الرئيس يشيد بتجربة سنغافورة فى «الرياضيات الذهنية».. ومصر تعرقلها

كتب: رحاب لؤى

الرئيس يشيد بتجربة سنغافورة فى «الرياضيات الذهنية».. ومصر تعرقلها

الرئيس يشيد بتجربة سنغافورة فى «الرياضيات الذهنية».. ومصر تعرقلها

لم ينتظر أكثر من هذا، أن يشيد الرئيس السيسى بالطريقة التى يتم تدريس الرياضيات بها للأطفال فى المراحل الأولى من الدراسة، حدث هذا خلال زيارة الرئيس لماليزيا، حينها نادى بتطبيق تجربة سنغافورة فى مصر، وهو ما التقطه أحمد قنديل، مدير مركز IMA، المتخصص فى تقديم الرياضيات الذهنية على الطريقة السنغافورية، وقتها فقط شعر بأهمية ما يؤديه مركزه، فى الوقت الذى أهملت فيه المدارس الحكومية مشروعه، بل وحاربته فيه، ولم تلتفت لما التفت إليه الرئيس.{left_qoute_1}

الرياضيات التى أعجبت الرئيس، ولفتت انتباهه خلال زيارته إلى ماليزيا أغرت عدداً لا بأس به من أولياء الأمور لكى يعلموها إلى أبنائهم داخل القاهرة متحملين كافة المصاعب ومتحايلين على النظام التعليمى الخانق: «بنساعد أولياء الأمور دول بتسهيل المواعيد، وتشجيع الطالب، بنديله حلويات ونرفع معنوياته عشان يحب العلم».. اهتمامات الأهل عادة ما تنصب على تعليم اللغة كأولوية لكن تعلم الرياضيات الذهنية لا يخطر على بال الكثيرين: «لما الرئيس اتكلم عن القصة دى، قلت هو ده اللى إحنا بنقدمه لكن استغربت حالة الانبهار بإحراز سنغافورة للمراكز الأولى فى المسابقة العالمية للرياضيات الذهنية، لأننا كمان أحرزنا فى أكثر من سنة مراكز متقدمة فى المسابقة 2012 خدنا أول تلات مراكز و2014 تسع مراكز، طالبة من المركز اسمها سلمى شريف وجيه، عمرها 12 سنة حصلت على المركز الأول فى المسابقة، اسمها موجود حالياً فى كتاب التربية الوطنية لأولى ثانوى تحت عنوان عقول مصرية، وإنجازات عالمية، البنت جاوبت على 280 سؤالاً رياضياً فى 8 دقائق، ودى كلها نتائج مبهرة لأطفال مش واخدين الموضوع أولوية، أمال لو خدوا وقتهم واتعاملوا بتركيز هيعملوا إيه؟».

محاولات عدة من جانب المركز للتواصل مع القائمين على وزارة التربية والتعليم: «تم تكريمنا من جانب وزارة التربية والتعليم أكثر من مرة عقب حصولنا على المراكز الأولى فى المسابقة العالمية للرياضيات الذهنية، عرضنا على الوزارة تقديم خدماتنا مجاناً للأطفال فى المدارس الحكومية من غير المقتدرين، واقترحنا أن نبدأ بالمدارس التجريبية أو الحكومية».

كان وزير التربية والتعليم وقتها الدكتور إبراهيم غنيم، الذى أكد لقنديل أنه لا يملك ميزانية لتطبيق البرنامج، لكن عدداً من رجال الأعمال كانوا قد أبدوا استعدادهم بالفعل لتمويل المشروع: «إحنا عندنا جمعيات مستعدة تمول تعليم الرياضيات الذهنية فى المدارس هيتكفلوا بتقديم الكتب والأدوات وأجور المدرسين وإحنا مستغنيين عن الربح، وقعدنا مع مساعد أول وزير التربية والتعليم قالوا لنا عشان تقدروا تتموا بروتوكول التعاون لازم تبقوا جمعية اعملوا ورقكم وتعالوا» بدأ المركز بالفعل فى إنهاء الأوراق لكن المسألة بدت أكبر: «الموضوع مقرف جدا، والوزارة ماساعدتناش سواء بتزكيتنا لإنهاء الورق أو بتوصية لوزارة التضامن الاجتماعى، فى النهاية قررنا التوقف عن السعى، ليه نحط نفسنا فى الدوامة دى، طالما محدش عاوز يساعدنا وبيحطونا فى مواجهة البيروقراطية العقيمة».

العرض القائم منذ عام 2012 وحتى الآن لم يتحرك خطوة واحدة للأمام، إلا أن كلمات الرئيس السيسى أحيت الأمل.

 

 

 


مواضيع متعلقة