«يزن».. عايش 3 حروب ولا يزال يقاوم الاحتلال الإسرائيلي: «إحنا الغزاوية هنرجع»
«يزن».. عايش 3 حروب ولا يزال يقاوم الاحتلال الإسرائيلي: «إحنا الغزاوية هنرجع»
أوجاع مُقدرة يعيشها أطفال غزة، يتجولون بين الأنقاض بدموع تبحث عن ذويهم، يشاهدون بأعينهم القصف المتواصل لقوات الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023. لحظات صعبة يمر بها الأطفال، فهي ربما من أصعب اللحظات التي مروا بها على مدى التاريخ، إلا أن «يزن» يختلف قليلاً، فقد عايش ثلاث حروب ولا يزال يرفع راية الصمود، ويأبى الانصياع إلى غدر الدبابات ومدافع الرصاص.
رغم الحروب السابقة التى مر بها أطفال غزة، فإنهم يصفون هذه اللحظات التى يمرون بها خلال الفترة الحالية بالأصعب والأبشع بالنسبة لهم: «ما هذا؟ حروب.. حروب؟ أين هى الحياة التى نعيشها؟ لا توجد حياة.. لقد تكسر الطموح وضاعت الأحلام»، بهذه الكلمات وصف الطفل الفلسطينى «يزن» لـ«الوطن»، الحياة فى فلسطين، حيث عاصر الطفل البالغ من العمر 12 عاماً، 3 حروب من قبل، منها فى 2014 و2021 و2023، مشيراً إلى أنه لم يعش مثل هذه اللحظات التى يعيشها حالياً: «قبل كده شفت حروب كتير، ولكن عمرنا ما شوفنا الأجواء الصعبة دى، لكن إحنا هنفضل صامدين قدام الاحتلال».
يأمل «يزن» فى تحقيق نجاحات عديدة بعد انتهاء الحرب، فهو يخطط للعودة للدراسة من أجل الحصول على درجات مرتفعة حتى يفرح ويفرّح قلب أهله: «واثق أنى هرجع للدراسة تانى، ولكن المرة دى هذاكر كتير عشان أجيب درجات مرتفعة وأكون من الأوائل على المدرسة وأفرح أمى وأهلى، والسعادة تكون فى بيتنا، ونتخلص من الكابوس ده».
لم يتوقع الطفل الفلسطينى أن تستمر الحرب لفترة طويلة منذ بدايتها فى السابع من أكتوبر العام الماضى: «لما الاحتلال بدأ حرب الإبادة الجماعية مكنتش متخيل أن الحرب هتستمر بالطريقة دى وهتفضل كتير كده، ولكن والله عندى ثقة إننا هننتصر قريباً بإذن الله.. إحنا الغزاوية وهنرجع نعمر بلادنا تانى».
يعيش «يزن» فى المخيمات برفقة أهله، حيث قصف إسرائيل منزلهم فى بداية الحرب، ما جعلهم ينزحون إلى المخيمات: «مكنتش متخيل فى يوم أننا نعيش فى المخيمات، والواحد قبل الحرب كان بيخطط لحاجات كتير، ولمة العيلة والفرحة والأعياد، لما كنا كلنا بنتجمع وبنتمنى الأجواء دى ترجع تانى من جديد، لسه جوانا أحلام عاوزين نحققها».