ما نتمنى اختفاءه في 2025.. «الغفلة» على «التواصل»!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

بعد البيروقراطية وعدم إتقان العمل على حساب مصالح الناس والالتزام بالروتين على حساب روح الروتين نفسه وروح اللوائح، وقد ناقشناها بمقال الأمس، نتمنى أن يختفى من حياة المصريين فى 2025 التعامل غير الواعى على شبكات التواصل الاجتماعى.. الذى يؤدى فى أغلب الأحوال إلى ضرر على مصر وشعبها..

والقصة تقول إن فيس بوك وتويتر يعجان بعشرات الألوف من الصفحات والحسابات المزيفة.. وهذه الصفحات المزيفة لن تقول فى صدرها وعنوانها إنها «صفحات مزيفة»! لأن عملها الأساسى هو خداع الناس والكذب عليهم وتضليلهم.. وهذا يتطلب إقناع المصريين أنها صفحات حقيقية.. لأشخاص حقيقيين.. وهذا يتطلب وضع معلومات وبيانات مزيفة أو حقيقية على صفحاتهم لكنها ليست لهم.. لا تخصهم.. من أول اختيار الاسم إلى صور المناسبات.. كاختيار مثلاً أسماء مثل «محمد الدكرورى» أو «سيد محمد أحمد» أو «الصعيدى الشهم» ثم مرحلة تأكيد الوهم من خلال وضع عناوين أو وظائف كأن يكتبوا «طبيب بكفر الشيخ» أو «مهندس إلكترونيات المنصورة»، وهى أسماء وعناوين لا يمكن التحقق منها فى محافظات تضم ملايين البشر والعديد من المراكز والمدن ومئات القرى!!

ثم يأتى اكتمال الخداع باختيار صور شخصية وعائلية وهى بالكامل تم الاستيلاء عليها من صفحات أخرى!! تم حظر أصحابها حتى لا يلتقوا صدفة على «فيس بوك» أو «تويتر»!

هذه الصفحات المزيفة لها أهداف محددة.. لها مدير يحدد عملها وخططها وأحياناً بوستاتها حرفياً ومنشوراتها، وهو ما يفسر وجود بوستات متشابهة عديدة لأنها يتم نشرها بالأمر دون وعى لأعداد كبيرة من الصفحات.. تكلف بنشر إشاعة محددة، وعلينا أن نتخيل قيام عدة مئات من العناصر فى لجان إلكترونية يديرون آلاف الصفحات بنشر إشاعة واحدة فى لحظة واحدة!!

الكثيرون من الأبرياء يعتقدون أن هذه صفحات لمصريين مثلهم، وبنظرية السلوك الجماعى يتأثر الكثيرون ويكررون النشر أو على الأقل يناقشونه من خلال التساؤلات أو إثارة الجدل حوله بما يساهم فى زيادة انتشار الإشاعة!!

الوعى من البداية.. وغياب السلوك السلبى واختفاؤه.. آمال معقودة على شعبنا فى العام الجديد، وعلى الله الاستجابة.