لا تهجير ولا رضوخ ولا تهاون
فلسطين باقية، لا للتهجير، لا للتصفية، فالفكرة استعمارية بالدرجة الأولى وتصادمت مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، فالأرض أرض فلسطين، ومن يمتلكها هُم الفلسطينيون وهُم أصحاب حق التصرُف فيها ولا يريدون التصرُف فيها، بل يريدون البقاء فيها رغم ما لحقها من هدم ودمار وتخريب وقصف عنيف بالطائرات وبالصواريخ وبالقنابل الحارقة.
الرفض العربي للتهجير وللتصفية وصل مداه للأمم المتحدة وللاتحاد الأوروبي ولكل الدول المعنية بقضايا الشرق الأوسط، الرفض العربي -بطبيعة الحال- مدعوم بالرفض المصري القوى الواضح والصريح.. فـمصر قالت (لا) منذ بداية طرح هذه الأفكار التي تخدم الاحتلال الإسرائيلي وتظلم الفلسطينيين أصحاب الحق الحقيقيين وتُصفي القضية الفلسطينية بلا رجعة، وتُنهيها للأبد بعد أن تم الدفاع عنها طيلة (77) عاما منذ النكبة التي لحقت بفلسطين منذ عام (1948).
دفاع مصر عن القضية الفلسطينية ملموس للجميع وفي كل المحافل الدولية وفي التصدي لإسرائيل دبلوماسيا في محكمة العدل الدولية، وفي المحكمة الجنائية الدولية.. مصر التي ساهمت بنسبة (70%) من حجم المساعدات الإنسانية التي قُدِّمت للأشقاء في قطاع غزة هي نفسها مصر التي حاربت إسرائيل دفاعا عن القضية الفلسطينية وناضلت وكافحت -حربا وسلاما- لسنوات طويلة لعدم الجور على الحق الفلسطيني.
تقف مصر صلبة ضد المخطط الذي يقضي بتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وداعمة لبقائهم على أراضيهم ومطالبة بدولة فلسطينية مُستقلة على (حدود الرابع من يونيو 1967) وعاصمتها القدس الشرقية.. تعمل مصر على تبني حل الدولتين يعيشان جنبا إلى جنب وفق قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن.
لا تتهاون مصر مع أي طرح يقضى على القضية الفلسطينية.. لا ترضخ مصر لأي ضغوط من أي دولة أو أي جهة أو أي تحالف.. لا تلتفِت مصر لأي ابتزاز من قوى عظمى أو قوى إقليمية.. لا تستمع مصر لرأي لجان إلكترونية مأجورة تعمل من الخارج لتروج لأكاذيب هدفها تشتيت الانتباه عن القضية الأم.
تُجهض مصر -بكل ثبات وعقل وحكمة- كل المحاولات الرامية لتهجير أهالي قطاع غزة.. تعمل مصر على تعريه المتآمرين ضد القضية الفلسطينية والبائعين للقضية الفلسطينية والمتجاوزين في حق القضية الفلسطينية وكشف أفعالهم الآثمة تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
لا علاقة لنا بما يتم الترويج له من تهجير الفلسطينيين، فالفلسطينيون رافضون، والعرب رافضون، ومصر شكلت تحالفا عربيا يؤمن بأن (غزة لن تكون إلا للفلسطينيين).. سيأتي اليوم الذي نرى فيه غزة، تم إعادة إعمارها بالتحالف العربي وبالجهود المصرية، وبرجال غزة الصامدين وشيوخها وشبابها ونسائها، ستتفتح عيون الأطفال في قطاع غزة على غزة العامرة، وسيعيشون فيها في سلام وسينعمون بحياة كريمة في دولتهم المستقلة.
وسيخرج الاحتلال -إن شاء الله- مهزوما، وسيذكر التاريخ أنه كان هناك طامعون في أراضي فلسطين أرادوا نهب أرض غزة لأنفسهم لكن أبت غزة وأصبحت فلسطينية كما كانت وستظل ليوم الدين فلسطينية ينعم بها الفلسطينيون وحدهم ولتنتهي الأطماع بعد أن دفع الصامدون الثمن حياتهم وحياة أبناءهم.