أجنحة الإنترنت وسلاح الكاميرا
- المحرك الرئيسى
- ثورة يناير
- جرائم التحرش
- حارس عقار
- حقوق الإنسان
- صعيد مصر
- ضابط شرطة
- فك شفرة
- فى مصر
- قار ب
- المحرك الرئيسى
- ثورة يناير
- جرائم التحرش
- حارس عقار
- حقوق الإنسان
- صعيد مصر
- ضابط شرطة
- فك شفرة
- فى مصر
- قار ب
- المحرك الرئيسى
- ثورة يناير
- جرائم التحرش
- حارس عقار
- حقوق الإنسان
- صعيد مصر
- ضابط شرطة
- فك شفرة
- فى مصر
- قار ب
- المحرك الرئيسى
- ثورة يناير
- جرائم التحرش
- حارس عقار
- حقوق الإنسان
- صعيد مصر
- ضابط شرطة
- فك شفرة
- فى مصر
- قار ب
فى عام 2009 حدثت واقعة عجيبة فى الشارع، أجبرتنى على متابعتها من البداية للنهاية، وهى أن شاباً أسمر من صعيد مصر كان يقف حارس عقار بجوار قسم شرطة، وحاول ضابط شرطة شاب ترك سيارته أمام البناية فرفض الحارس الشاب فإذا بالضابط -صاحب البدلة الرسمية والهيبة الشرطية فى حقبة العادلى الشهيرة- يسب الشاب الصعيدى بأمه، فإذا بالحارس يرد بسب أم الضابط.. وتصاعد الموقف ليتحول إلى مشاجرة بين شابين الأول يحمل سلطة كرامته التى أهينت والثانى يحمل سلطة البدلة التى كانت تخيف الكثيرين آنذاك، وتجمع حول الشابين حلقة من البشر حمل بعضهم «موبايل بكاميرا» وبدأ التصوير لينتبه ضابط آخر برتبة عميد ويتدخل ليمنع الضابط الصغير من التصعيد والتورط فى موقف ترصده عدة كاميرات.. أدرك عميد الشرطة بخبرته فى تلك اللحظة أن حلقة البشر بيدها أسلحة ربما أقوى مما تحمله الشرطة، وهى «كاميرا الموبايل» التى ترصد وتنشر على فضاءات الإنترنت.
أدركت آنذاك أن عصر استغلال السلطة قد انتهى وأصبح للبشر أجنحة تطير بهم فى فضاءات غير مسبوقة. وأعتقد أن عميد الشرطة أدرك الموضوع وفك شفرة الرسالة فى الحال، بعدها استمر الشاب الأسمر يحرس العقار لكن الضابط نتيجة عدم قراءته الجيدة للمشهد وإحساسه بأن رئيسه -الذى كان بالفعل يحميه- خذله؛ طلب النقل.
بعد عدة شهور قامت ثورة يناير التى كان المحرك الرئيسى فيها الإنترنت، ربما لو كانت كل السلطة فى مصر أدركت ما أدركه عميد الشرطة الخبير واستطاعت أن تقدر ما أصبح فى يد الناس من أدوات ساعدتهم على التحليق فوق كل قيود ربما ما قامت ثورة.
أذكر هذا الموقف لسببين: الأول أنه يبدو أن بعض من فى السلطة، لاسيما الشباب الصغار، ما زالوا غير قادرين على قراءة الرسائل وإدراك الحقائق ولذلك يدفعون أثماناً باهظة مثل الضابط الذى اشتهر مؤخراً على صفحات الإنترنت باسم «أنا متخالفش» وهو الضابط الذى يعطى مخالفات للسيارات وهو يقود سيارة بدون أرقام ويعرض حياً بأكمله للخطر بتدخينه فى «محطة بنزين» والتعالى على اعتراضات الناس باعتبار سيادته «ما بيتخالفش»، وعندما قيل له «سننشر صورتك»، تعامل باستهانة مع سلاح الكاميرا، وعندما نشرت الصورة وعلمت وزارة الداخلية جازته جزاء سيؤثر بجدية على مستقبله المهنى وربما يخرج للمعاش مبكراً جداً، الأمر الذى يدعو للشفقة، لكن أيضاً يدعو لتدريب الضباط وكل من فى السلطة لرفع وعيهم بأثر أدوات هم أنفسهم يستخدمونها ولا يتوقعون خطورتها مثل الإنترنت.
السبب الثانى، أن سلاح الكاميرا وأجنحة الإنترنت ليست فى مواجهة السلطة فقط إنما ستعمل على تغيير الثقافة أيضاً والصور النمطية عن المرأة ولوم الضحايا، خاصة فى جرائم التحرش والعنف، فقد نشر على الإنترنت أن شابة كانت تركب «ميكروباص» فى المقعد قبل الأخير وخلفها رجل يرتدى بدلة ويبدو عليه الاحترام، لكنها شعرت بيد تمتد بجوارها، فشغّلت «كاميرا الموبايل» وصورت يده وهو يحاول أن يمدها ناحيتها، ثم التفتت وانهالت عليه إهانة ودافع عن نفسه بأنها قطعاً تدعى عليه وأنها مجنونة، فعرضت الفيديو على الركاب فنال ما فيه النصيب، خاصة من السائق ابن البلد الجدع الذى استدعى سائقين آخرين للمشاركة فى هذه الحفلة على صاحبنا غير المحترم.
الخلاصة.. إننا بحاجة إلى التأمل وتحليل هذه المعطيات لأننا سواء شئنا أم أبينا لا بد أن نقر بأن الناس/ البشر، رجالاً ونساء، أصبح لديهم أدوات تمكنهم من الدفاع عن حقوقهم، ليست فى انتظار منظمات حقوقية أو سلطة تسمح أو تمنع، أدوات أصبح من المستحيل مواجهتها أو تقييدها أو منعها.. والحل الوحيد هو احترامها واحترام حقوق الإنسان.
- المحرك الرئيسى
- ثورة يناير
- جرائم التحرش
- حارس عقار
- حقوق الإنسان
- صعيد مصر
- ضابط شرطة
- فك شفرة
- فى مصر
- قار ب
- المحرك الرئيسى
- ثورة يناير
- جرائم التحرش
- حارس عقار
- حقوق الإنسان
- صعيد مصر
- ضابط شرطة
- فك شفرة
- فى مصر
- قار ب
- المحرك الرئيسى
- ثورة يناير
- جرائم التحرش
- حارس عقار
- حقوق الإنسان
- صعيد مصر
- ضابط شرطة
- فك شفرة
- فى مصر
- قار ب
- المحرك الرئيسى
- ثورة يناير
- جرائم التحرش
- حارس عقار
- حقوق الإنسان
- صعيد مصر
- ضابط شرطة
- فك شفرة
- فى مصر
- قار ب