البحث عن يوسف إدريس
- اشاعة الفوضى
- الطبقة الوسطى
- القطاع الخاص
- المجتمع المصري
- المجلس الأعلى للثقافة
- الهيئة العامة للكتاب
- انقاص وزن
- أبعاد
- أثار
- اشاعة الفوضى
- الطبقة الوسطى
- القطاع الخاص
- المجتمع المصري
- المجلس الأعلى للثقافة
- الهيئة العامة للكتاب
- انقاص وزن
- أبعاد
- أثار
- اشاعة الفوضى
- الطبقة الوسطى
- القطاع الخاص
- المجتمع المصري
- المجلس الأعلى للثقافة
- الهيئة العامة للكتاب
- انقاص وزن
- أبعاد
- أثار
- اشاعة الفوضى
- الطبقة الوسطى
- القطاع الخاص
- المجتمع المصري
- المجلس الأعلى للثقافة
- الهيئة العامة للكتاب
- انقاص وزن
- أبعاد
- أثار
عندما تلتبس علينا دروب الحياة والواقع، وندخل في متاهات نفتقد فيها لخيط أريانا يهدينا إلى باب للخروج، نتذكر قول عنترة ابن شداد " في الليلة الظلماء يُفتَقَدُ البدرُ ".
والبدر الذي نفتقد إليه، ونبحث عنه اليوم، ونحن نعاني من هذا التردي العام في ثقافة وفكر ولغة خطاب القيادة والنخبة قبل العامة، هو الراحل يوسف إدريس، وبخاصة دعوته التي أطلقها ببصيرته وشجاعته المعروفة، تحت عنوان " أهمية أن نتثقف يا ناس" في مقال نشره في يوليو 1984 بجريدة الأهرام، وأثار جدلًا كبيرًا في حينه، وغضبًا من مؤسسة الثقافة الرسمية، وعلى رأسها وزير الثقافة في ذلك الوقت الدكتور عبد الحميد رضوان، الذي كتب مقالًا بجريدة الأهرام بعنوان "مصريتنا حماها الله" هاجم فيه شخص ودعوة يوسف إدريس. وكان يوسف إدريس قد لفت الأنظار في هذا المقال إلى أبعاد مؤامرة تحاك ضد العقل المصري، وتهدف إلى شل عقول المصريين عن التفكير، وتشجيع التسيب وعدم الانضباط في سلوكهم، واشاعة الفوضى في وجودهم وحياتهم.
وقال إن المصريين شعب يقدس المعرفة والثقافة، لأنه شعب في أساسه متحضر وعميق الصلة بالقيم الثقافية والحضارية العليا. وأكبر دليل على ذلك المكانة الكبيرة التي رفع لها المصريون مهنة الكاتب، وشخصيات فكرية وثقافية مثل طه حسين والعقاد وأحمد حسن الزيات والمازني وتوفيق الحكيم وحسين فوزي وأحمد أمين ونجيب محفوظ وزكي نجيب محمود، وغيرهم من المفكرين والأدباء. غير أنه أشار إلى حدوث تحول مرضي في المجتمع المصري، نتيجة له انقلب موقف المصريين الثقافة والمثقفين، رأسا على عقب، وبمقتضى هذا الانقلاب، أصبحت كلمة مثقف تُقال من أجل التوبيخ والاستهزاء، وصارت كلمة ثقافة يتأفف لدى ذكرها الكثير من أهل الحكم والبسطاء.
وقد رصد بدايات هذا التحول المرضي في موقف المصريين من الثقافة والمثقفين، مع قيام ثورة يوليو 1952؛ التي دفعت إلى صدارة المشهد قطاعًا عريضًا من الطبقة الوسطى الصغيرة، التي كانت تحيا على هامش الحياة، فوفرت لهم التعليم، وفتحت لهم أوسع المجالات للكسب المادي والصعود الطبقي، دون أن توفر لهم الثقافة الحقيقية التي تحيلهم إلى كائنات متحضرة منظمة، كلما ارتقت اقتصاديًا، ارتقت أيضًا سلوكيًا ووإنسانيًا وفكريًا.
وقال أن هذا التحول المرضي، اقد كتمل وبلغ مداه في فترة الانفتاح الساداتي، حيث حُلت جميع صواميل المجتمع، وفُتح الباب لثقافة الفهلوة، وصارت " روح هذا الشعب الثقافية " وديعة غير محافظ عليها في أيدي القطاع الخاص، الذي أحال المسرح إلى كباريه، وأحال مسلسلات التلفزيون إلى وسيلة لانقاص وزن العقول والاستخفاف بها، وفيه أيضُا مات الكتاب وماتت المجلات الثقافية والعلمية، وتحولت الجامعات من دور للثقافة العليا إلى مدارس متوسطة يتخرج فيها أنصاف حرفيين بدرجة بكالوريوس وليسانس.
ثم ختم مقاله بهذا السؤال: هل ليست لدى حكومتنا اليوم امكانيات ثقافية متاحة لإفشال تلك المؤمراة التي تحاك ضد الإنسان والعقل المصري، ولترفع بها المستوى الثقافي لشعبنا، ولتزيد في مستوى وعيه النقدي، وقدرته على الادراك والتمييز والحكم؟ لتكون إجابته: نعم لدينا امكانيات كثيرة، مثل مؤسسات الثقافة والإعلام الحكومي، وعلى رأسها التليفزيون والإذاعة والصحافة والمسارح والمطابع والهيئة العامة للكتاب والمجلس الأعلى للثقافة، لكن هذه الامكانيات مهدرة نتيجة شيوع السلبية وانعدام الضمير وقلة القيم، وتفشى الفساد والمحسوبية، والارتجال في المشروعات والحلول، حتى تحولنا إلى مجتمع جاهل، وإن كان بعضه بالشهادة متعلمًا، مجتمع غير واع أو مدرك، أي غير مثقف. مجتمع ليس له صفوة قائدة مثقفة محترمة تتمسك بالقيم وتدافع عنها وتدعوا إليها.
مجتمع نجومه ونجماته أشد ظلاما وخمولا من السماء الملبدة بالغيوم.
تلك خلاصة المقال الشهير للراحل يوسف إدريس، الذي كتبه منذ أكثر من ثلاثة عقود ماضية، ليقول إن المجتمع المصري ينحدر ثقافيا وبالتالي سلوكيا وأخلاقيا بدرجة خطيرة، وإن الغوغائية تسود حياتنا، وإننا ذاهبون إلى كارثة محققة، إذا لم نول رفع المستوى الفكري والثقافي للشعب الأهمية القصوى الجدير بها. ويمكن القول إن نبوءته التي هاجمتها في زمانها مؤسسة الثقافة الرسمية، قد تحققت إلى حد بعيد، وأننا نعيش اليوم في أجواء هذه الكارثة الثقافية، بما يجعل دعوته بأهمية أن نتثقف يا ناس، أكثر حضوراً وأهمية، فهل تجد اليوم أذانًا صاغية؟
- اشاعة الفوضى
- الطبقة الوسطى
- القطاع الخاص
- المجتمع المصري
- المجلس الأعلى للثقافة
- الهيئة العامة للكتاب
- انقاص وزن
- أبعاد
- أثار
- اشاعة الفوضى
- الطبقة الوسطى
- القطاع الخاص
- المجتمع المصري
- المجلس الأعلى للثقافة
- الهيئة العامة للكتاب
- انقاص وزن
- أبعاد
- أثار
- اشاعة الفوضى
- الطبقة الوسطى
- القطاع الخاص
- المجتمع المصري
- المجلس الأعلى للثقافة
- الهيئة العامة للكتاب
- انقاص وزن
- أبعاد
- أثار
- اشاعة الفوضى
- الطبقة الوسطى
- القطاع الخاص
- المجتمع المصري
- المجلس الأعلى للثقافة
- الهيئة العامة للكتاب
- انقاص وزن
- أبعاد
- أثار