في ذكرى وفاة مبتكره.. سر حب مشاهدة كرتون توم وجيري رغم تقدمنا بالعمر
في ذكرى وفاة مبتكره.. سر حب مشاهدة كرتون توم وجيري رغم تقدمنا بالعمر
تحل اليوم الموافق 18 ديسمبر ذكرى وفاة الرسام والمنتج الأمريكي جوزيف باربيرا مبتكر شخصيتي الكرتون الشهير توم وجيري، إذ رحل في مثل هذا اليوم من عام 2006، تاركًا للأطفال والكبار شخصيات مرحة قادرة على إدخالهم في حالة لا تنتهي من الضحكات والمرح.
استهدف جوزيف باربيرا فئة الأطفال عند تأسيسه لكرتون توم وجيري، الذي تألف من حوالي 161 حلقة أنتجت بين عامي 1940و1967 للسينما، ورغم ذلك تعلق الشباب والكبار بهذا العمل من خلال حرصهم على مشاهدته مع الأطفال، فلماذا نحب مشاهدة توم وجيري رغم تقدمنا بالعمر؟

استرجاع ذكريات الطفولة
كرتون توم وجيري من أشهر أفلام الرسوم المتحركة المبهجة التي تذكر كثير من الناس بمرحلة الطفولة، حسب ما قالته الدكتورة ريهام عبدالرحمن أخصائية نفسية، وهناك ارتباطًا نفسيًا عند البعض بين مشاهدة كرتون توم وجيري والعودة إلى براءة الطفولة التي كان الإنسان لا يحمل فيها همًا ولا تشغله المسؤوليات أو الضغوط النفسية التي يعيشها كلما تقدم به العمر.
وأضافت الدكتورة ريهام عبدالرحمن خلال حديثها لـ «الوطن»، أن صراعات توم وجيري التي تُقدم في إطار كوميدي طريف تعتبر وسيلة مثالية للكثيرين لإخماد المشاعر السلبية التي ترتبط بالهموم والضغوط اليومية وإيقاظ المشاعر الإيجابية المبهجة: «الكرتون بيفكر الإنسان بالفترة اللي كان سعيد فيها ومتصالح مع الدنيا».

نظرية التفوق
ومن الأسباب النفسية الأخرى التى تدفع الكبار إلى حب مشاهدة توم وجيري، ما يُعرف بنظرية التفوق وهي إحدى نظريات علم النفس التي تجعل الإنسان متعاطف مع الشخص الأضعف أو الأصغر ويتمنى تفوقه على الشخص الأقوى، وهو ما يحدث في أثناء مشاهدة كرتون توم وجيري، فغالبية الناس تتعاطف مع جيري الفأر الصغير ويشعرون بالسعادة البالغة عندما ينتصر على توم، ويُسقط الإنسان هذا الانتصار على نفسه فيشعر وكأنه انتصر على مخاوفه وأحزانه.