خالد ميري يكتب: الأهلي.. نهاية وبداية

كتب: أحمد فكري

خالد ميري يكتب: الأهلي.. نهاية وبداية

خالد ميري يكتب: الأهلي.. نهاية وبداية

لكل بداية فى الحياة نهاية.. وكل نهاية تصلح لأن تكون ضربة بداية جديدة.. وموسم الأهلى الصفرى هذا العام يجب أن يكون نقطة تحول لبداية تليق بالكيان وجماهيره العظيمة.

ورثت عن والدى رحمه الله محبة الأهلى وكانت بطولاته دوماً مصدراً للفخر والفرحة، ولا يجب أن يكون خروجه من بطولة أفريقيا كارثياً، فالحقيقة أنه نتيجة لمقدمات كثيرة، بدأت من القرار المعيب بالانسحاب من مباراة الزمالك، الأهلى الكبير ما كان يجب أن ينسحب مهما كانت المبررات، كل كبار الأندية فى العالم تشكو التحكيم أحياناً لكن أحدها لم يجرؤ على تدنيس تاريخه بالانسحاب.. هذه ليست شِيَم الكبار وليست الطريقة الصحيحة لمعالجة أية مشكلة مهما كانت.


بعدها توالت الكوارث والخروج من البطولات واحتلال المركز الثانى فى الدورى، والكارثة الأكبر إذا فقد الفريق هذا المركز وخرج من المنافسة فى دورى الأبطال الموسم القادم، منذ بداية الموسم ثبت لكل صاحب عين أن «كولر» فقد البوصلة والشغف ولا يقدم جديداً، جاء للأهلى بتاريخ كبير وحقق إنجازات لن تُنسى لكنه أفلس فنياً كما حدث هذا الموسم مع «أنشيلوتى» فى الريال، لكن الإدارة تمسكت به حتى الرمق الأخير، وكانت النهاية بالخروج أمام صن داونز وأصبح واضحاً للجميع أنه لا يمكن الذهاب لكأس العالم للأندية مع مدرب أصبح جباناً فنياً ولا يقدم أى جديد، تعاقدات الأهلى والملايين التى تم دفعها هدفها صناعة فريق يقدم المستوى الأفضل فى كأس العالم ويحصد البطولات المحلية والقارية، لكن الأخطاء الإدارية والفنية أدت لموسم صفرى حتى الآن.
ما حدث فرصة لتصحيح الأوضاع.. فرصة للتعاقد مع مدرب بحجم النجوم الجدد وقادر على قيادتهم للبطولات، فرصة لعدم تكرار عنتريات القرارات الإدارية وعدم انفراد شخص واحد بكل القرارات، فرصة لبداية جديدة تعيد للأهلى بريقه وتعيده لجماهيره، أحزننى تعدى بعض الجماهير على «كولر».. الرجل حقق إنجازات وليست غلطته أنه استمرّ بعد أن قدّم كل ما لديه ولا يحب أبداً أن تقدم الجماهير على ذلك، والحزن أو الغضب لم ولن يكون مبرراً لمثل هذا السلوك المرفوض.


السوشيال ميديا التى تم توجيهها لمهاجمة بند الثمانى سنوات فى قانون الرياضة الجديد يجب أن تتراجع، ورأيى الشخصى أن الثمانى سنوات كافية لرئيس مجلس الإدارة وضمان لتداول السلطة فى الأندية ومنح الفرصة لوجوه جديدة تحتاجها الرياضة التى تتطور كل يوم، صحيح أن الخبرات مهمة ولكن هذه المناصب يجب تداولها، ويجب ضمان أن يحصل كل صاحب موهبة وقدرة على فرصته، والجمعية العمومية ستظل صاحبة القرار والاختيار.
ما أسعدنى كان فوز بيراميدز.. شجعتهم من قلبى فلم يكن مقبولاً خروج فريقين مصريين فى نفس اليوم على يد فريقين من جنوب أفريقيا، وتمنياتى لهم بالحصول على البطولة الأفريقية، وأراهم يسيرون بخطوات ثابتة لتحقيق أول بطولة للدورى وربما الكأس أيضاً، فريق يقدم كرة جميلة ومدرب مغامر ويعرف كيف يدير المباريات بجرأة وبدون عُقد أو خوف.


وتمنياتى أن يعود نادى الزمالك قوياً للمنافسة محلياً وقارياً وأن يخرج سريعاً من أزمة رحيل لاعب أو لاعبين، فالزمالك قادر على صناعة النجوم واكتشافهم، وعودته للمنافسة مع الأهلى وبيراميدز والمصرى وبقية الفرق تضمن النجاح للكرة المصرية وتعيد إليها الجماهير ليستمر تفوق الرياضة المصرية.


نجومنا فى الخارج وعلى رأسهم «صلاح ومرموش» يكتبون تاريخاً من النجاح ويقدمون الدعاية الأكبر لبلدهم، فهم أحد أهم مصادر قوتها الناعمة، ونجاح الدورى المصرى واشتعال المنافسة فيه يضمن لنا الريادة التى نستحقها والعودة من جديدة للمنافسة على كل الألقاب القارية للفرق والمنتخب.


الكرة ليست مجرد الرياضة الأهم عالمياً، لكنها مصدر للإلهام والفرحة، وعلى إدارة الأهلى أن تعترف بالأخطاء وتبادر للتصحيح وتستعيد زمام المبادرة قبل المشاركة المستحقة فى العُرس العالمى الأكبر والأهم.


•• تحديات الصحافة:


تعيش الصحافة الورقية عالمياً أزمات خطيرة تهدد مستقبلها وتوجه بوصلتها، نجحت صحف عديدة فى استعادة القراء وتحقيق أرقام توزيع مرتفعة، لكن الأهم كانت تجارب التكامل بين الصحافة الورقية والإلكترونية لمواجهة المنافسة الساخنة مع بقية وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، عالم الصحافة يشهد الجديد يومياً والتحديات قاسية لكن سقف الطموحات يجب أن يظل عالياً والعزيمة يجب أن تكون قوية لتجاوز العثرات وما أكثرها، الصحافة رمانة ميزان لمواجهة انفلات السوشيال ميديا والأكاذيب الموجهة والحملات المضللة، وكلما استعادت الصحافة ثقة جمهورها، سدّت الثغرات فى وجه دعاة الفتنة ومروجى الشائعات.


الحقيقة وحدها قادرة على سد نوافذ وأبواب هواة الفتن وتجار السوشيال ميديا.


مواضيع متعلقة