من الكحل إلى زرع الجميز.. أبرز عادات الأقباط للاحتفال بسبت النور
من الكحل إلى زرع الجميز.. أبرز عادات الأقباط للاحتفال بسبت النور
يحتفل الأقباط في مصر اليوم بـ«سبت النور»، الذي يُختتم به أسبوع الآلام ويُعد بمثابة بداية احتفالات عيد القيامة المجيد، وتغير الكنائس ستائرها السوداء إلى البيضاء، في إشارة رمزية إلى قيامة السيد المسيح وانتصاره على الموت، وتظل هذه الستائر معلّقة طوال فترة «الخماسين المقدسة»، وهي الخمسين يومًا التي تمتد بين عيد القيامة وعيد العنصرة.
سبت النور والكحل
ويعد «سبت النور» مناسبة لا تقتصر على الأقباط فقط، بل كان يحمل طابعًا شعبيًا واسعًا في الثقافة المصرية، إذ كانت الجدات والأمهات يقمن بطقس تكحيل العيون في صباح هذا اليوم باستخدام الكحل البلدي أو ما يعرف بالكحل «الحامي»، وأحيانًا باستخدام البصل كمطهر لأداة التكحيل، ويعتقد أن هذه العادة مرتبطة بتقليد قديم كان يهدف للحفاظ على قوة البصر والوقاية من أمراض العيون المنتشرة قديمًا، بحسب ياسر يوسف، الباحث في التاريخ القبطي.
وترجع بعض الروايات هذا الطقس إلى ما كان يقوم به الحجاج والمقدسون في مدينة القدس، حيث كانوا يكحّلون عيونهم لحمايتها من وهج النور المقدس الذي يخرج من قبر السيد المسيح، وهو ما أشار إليه إدوارد وليم لين في كتابه الشهير «عادات المصريين المحدثين»، الذي صدر في القرن التاسع عشر.

عادات الاحتفال بـ«سبت النور»
ومن العادات الشعبية الأخرى المرتبطة بسبت النور، إيمان الفلاحين بأن زراعة شجرة في هذا اليوم، خاصة شجرة الجميز، تعد فألًا حسنًا بطول العمر. ويعتقدون أن من يغرسها سيعيش حتى سبت النور في العام التالي.
كما يحرص الأطفال في هذا اليوم على ترديد الأغاني الشعبية في الشوارع وساحات الكنائس، ومن أبرز تلك الأغاني: «سبت النور عيدنا.. والمسيح سيدنا.. سيدنا أتانا.. بدمه فدانا.. واحنا اليوم فرحي.. واليهود حزاني».