نامت في التروماي وباعت ذهبها لتأكل.. معاناة ماجدة الخطيب بعد طردها بسبب التمثيل
نامت في التروماي وباعت ذهبها لتأكل.. معاناة ماجدة الخطيب بعد طردها بسبب التمثيل
في مثل هذا اليوم 16 ديسمبر من عام 2006، رحلت عن عالمنا الفنانة ماجدة الخطيب.
عشقت الفن منذ طفولتها، وبفضل موهبتها انضمت إلى فريق التمثيل بالمدرسة، وكانت من بين المتفوقات فيه، حتى وصل بها الحال إلى حد إسناد أدوار البطولة لها فى كل المسرحيات التي تقدمها المدرسة.
الصدفة تفتح لها طريق الاحتراف
بحسب ما ذكرته الخطيب لمجلة الكواكب فى حوار لها يناير 1975 فقد ذهبت فى أحد الأيام إلى الاستديو لالتقاط صورة كارنيه النادي، وفى اليوم المحدد لاستلام الصور وجدت المصور يخبرها بإن المخرج الكبير حسن الإمام شاهد صورتها، ويرغب فى أن تعمل معه بفيلم جديد، وأن عليها أن تذهب لمقابلته فى الاستديو.
شعرت ماجدة الخطيب فى تلك الأثناء بمشاعر متضاربة، لكنها فى النهاية قررت أن تخوض التجربة، فذهبت فى اليوم التالي إلى الاستديو والتقت الإمام الذى أجرى لها اختبارا ومن بعدها اتفق معها على المشاركة فى أحد أفلامه.
عادت ماجدة إلى البيت لتزف الخبر لأسرتها، لكنها فوجئت بهجوم عنيف ضدها، لأنها خرجت عن القواعد وقررت احتراف التمثيل دون رغبة الأسرة، التي خيرتها أخيرا بين التمثيل أو العائلة، لتختار الخطيب فى النهاية التمثيل.
أصعب الأيام
تقول ماجدة عن تلك المرحلة لمجلة الكواكب: «أذكر جيدا هذه الأيام ولا أستطيع نسيانها، بعد أن طردني أهلي من البيت لأني اخترت التمثيل، كنت أحمل يوم خرجت من البيت حقيبة ملابس بنية اللون بها بعض الملابس ومعي بعض الحلي وساعة يد، كان ذلك بداية عام 1959 وعمري 16 عاما».
وتابعت : «لا أدري كيف لم يخطر ببالي أن أذهب إلى إحدى اللوكاندات فأجعلها مركز استقراري ثم أتابع عملي! فعلا كانت غريبة ألا أفكر في لوكاندة، ولذلك كانت قهوة الفيشاوي مكاني المفضل، كنت أذهب إلى هناك لأنام، وطبعا لم أكن أستطع النوم من الزحام فكنا أيامها في رمضان، وبعد أيام انتهت نقودي، فماذا أفعل؟ بدأت أبيع بعض ما أحمل من ذهب حتى لم يعد معي شيء، وكان لا بد أن أكل وأجد مكانا للنوم، كان مشكلتي دائما النوم، فتاة ضعيفة لا أحد يريد أن يقبلها وهى مصرة على أن تكمل الطريق، فكان الترام أحد الحلول، كنت أركبه إلى مصر الجديدة 6 مرات حتى أستطيع أن أنام فيه، وكانت السينما بيتي الثاني، حيث كنت أقطع تذكرة صالة وأنتقي مكانا بعيدا وأنام».