«الجزيرة».. من يزرع الشوك؟!

أميمة تمام

أميمة تمام

كاتب صحفي

بعد أن كانت من أحد أهم المصادر الإخبارية بالعالم العربى لمهنيتها ومصداقيتها ارتضت قناة «الجزيرة» لنفسها القيام بدور مشبوه استعدى عليها الكثير من الدول العربية وقطاعاً كبيراً من شعوبها التى تأكد لها تدليس وكذب هذه القناة فى الكثير مما يرد بإنتاجها الإعلامى لأنها بالفعل تضع نصب أعينها إسقاط الأنظمة العربية واحداً تلو الآخر وهدم جيوشها! وبالتالى فلا تجد غضاضة فى افتعال الأحداث والأزمات وتزييف الحقائق مثلما حدث مؤخراً فى الفيلم التسجيلى «سيناء.. من يزرع الشوك؟!»، الذى بثته فى محاولة واضحة لتشويه ومحاولة تفكيك الجيش المصرى، بل تعمدت محاولة هز عقيدة القتال لدى الجنود المصريين، كما أنها غالباً ما تستقطع من الأحاديث والتصريحات أجزاءً تستخدمها بحرفية فى حربها الإعلامية مثلما حدث عدة مرات بخطابات وتصريحات للرئيس عبدالفتاح السيسى ليُظهروا أن كلامه متناقض أو يَصْب فى اتجاه يستفز الرأى العام المصرى، لقد حسمت «الجزيرة» الجدل الدائر حول أهدافها ودورها فى العالم العربى بسياستها الحالية الواضحة والمكاشفة والتى غيرت من قواعد اللعبة التى أصبحت «على المكشوف» دونما أى تورية مما ينذر بقرب انتهائها؛ لأن المواجهة قد تكون ضرورية الآن أكثر من أى وقت مضى، خاصة إذا ما كانت «الجزيرة» تستهدف الأمن القومى المصرى أو تدعم الإرهاب بفيلم مماثل لـ«سيناء.. من يزرع الشوك؟!»، لقد تساءلت «الجزيرة» عمن يزرع الشوك، بينما تزرع هى الألغام والقنابل فى طريق الدول المجاورة والشقيقة لها دون أدنى تردد منذ سنوات طوال قامت فيها بالعمل وبشكل منظم لهدم الأنظمة العربية قبل أن يسقط عنها القناع تماماً وتكشف عن نواياها، وأما المواجهة المحتومة معها والتصدى لها فقد آن أوانهما ولكن ليس بالتشنج والتراشق والضجيج وإنما عبر القنوات المشروعة الفعالة كالمساءلة القانونية أو الرد عبر برامج تستهدف ما تبثه بشأن مصر لترد عليها وتكشفها أمام الرأى العام العربى بطريقة منظمة وأولاً بأول، فقناة «الجزيرة» لم تعد لغزاً بعد الآن وإنما عدو يتطلب المواجهة، ومصر لم تعد مطالبة بالتغاضى أو الصمت المتشكك فيها بعد الآن، وأما دولة قطر فباتت مطالبة وعلى وجه السرعة بمراجعة موقفها تجاه الحرب التى تشنها على مصر ليل نهار عبر قناة «الجزيرة» وأن تفاضل بين عناصر اللعبة التى تلعبها قبل فوات الأوان، حيث لم تعد مزاعمها بشأن عدم تدخلها فى توجه «الجزيرة» وسياستها التحريرية أو ما تبثه تنطلى على أحد؛ لأن ما يبث على قنوات «الجزيرة» تعدى كونه إعلاماً يتمتع بسقف مرتفع من الحرية إلى إعلام يتبنى سياسات وأجندات هدامة دون مواربة، ثم يتساءل بخبث شديد: «سيناء.. من يزرع الشوك؟!»، ولذا وجبت المواجهة، وعلى «الجزيرة» أن تعلم أنها هى من يزرع فى طريق الجميع الشوك والألغام. وإلى اللقاء الأسبوع المقبل.