رائدة أعمال: «الدولة دعمتني بقروض ومساعدات.. وأصبحت لديّ ورشة كبيرة ومصنع مجهز»
رائدة أعمال: «الدولة دعمتني بقروض ومساعدات.. وأصبحت لديّ ورشة كبيرة ومصنع مجهز»
«تخرّجت فى كلية الهندسة وبدايتى كانت قبل 35 عاماً»، بهذه الكلمات بدأت وفاء رجب، صاحبة مصنع لصناعة الملابس، سرد قصة نجاحها التى امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
تخرجت فى كلية الهندسة قسم الميكانيكا عام 1986، لكنها واجهت تحديات كبيرة فى الحصول على وظيفة مناسبة، مما دفعها لاتخاذ خطواتها الأولى فى مجال الاستثمار بصناعة الملابس الجاهزة.
لم تكن رحلة «وفاء» سهلة، إذ بدأت من الصفر وشقّت طريقها بالتدرّج فى المناصب الوظيفية، وعملت بداية فى أحد المصانع، ثم ترقّت لتُصبح مديرة قسم القص، وصولاً إلى إدارة مصانع فى بورسعيد والقاهرة، وحرصت خلال هذه المرحلة على تنمية خبراتها العملية والعلمية بالحصول على كورسات فى الاستثمار، مما ساعدها على تحقيق تطور ملحوظ فى مسيرتها المهنية، وعندما عادت إلى بورسعيد، قرّرت بدء مشروعها الخاص بإنشاء ورشة صغيرة.
وأشارت إلى دور الدولة فى دعمها، حيث حصلت على دعم مالى من صندوق تنمية المشروعات فى عام 1992 بقيمة 10 آلاف جنيه، نصفها نقداً والنصف الآخر على شكل ماكينة خياطة، كما حصلت على شقة ومحل فى بورسعيد لإنشاء ورشة كبيرة هناك، وبفضل اجتهادها وعملها المستمر، استطاعت بناء منزل يضم محلاً لبيع الإنتاج فى الطابق الأرضى، وورشة فى الطابق الأول، ومسكنها الخاص أعلى المبنى. ومع استمرار نمو أعمالها، حصلت «وفاء» على قرض جديد من جهاز تنمية المشروعات فى عام 2019 بقيمة 400 ألف جنيه، ثم قرض آخر بقيمة 200 ألف جنيه فى عام 2022، وسدّدت كلا القرضين بنجاح، كما فازت بجائزة «أفضل سيدات الأعمال»، واستفادت من كورس تدريبى على مستوى الجمهورية نظمته الجامعة الأمريكية ضمن برنامج بنك «جولدمان ساكس»، وحصلت على تقييم كامل من مستشارين أُرسلوا لتقييم مشروعها، مع مكافأة قدرها 35 ألف جنيه.
وأضافت «وفاء» أنها حصلت على مصنع من المحافظة بعد بلوغها 60 عاماً كاستثناء خاص، نظراً لما قدّمته من إنجازات فى مجال صناعة الملابس، قامت بتجهيزه بأعلى المعايير ليكون جاهزاً للتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وتُدير حالياً شركة توريدات ومحلاً للملابس الرياضية، ويقوم مصنعها بتصنيع مجموعة واسعة من الملابس، مثل يونيفورم المدارس والشركات، وملابس المسرح والفنون الشعبية، بالإضافة إلى التعامل مع قصور الثقافة فى 28 محافظة، كما تُنتج البنطلونات، والجواكيت، والتيشيرتات، والسويترات.