خبراء: «الذهب» أكثر الاستثمارات ربحية وصمودا أمام المخاطر على المدى الطويل

كتب: وليد عبد السلام

خبراء: «الذهب» أكثر الاستثمارات ربحية وصمودا أمام المخاطر على المدى الطويل

خبراء: «الذهب» أكثر الاستثمارات ربحية وصمودا أمام المخاطر على المدى الطويل

اتجهت أسعار الذهب العالمية إلى مستويات قياسية خلال الشهر الماضى، وتجاوز سعره 3000 دولار للأونصة، لأول مرة، ليواصل الارتفاع فوق هذا المستوى فى المعاملات الفورية العالمية فى ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

وأكد خبراء اقتصاديون لـ«الوطن» أن المخاوف دفعت المستثمرين إلى تعزيز الطلب على الذهب، فى ظل حالة التوترات الدراماتيكية التى تجتاح الأسواق بعد الحرب التجارية التى يشنها «ترامب» على الحلفاء التجاريين للولايات المتحدة.

«جمال»: فرص كبيرة لتحقيق مستويات جديدة

وقال محمود جمال، الخبير الاقتصادى: «الذهب واصل رحلة الصعود التاريخية لترتفع الأسعار منذ بداية 2025 بنسبة 19% مدعومةً بمجموعة من العوامل، على رأسها عدم اليقين الاقتصادى والجيوسياسى، وعمليات الشراء القوية من البنوك المركزية وزيادة التدفقات إلى صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب».

وأوضح «جمال» أن الاستثمار فى الذهب من أكثر الاستثمارات ربحية وأماناً على المدى الطويل، مع استمرار انخفاض تكلفة إنتاج الأونصة إلى ما دون 30 دولاراً وهو الأمر الذى يزيد اتجاه بعض الأثرياء بالشرق الأوسط لمواصلة ضخ استثماراته فى هذا القطاع، مضيفاً: «لا يزال أمام الذهب فرص كبيرة لمزيد من الصعود وتحقيق مستويات جديدة، بعد ارتفاعه 30% خلال عام 2023، مدفوعاً بمشتريات البنوك المركزية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتُشير التوقعات إلى أن تزايد التقلبات فى الأسواق قد يدفع الاحتياطى الفيدرالى إلى تسريع وتيرة خفض الفائدة لتجنب الركود، وهو ما يُعتبر إيجابياً للذهب».

وأشار «جمال» إلى أن هناك 5 عوامل تدعم توقعات صعود الذهب إلى مستويات 5000 دولار للأونصة خلال عامين بعد أن تجاوز حاجز 3000 دولار محققاً مكاسب تقارب 16% منذ بداية 2025 ثم تراجع دونها منذ 4 جلسات تقريباً، متابعاً: «تصاعد التقلبات الاقتصادية العالمية، مدفوعة بالحرب التجارية بين بكين وواشنطن أدى لانهيارات حادة فى الأسواق العالمية، واستمرار الاضطرابات الدولية، بما فى ذلك الحرب فى أوكرانيا والتوترات المتزايدة فى الشرق الأوسط».

«العمدة»: «الصناديق» إحدى الوسائل السهلة والمضمونة والخبرة تحدد طرق الاستثمار

وقال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد السياسى، إن طرق الاستثمار متعددة منها صناديق الاستثمار، التى تعد إحدى الوسائل السهلة والمضمونة فى الاستثمار، والادخار، وسهلة التسيير، مضيفاً: «الخبرة لدى الشخص هى التى تحدد طرق الاستثمار، لأن من لا يمتلك أى خبرة، عليه الشراء فى صناديق الاستثمار».

وأشار إلى أن السندات من ضمن الوسائل الآمنة للغاية لاستثمار الأموال بها، والمشرف على هذه السندات هو صندوق الاستثمار، وتحديداً صندوق البنك الأهلى الرابع، والسندات وصناديق الاستثمار هى أفضل الطرق لاستثمار الأموال والادخار بها، وتحديداً لمن لا يملكون أى خبرة فى مجال الاستثمار من قبل، إلا أن الاستثمار بهما يتم على حسب رغبة المستثمر.

«عيد»: ارتفاع الطلب وعودة الصين إلى شراء الملاذات الآمنة وتباطؤ الاقتصاد العالمى تعزز مكانته كأداة للتحوط

وقال حسام عيد، الخبير الاقتصادى: «ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، ارتفاع الطلب على الذهب، وعودة الصين إلى شراء الملاذات الآمنة وسط مخاوف من الركود بالإضافة إلى المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمى واقتراب الاقتصاد الأمريكى من الدخول فى ركود وسط تصاعد أزمة الديون ووصولها لمستويات قياسية ما يشير للقلق ويرفع سعر المعدن النفيس، بجانب اقتراب الفيدرالى الأمريكى من خفض أسعار الفائدة».

وأكد «عيد» أن التحركات الأخيرة للذهب التى وجهت سعره للهبوط دون 3000 دولار كانت ناتجة عن عمليات جنى أرباح وتسييل جزئى لمحافظ استثمارية فقدت سيولتها فى أسواق الأسهم، التى شهدت بدورها تراجعات حادة لم تُسجل منذ أيام جائحة كورونا.

وأوضح «عيد» أن تحرك الذهب وصعوده سيتعزز بتصاعد الحرب التجارية وتزايد طلب البنوك المركزية على المعدن النفيس وخصوصاً الذهب، مشيراً إلى رفع دويتشه بنك توقعاته لمتوسط سعر الذهب لعامى 2025 و2026 إلى 3139 و3700 دولار للأونصة على التوالى، بعد أن كانت توقعاته السابقة تشير إلى متوسط 2725 دولاراً فى 2025 و2900 دولار فى 2026، ما يعنى زيادة بنسبة 27.6%.

«حنان»: الأسعار المحلية حافظت على مستوياتها بسبب تغيرات سعر الصرف

من جانبها، قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن أسعار الذهب المحلية حافظت على مستوياتها خلال الفترة الأخيرة ولم تنخفض بشكل حاد، بسبب التغيرات التى شهدها سعر الصرف فى مصر، حيث ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى مستوى 51 جنيهاً، الأمر الذى ساعد فى ارتفاع سعر الذهب المحلى بالرغم من تراجع سعر الذهب العالمى.

وأشارت «رمسيس» إلى أن الذهب عالمياً لا يزال فى الاتجاه الصاعد، خصوصاً بعد أن أعلن الرئيس الأمريكى تعليق الرسوم الجمركية الجديدة لمدة 90 يوماً على معظم شركاء الولايات المتحدة التجاريين لإجراء مفاوضات مع هذه الدول، ما عزز من صعود المعدن الأصفر الذى يعتبر دوماً ملاذاً آمناً فى وقت الأزمات وعدم اليقين.


مواضيع متعلقة