كيف تؤثر التكنولوجيا في الصحة النفسية لكبار السن؟ وقاية أم مخاطر

كتب: ندى قطب

 كيف تؤثر التكنولوجيا في الصحة النفسية لكبار السن؟ وقاية أم مخاطر

 كيف تؤثر التكنولوجيا في الصحة النفسية لكبار السن؟ وقاية أم مخاطر

في عالم يتطور بسرعة هائلة، أصبحت التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، وعلى الرغم من أن البعض يعتقد أن التكنولوجيا مقتصرة على الأجيال الشابة، إلا أن كبار السن أصبحوا يشكلون فئة متزايدة من مستخدميها، ما أظهرته العديد من الدراسات التي تناولت تأثير استخدام التكنولوجيا على هذه الفئة، وفي هذا السياق، يبقى السؤال: ما هو التأثير النفسي لاستخدام كبار السن للتكنولوجيا؟

تعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالوحدة

وكسرت التكنولوجيا حواجز المسافات، ووفرت لـ كبار السن وسائل فعالة للتواصل مع الأهل والأصدقاء، مهما ابتعدت الأماك، وذلك من خلال تطبيقات عدة وبينها «واتساب» و«فيسبوك»، يمكنهم مشاركة اللحظات، إجراء مكالمات فيديو، والتفاعل مع الأحفاد والأصدقاء، ما يقلل بشكل كبير من الشعور بالعزلة والوحدة، بحسب موقع «سيكولوجي توداي».

دعم الصحة الجسدية والمتابعة الطبية

وبفضل الأجهزة الذكية مثل الساعات الصحية والتطبيقات الطبية، أصبح بإمكان كبار السن مراقبة مؤشراتهم الحيوية مثل ضغط الدم، نبضات القلب، ومستوى النشاط البدني، كما توفر تطبيقات طبية خاصة تذكيرًا بمواعيد تناول الأدوية، ومتابعة نتائج التحاليل الطبية بسهولة، مما يسهم في إدارة صحية أفضل.

ويشجع استخدام التكنولوجيا كبار السن على التفكير، والتعلم، والتفاعل مع أدوات جديدة مثل تطبيقات الألعاب الذهنية، القراءة الإلكترونية، والكورسات الأونلاين، تساهم في تمرين الذاكرة وتحسين الأداء العقلي، ما قد يؤخر أعراض التقدم بالعمر مثل الخرف أو الزهايمر.

كما فتحت التكنولوجيا أبوابًا واسعة لكبار السن لتعلم مهارات جديدة، سواء كانت لغات، فنون، أو حتى مهارات تقنية، من خلال الدورات التدريبية عبر الإنترنت، بات بإمكانهم تطوير أنفسهم باستمرار، مما يجدد شغفهم بالحياة ويعزز شعورهم بالإنجاز.

ومن خلال تطبيقات التوصيل، الخدمات البنكية الإلكترونية، وخيارات التسوق عبر الإنترنت، أصبح بإمكان كبار السن إنجاز الكثير من المهام بسهولة دون الحاجة إلى الاعتماد على الآخرين، ما يسهم في تعزيز إحساسهم بالاستقلالية والراحة، ويحسن من جودة حياتهم اليومية.