خبير مصرفي لـ لميس الحديدي: التطورات المتسارعة عالميا تجعل قرار تثبيت أو خفض الفائدة خيارين قابلين للنقاش
خبير مصرفي لـ لميس الحديدي: التطورات المتسارعة عالميا تجعل قرار تثبيت أو خفض الفائدة خيارين قابلين للنقاش
أكد الخبير المصرفي طارق متولي، أن اجتماع لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي، المقرر عقده بعد غد، يعد ثاني اجتماع بشأن أسعار الفائدة خلال عام 2025، ويأتي وسط تحديات اقتصادية متسارعة تجعل من قراري التثبيت أو الخفض خيارين قابلين للنقاش، ولكل منهما مبرراته.
وقال متولي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج كلمة أخيرة، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة ON: «أتوقع أن يتجه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس أي ما يعادل 2%، رغم ارتفاع أسعار المحروقات واحتمالات عودة موجات التضخم»، موضحًا أن هناك عدة أسباب تدعم هذا الاتجاه من بينها الفجوة الإيجابية بين التضخم والفائدة.
وتابع: «معدل التضخم حاليًا عند 13%، في حين يبلغ سعر الفائدة 27.5% وحتى لو ارتفع التضخم إلى 15-17% بعد زيادة أسعار المحروقات، ويظل هناك هامش إيجابي كبير (7-8%) يسمح بالتخفيض دون تأثير كبير على استهداف التضخم».
خفض أسعار الفائدة لتشجيع الاستثمار في البورصة
وأكد أن ثاني الأسباب يتمثل في ركود الأسواق المحلية، مشيرا إلى أن جولات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لجذب الاستثمارات الخليجية تستلزم خلق مناخ استثماري أكثر جاذبية، وهو ما يتطلب تيسيرًا نقديًا وخفضًا في أسعار الفائدة لتشجيع الاستثمار في البورصة لأن جزءا من تلك الاستثمارات قد يتجه للبورصة.
وأوضح أن ثالث الأسباب التي تدفع نحو التخفيض هو ارتفاع أعباء خدمة الدين العام: «الموازنة العامة تتحمل عبئًا متزايدًا بسبب الدين العام الذي يتضاعف كل فترة، ما يستدعي تحفيز النمو الاقتصادي وتخفيف تكلفة الاقتراض الحكومي من خلال خفض الفائدة».
خفض الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس لن يؤثر سلبًا على استهداف التضخم
وعن الأصوات التي ترجح تثبيت أسعار الفائدة لقراءة تأثير زيادة أسعار المحروقات ومراقبة ردود فعل الأسواق، وتقلبات الاقتصاد العالمي مع الحرب التجارية ما يرجح موجة تضخمية عالمية كبرى، أشار متولي إلى أن الظروف العالمية غير مستقرة، وأن انتظار الوضوح الكامل في ظل التغيرات الدولية المستمرة قد يعطل اتخاذ قرارات صعبة، وخفض الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس لن يؤثر سلبًا على استهداف التضخم، ويمنح الحكومة والقطاع الخاص مساحة للتحرك في ظل الضغوط الاقتصادية.