إلى قمة عربية عاجلة!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

إلى قمة عربية عاجلة!

هذا هو الوقت الأنسب للدعوة إلى قمة عربية عاجلة تتم في أي عاصمة عربية أو في القاهرة دولة المقر.. مقر جامعة الدول العربية!

الملفات عديدة والدعوة إليها ليست استفزازاً لأحد.. ولا رد فعل لأحد.. وكانت الدعوة إليها ضرورية قبل شهر من الآن للبحث في وسائل استعادة لبنان وفلسطين وضمان مستقبل سوريا.. ثلاث دول عربية تحتاج إلى بحث العودة إلى الحياة الطبيعية أو حتى شبه الطبيعية.

اليوم يضاف إلى ذلك تحديات تواجه بلدين آخرين.. مصر والأردن.. وهو ما يتطلب تحركاً عاجلاً يضع الأمور في نصابها.. والدعوة إلى قمة طارئة حق متاح لأى دولة عضو بالجامعة فضلاً عن أمينها العام نفسه.. وبات ذلك عرفاً عند الأحداث الكبرى والتحديات الكبيرة وربما أجريت ما يقارب خمس عشرة قمة طارئة من بين قممها التي تجاوزت الثماني والأربعين هناك اثنتان وثلاثون قمة عادية وست عشرة قمة طارئة تمت مع أحداث مهمة، منها عدوان 1956، ومنها الحرب الأهلية اللبنانية، ومنها قمة تحويل العدو الإسرائيلي لمجرى نهر الأردن، ومنها قمة اللاءات الثلاث في الخرطوم عقب حرب 1967، وقمة الاقتتال في الأردن عام 1970، ومنها قمة العرب بعد حرب أكتوبر المجيدة!

وما يواجه العرب اليوم لا يقل عما واجههم في القمم الست عشرة السابقة.. ولا يصح معه القول: «وماذا ستفعل الجامعة العربية؟»، إذ إن التحديات القومية يجب مواجهتها قومياً.. بل إن مشكلتنا الحقيقية الأربعين عاماً الماضية هو الذهاب إلى حلول فردية قُطرية (بضم القاف) توفر أو تحاول أن توفر حلولاً خاصة بكل دولة وقد ثبت اليوم خطأ ذلك!

الدعوة إلى قمة طارئة تستأهله كل الملفات الموجودة على مائدة العرب الرسمية والشعبية، بل إن قمماً سابقة انعقدت في ظروف أقل.. واليوم والأمة العربية تتعرض لخطر وجودي يواجه أكثر من بلد عربي يحق معه الدعوة إلى وحدة الصف.. الحكام والشعوب.. القيادات والجماهير.. وربما موقف الجماهير معروف ودائماً يسبق الحكام بسبب عدم وجود قيود سياسية عليه، وشاهدناه ولمسناه بوسائل القياس الحديثة على التواصل وغيره من المصريين إلى غيرهم من الشعوب العربية الشقيقة بتضامن كاسح يرفض التهجير ويرفض أي تهديدات لمصر والأردن.

دول عديدة في العالم تبدو إمكاناتها أقل بكثير ما يمتلكه العرب، وقالت كلمتها رافضة أي مساس بأرضها أو بكرامتها أو بمصالحها.. وآن أن نفعل نحن العرب ذلك.. بل نحن أوْلى أن نفعله!