الشباب في الدول الغنية يسجلون أدنى مستويات الازدهار النفسي.. ما السبب؟

كتب: ندى قطب

الشباب في الدول الغنية يسجلون أدنى مستويات الازدهار النفسي.. ما السبب؟

الشباب في الدول الغنية يسجلون أدنى مستويات الازدهار النفسي.. ما السبب؟

رغم الإمكانيات الاقتصادية العالية والبنية التحتية المتقدمة في الدول الغنية، تكشف دراسة حديثة عن مفارقة صادمة، تشير إلى أن الشباب في هذه الدول لا يشعرون بالازدهار كما هو متوقع، وهي دراسة شملت أكثر من 200 ألف شخص في 22 دولة، وحصدت نتائج صادمة.. فلماذا يعاني بعض الشباب من أزمات خفية رغم وفرة الموارد كافة من حولهم؟

هل فقد الشباب هدفهم في الحياة؟

الدراسة التي نشرت في مجلة Nature Mental Health، تشير إلى أن الفئة العمرية الأصغر تسجل أدنى مستويات الازدهار النفسي والاجتماعي، متجاوزة حتى الفئات الأكبر سناً التي تواجه تحديات الشيخوخة، وتلخص أن الإنسان يزدهر عندما تكون جميع الجوانب الرئيسية في حياته جيدة، لكن دراسة عالمية جديدة تشير إلى أن هذا لا ينطبق على الشباب في العديد من الدول ذات الدخل المرتفع.

هل نحن نعيش أم نؤدي دورًا؟ الإجابة في دراسة صادمة


وقد شكل هذا الأمر مفاجأة لأحد الباحثين في الدراسة، إذ قال تايلر فاندر ويل، من جامعة هارفارد، إنه بناءً على أبحاث سابقة في هذا المجال، كان يتوقع أن يكون الأشخاص في منتصف العمر هم الأكثر شعورًا بالتدهور في صحتهم الجسدية والنفسية، وعلاقاتهم، ودخلهم، وعملهم، وغيرها، لكن يبدو أن الأمر ليس كذلك، بحسب إجابات 200,000 شخص بالغ من 22 دولة شاركوا في دراسة الازدهار العالمية.

ربما من أكثر الجوانب المثيرة للقلق في هذه البيانات هو أننا عندما نجمع النتائج من الدول الـ22، نجد أن الازدهار يزداد مع التقدم في العمر، بحيث يسجل الأصغر سنًا أدنى مستويات الازدهار، هكذا قال فاندر ويل عن الدراسة الأخيرة عن الحالة النفسية المتراجعة التي يعيشها معظم الشباب حول العالم.

وبالمثل، أظهرت الولايات المتحدة تباينًا حادًا في درجات الازدهار بحسب الفئة العمرية، حيث سجل من تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا 6.4 نقاط من 10، مقارنة بما يقرب من 8 نقاط لدى من تجاوزوا سن السبعين.

وأشارت الدراسة الحديثة أن مفهوم الازدهار يشمل أيضًا عناصر شخصية مثل الأخلاق، والفضيلة، والمشاركة الدينية، وكل ذلك في سياق المجتمع والبيئة المحيطة بالفرد، كما أن الشعور بالسعادة، وامتلاك هدف ومعنى للحياة، يساهمان أيضًا في تحديد نقاط الازدهار لدى الفرد.

ويرى كيم أن الباحثين بدأوا ينظرون بجدية في كيف تؤثر الهياكل الاجتماعية مثل النقابات، والنوادي، والمنظمات الدينية، وهي أماكن كان الناس يجتمعون فيها سابقًا خارج نطاق المنزل والعمل، على قدرة الأفراد على الازدهار، ويشير إلى أن فقدان هذه الفرص يزيد من الشعور بالوحدة ويهدد الإحساس بالهدف والمعنى في الحياة.