي. وبدأ استغلال الإنسان لأخيه الإنسان، منهم من تملك ومنهم من استعبد. وبقي الصراع حتى الآن، صراع على الأرض، سواء كانت المساحة قيراطا أو المساحة دولة، لذلك كانت أسباب غالبية الثورات في التاريخ الصراع على الأرض، على الملكية، على كِسرة خبز أو قطعة لحم زائدة في طبق أحدهم.
وعت ثورة 23 يوليو 1952 جوهر الصراع وكيف تشكل الأرض الطبقية التي تؤدي إلى الإقطاع، ما يعني تملك البعض الأرض ومن عليها من البشر فكأن من أوائل أعمالها إصدار قانون الإصلاح الزراعي الذي نص على إعادة توزيع الأرض وتمليك الأجراء من الفلاحين مساحات بعد تأميم مئات الآلاف من الأفدنة كان يمتلكها أفراد معدودون.
في 9 سبتمبر أي بعد قيام الثورة بثمانية وأربعين يوما فقط صدر القانون الذي كان البداية لتحقيق العدالة الاجتماعية. نص القانون على نزع الأرض من كبار الملاك وتوزيعها على صغار الفلاحين المعدمين، وتحديد الملكية الزراعية للأفراد والأسر وفق التعديلات المتتالية متدرجة من 200 إلى خمسين فدانا للملاك القدامى. كان محمد البهوتي من قرية بهوت بالدقهلية أول فلاح يتسلم عقد أرضه من الزعيم جمال عبد الناصر بخمسة أفدنة. واختار الزعيم جمال عبدالناصر قرية الزعفرانة بمحافظة الدقهلية لتوزع عليها الأراضي وفق قانون الإصلاح الزراعي لأنها شهدت عام 1951، ثورة الفلاحين الأجراء على مالكي الأرض بسبب ما كانوا يلاقونه من ذل ومهانة. وبلغ ما تم توزيعه على الفلاحين من أرض الإصلاح الزراعي 700 ألف فدان في الوادي والدلتا من بين 5 ملايين فدان كانت تزرعها مصر في ذلك الوقت. وقال جمال عبد الناصر: «الأرض لمن يعملون فيها، قضينا على الإقطاع وقضينا على الإقطاعيين، وقضينا على الاستغلال».
ويتواكب عيد الفلاح مع وقفة زعيم الفلاحين الضابط أحمد عرابي أمام الخديوي توفيق في التاسع من سبتمبر عام 1881، والتي قال فيه مقولته الشهيرة: «لقد ولدتنا أمهاتنا أحراراً ولم نخلق تراثا أو عقاراً ولن نستعبد بعد اليوم».
أنشأت الثورة جمعيات الإصلاح الزراعي لتتولى تسلم الأرض من الملاك القدامى بعد ترك نسبتهم القانونية وتوزيع باقي المساحة على الفلاحي وكذلك لتنظيم الدورة الزراعية التي حافظت على الأرض من التفتيت ونظمت زراعة المحاصيل.
لقد غيَّر قانون الإصلاح الزراعي وجه مصر وبدل أحوال الفلاحين من أجراء إلى ملاك للأراضي الزراعية.