بوتين وكيم يعترفان بمشاركة جنود من كوريا الشمالية في الحرب الروسية

كتب: محمد عبد العزيز

بوتين وكيم يعترفان بمشاركة جنود من كوريا الشمالية في الحرب الروسية

بوتين وكيم يعترفان بمشاركة جنود من كوريا الشمالية في الحرب الروسية

كتب - محمد عبدالعزيز

لمدة أشهر، ظلت موسكو وبيونج يانج غامضتين بشأن مشاركة القوات الكورية الشمالية في الحرب الروسية الأوكرانية، حتى بعد أن أعلنت كييف أسر جنديين كوريين شماليين، إلى أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الكوري كيم جونج أون، مشاركة قوات كورية في الحرب.

وأكد الزعيمان في تصريحات متتالية أن القوات الكورية الشمالية تقاتل جنبًا إلى جنب مع القوات الروسية، قائلين إنها ساعدت في استعادة منطقة كورسك الروسية الحدودية من القوات الأوكرانية، والتي استولت على أجزاء عديدة في هجوم جرى أغسطس الماضي.

وقال الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونج أون، إنه أرسل قوات إلى روسيا لتعزيز تحالفها العسكري، مشيدًا بطولتهم وشجاعتهم، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية، كما أمر كيم ببناء نصب تذكاري للجنود الذين سقطوا في روسيا.

بينما قال بوتين إن الشعب الروسي لن ينسى أبدًا مآثر القوات الخاصة الكورية الشمالية، وأضاف في بيان نُشر على موقع الكرملين الإلكتروني: «سنُكرّم دائمًا الأبطال الكوريين الذين ضحّوا بأرواحهم من أجل روسيا، من أجل حريتنا المشتركة، على قدم المساواة مع إخوانهم الروس في السلاح».

مقتل وإصابة 4 آلاف جندي كوري شمالي

وكان مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا والولايات المتحدة، قالوا إن ما يصل إلى 4 آلاف جندي كوري شمالي قُتلوا أو جُرحوا أثناء قتالهم إلى جانب روسيا منذ العام الماضي، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وأرسلت كوريا الشمالية 14 ألف جندي، معظمهم من واحدت العمليات الخاصة، إلى روسيا، بما في ذلك 3 آلاف جندي تم إرسالهم في وقت سابق العام الجاري لتعويض القتلى والجرحى، بحسب مسؤولين كوريين جنوبيين، كما زودت كوريا الشمالية، حليفتها روسيا، بملايين قذائف المدفعية، بالإضافة إلى العديد من الصواريخ الباليستية.

ورق ضغط في المفاوضات

وقال محللون إن الكشف المفاجئ عن مشاركة قوات بيونج ياج يشير إلى أن روسيا وكوريا الشمالية تستخدمان تحالفهما العسكري الذي تم تشكيله حديثا كوسيلة ضغط في المفاوضات، بحسب الصحيفة الأمريكية.

وقال هونج مين، الخبير في شؤون كوريا الشمالية في معهد كوريا للتوحيد الوطني في سيول، إنها استراتيجية مربحة للجانبين بالنسبة لروسيا وكوريا الشمالية.

وأشارت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية إلى أن «كيم» اقترح في البداية إرسال قوات إلى روسيا بموجب معاهدة دفاع مشترك وقعها مع الرئيس الروسي في بيونج يانج يونيو الماضي، وأضافت أن القرار يُظهر أعلى مستوى استراتيجي للصداقة العسكرية الراسخة بين البلدين.

وأعرب مسؤولون من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة عن مخاوفهم من حصول كوريا الشمالية على مساعدات اقتصادية ضرورية للغاية، بالإضافة إلى دعم في تقنيات الأسلحة من روسيا، مقابل نشر قواتها، ومن شأن هذه المساعدات أن تساعد كوريا الشمالية على مواجهة آثار العقوبات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة، وتحسين قدراتها العسكرية.


مواضيع متعلقة