شكبة إفريقيا للسلاحف تشيد بدور محمية مصرية في إنقاذ حيوان مهدد بالانقراض
شكبة إفريقيا للسلاحف تشيد بدور محمية مصرية في إنقاذ حيوان مهدد بالانقراض
استعرضت شبكة شمال إفريقيا للسلاحف في بيان لها اليوم الدور الكبير الذي قامت به محمية أشتوم الجميل في إنقاذ حياة سلحفاة مهددة بالانقراض تُدعى «دريا»، تبلغ من العمر 40 عامًا، وتحمل كود السلاحف البحرية لدولة اليونان، بعد أن وصلت مصابة إلى الإسكندرية.
وتُعد محمية أشتوم الجميل نموذجًا للتميز في حماية الحياة البحرية، إذ تمثل قصة «دريا» إنجازًا وطنيًا يعكس ريادة مصر في مجال حماية البيئة البحرية، وتؤكد أن المحمية ليست مجرد محمية طبيعية، بل مركز إشعاع علمي وحاضنة للجهود الرامية إلى تحقيق التوازن البيئي.

وصرّح الدكتور حسين رشاد، مدير عام محميات المنطقة الشمالية بجهاز شؤون البيئة التابع لمجلس الوزراء، أن علاج السلحفاة «دريا» هو قصة نجاح لمصر، موضحًا أنه في إطار جهود محمية أشتوم الجميل الرائدة في الحفاظ على التنوع البيولوجي، نجح فريق المركز المتخصص لإنقاذ السلاحف البحرية التابع للمحمية، وبالتنسيق مع شبكة السلاحف البحرية بشمال إفريقيا، في إنقاذ سلحفاة بحرية نادرة من نوع السلحفاة ضخمة الرأس (Loggerhead Turtle)، في السادس من فبراير 2025. وكانت السلحفاة قد وصلت في حالة صحية حرجة، لتصبح شاهدًا حيًا على أهمية العمل الذي تقوم به المحمية في الحفاظ على الحياة البحرية.
دور محمية أشتوم الجميل المحوري
وأضاف «رشاد» أن محمية أشتوم الجميل، من خلال بنيتها التحتية المتكاملة التي تضم مركزًا متخصصًا لإنقاذ وإعادة تأهيل السلاحف البحرية، وبفضل كوادرها المدربة التي تمتلك الخبرة في التعامل مع الحالات الحرجة، إلى جانب التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية مثل منظمة «ARCHELON» اليونانية، نجحت في تحويل قصة «دريا» من مأساة إلى قصة نجاح ملهمة.

وأوضح مدير عام محميات المنطقة الشمالية أن فريق المحمية واجه تحديات كبيرة في علاج «دريا»، التي عانت من كسور بالغة في الصدفة (بعمق 7 سم و8 سم)، وارتشاحات مائية خطيرة، بالإضافة إلى وجود سنارة صيد عالقة في المريء.
البروتوكولات العلاجية المتطورة التي تتبعها المحمية
وأشار الدكتور رشاد إلى أن المحمية اتبعت بروتوكولات علاجية متطورة شملت تثبيت الكسور باستخدام تقنيات متخصصة، وإجراء عملية جراحية دقيقة لإزالة السنارة، وتقديم برنامج علاجي مكثف شمل مضادات حيوية وعلاجات داعمة.
وأكد أن قصة «دريا» تشكل نموذجًا لأهمية حماية السلاحف البحرية، التي تُعد من الأنواع المهددة عالميًا، ولضرورة مواجهة المخاطر مثل شباك الصيد والتلوث البلاستيكي، مشددًا على دور المحميات الطبيعية كخط دفاع أول للحفاظ على التنوع البيولوجي.
النتائج والرؤية المستقبلية
وأشار إلى أن السلحفاة «دريا» انتقلت من حالة حرجة إلى استعادة نشاطها وقدرتها على التغذية، استعدادًا لإطلاقها قريبًا في بيئتها الطبيعية.
واختتم بالتأكيد على استمرار دور المحمية في تطوير برامج الحماية والمراقبة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الحياة البحرية.
