صاحب مصنع: القرض كان نقطة تحول في رحلة الصعود من المزرعة إلى الإنتاج والتصدير

كتب: سعيد رمضان

صاحب مصنع: القرض كان نقطة تحول في رحلة الصعود من المزرعة إلى الإنتاج والتصدير

صاحب مصنع: القرض كان نقطة تحول في رحلة الصعود من المزرعة إلى الإنتاج والتصدير

«كان لدىّ شغف بالمجال الزراعى»، بهذه الكلمات وصف المهندس الحسين فتحى، الذى يحمل بكالوريوس العلوم الزراعية من جامعة الأزهر، صاحب مصنع «أجروفيرت للتنمية والصناعات الكيماوية» لتصنيع المخصّبات الصناعية، بداية مسيرته المهنية فى المجال الزراعى، حيث بدأ بالعمل فى الشركة المصرية للأعمال الهندسية والزراعية، وقضى 10 سنوات فى مزرعة بقرية جلبانة بالإسماعيلية.

وقال «الحسين»: «فى عام 2013، قرّرت أنا وصديقى فتح شركة خاصة فى مجال المبيدات والأسمدة، وواجهنا تحديات كبيرة بسبب كثرة الشركات المنافسة والحاجة إلى رأسمال كبير، ومع رأسمال ابتدائى 65 ألف جنيه افتتحنا أول محل، وكان علينا التفكير فى استراتيجيات جديدة للنمو».

وخلال معرض زراعى فى القاهرة عام 2015، تعرّف «الحسين» وصديقه على شركات المواد الخام، فقرّر دخول عالم التصنيع والتوزيع، وبعد فترة من التعاون مع هذه الشركات، قرّر إنشاء مصنع خاص به، مما ساعده على زيادة أرباحه وتحقيق فائض مالى، وتوالت النجاحات عندما حصل على قروض من بنك مصر وصندوق دعم المشروعات، ساعده فى توسيع نشاطه ليشمل جميع أنحاء مصر، وأتيحت له الفرصة لعرض منتجاته فى الصين، حيث وقّع اتفاقيات مع موردين هناك، وحقّق 50 مليون جنيه فى عام 2024، والآن تغطى منتجاته معظم محافظات مصر «الإسماعيلية، وخط القناة، مروراً بمدن الدلتا والصعيد»، ويعمل على تطوير شراكات جديدة مع الكثير من الشركات، وتقدّم للحصول على قطعة أرض فى المنطقة الصناعية بحوش عيسى لإنشاء مصنع جديد. وتحدّث «الحسين» عن أهمية التدريب والدعم الذى قدّمه جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الذى كان له دور كبير فى تحوّل شركته من نقطة الصفر إلى واحدة من الشركات الرائدة فى المجال الزراعى، ويخطّط للمزيد من التوسّع، حيث يتطلع إلى تصدير المزيد من المنتجات الزراعية، مؤكداً أن الإدارة الجيدة والتخطيط السليم هما مفتاح النجاح والعبور للمستقبل.

ومع تأسيس مصنع فى المنطقة الصناعية الثانية بالإسماعيلية، بعد العثور على المكان المناسب، انطلق «الحسين» وفريقه فى عملية التقديم على الأوراق المطلوبة، متجاوزين العقبات البيروقراطية ليدخلوا عالم الصناعة، وخلال عامى 2016 و2017، وجد نفسه فى وضع صعب، حيث كان عدد العمال فى المصنع لا يتجاوز اثنين أو ثلاثة، وكانت الأعمال متوقفة، لكن الأمور بدأت تتغير عندما توجّه إلى جهاز تنمية المشروعات، الذى قدّم له قرضاً قيمته مليون جنيه.

«القرض كان نقطة التحول»، حيث تمكن «الحسين» من شراء المواد الخام وزيادة عدد العمال إلى 12 عاملاً، ومع زيادة الإنتاج، بدأت الشركة تنتشر فى عدة مناطق، من الإسماعيلية إلى الصالحية وسيناء، وصولاً إلى السويس، وبفضل التخطيط الجيد والدعم المالى، استطاع أن ينقل شركته من مرحلة البدايات إلى مكانة متميزة فى السوق، وحصل على شهادة تصدير تُمكّنه من تصنيع المنتجات باسم المصنع، وتجاوز عدد المنتجات التى ينتجها المصنع 100 مركب، مع تسجيل نحو 60 إلى 70 مركباً جديداً، ويطمح إلى زيادة هذا العدد ليصل إلى 170 مركباً خلال الأشهر القادمة، من الأسمدة الزراعية ومنظمات النمو ومعالجات الملوحة.


مواضيع متعلقة