اقتراح بفرق مصرية متخصصة تعيد الحياة إلى غزة فوراً!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

منذ اللحظة الأولى للعدوان على غزة ومصر تدرك وجود أبعاد لدعم الأشقاء.. الأول وهو المباشر حيث ندعم الأشقاء بالغذاء والماء والدواء والوقود باعتبارها مطالب إنسانية أساسية أولية مطلوبة لا يمكن الاستغناء عنها، ثم البعد الآخر وهو الاستراتيجى وكان أيضاً شديد الأهمية، حيث توفر مصر للأشقاء سبل الحياة والصمود فى مواجهة العدوان، وبالتالى القدرة على البقاء داخل القطاع والتشبث بالأرض.. وهو ما تحقق بالفعل!

اليوم وقد تمسك الغزاويون بالأرض، واليوم وخطط التهجير تعلن صراحة وبغير خجل بل منها دعوات صهيونية للبدء فى الاستعداد للترحيل، ومصر من جانبها تطرح خطة مختلفة فى الاتجاه المعاكس لذلك كله تقضى بتعمير قطاع غزة -وكما صرح وزير الخارجية بدر عبدالعاطى- دون مغادرة فلسطينى واحد لأرضه.

ووفقاً للإحصائيات فهناك أكثر من ثلاثمائة ألف منزل تهدمت جزئياً بخلاف عدد كبير من المقرات الحكومية والمدارس والمشافى التى تهدمت جزئياً أيضاً، وكلها تحتاج إلى إعادة البناء من جديد أو ترميمها، لكنها فى الأصل يمكن أن تعمل وتستخدم بإدخال بعض الإجراءات الفنية الخاصة فى مجالات مختلفة تحتاجها كل تلك المبانى.

فمثلاً بيوت تحتاج إلى وصلة مياه من خط رئيسى قريب أو عدة بيوت أو حارة بأكملها مثلاً تحتاج إلى إصلاح الخط الرئيسى، وهناك منازل المياه بها سليمة لكنها تحتاج إلى الكهرباء، وهناك بيوت يمكن استغلالها إذا تم إصلاح دورات المياه بها أو بعض وصلات الصرف الصحى، وهناك غيرها يحتاج إلى أكثر من عمل، لكنه سيمكن أهله من استغلاله والبقاء فيه، وهناك منازل يمكنها استيعاب أكثر من أسرة!

وهكذا يمكن توفير سبل الحياة والبقاء فى غزة قبل البدء فى عملية إعادة الإعمار الكبيرة التى تحتاج إلى مخصصات كبيرة من الدول العربية.. والمجتمع الدولى فى حين يمكن تنفيذ الاقتراح السابق بعدة ملايين من الدولارات يمكن توفيرها بالتشاور مع جامعة الدول العربية أو سبيل آخر..

مصر تمتلك فنيين فى كل المجالات وخبرات كبيرة فى كل هذه القطاعات، ويمكنها وضع خطة عاجلة بعشرات الفرق المتخصصة وفق خريطة عمل محددة ترفع من كفاءة البنية التحتية فى بيوت الأشقاء، وعلى قدر ما يتيسر على الأرض، ويمكنها خلال أسابيع أن تنجز المهمة العاجلة وإلى حين إعادة التعمير ورصف الطرق وبناء المدن والمؤسسات من جديد.