لم يعد موسميا.. 5 حلول لإيقاف خطر تحول إنفلونزا الطيور إلى جائحة
لم يعد موسميا.. 5 حلول لإيقاف خطر تحول إنفلونزا الطيور إلى جائحة
بينما ينشغل العالم بمخاوف الأوبئة المقبلة، يعاود فيروس إنفلونزا الطيور الظهور بقوة، مهددًا صحة الإنسان واقتصادات الدول الزراعية في آنٍ واحد، ففي أبريل الماضي، أُصيب 70 شخصًا بعد التعامل مع حيوانات مريضة، وتوفى أحدهم، ما أعاد إشعال المخاوف من انتقال العدوى بين البشر واحتمال تحوّلها إلى جائحة جديدة.
في ظل هذه التطورات، يتحرك الباحثون من جامعة ميريلاند بخطوات استباقية، لتطوير استراتيجيات علمية وواقعية للحد من تفشي الفيروس، ومن خلال البحث، والرصد، والتوعية، يعملون على تنفيذ حلول مبتكرة لمواجهة الخطر قبل أن يخرج عن السيطرة، وفقًا للموقع الرسمي للجامعة.
تعزيز إجراءات الأمان الحيوي
الباحثون في جامعة ميريلاند أطلقوا حملة توعوية شاملة لرفع الوعي بإجراءات الأمان الحيوي داخل المزارع، وتشمل تخصيص ملابس وأحذية لكل عنبر دواجن، واستخدام أحواض مملوءة بمطهرات مثل الكلور على مداخل المزارع وتعقيم الشاحنات والسيارات التي تدخل وتخرج من المزرعة وغسل اليدين باستمرار وتنظيف الأدوات الشخصية مثل الهاتف والنظارات.
المراقبة الوبائية وتتبع الفيروس
يعمل خبراء الأوبئة على تتبع مسارات الفيروس جغرافيًا وزمنيًا، لفهم كيف ينتقل بين الطيور البرية والدواجن، فمنذ ظهور سلالة H5N1 في التسعينات، تطور الفيروس بشكل ملحوظ، وأصبح الآن ينتقل من الطيور البرية إلى الدواجن المنزلية بسهولة، خصوصًا خلال مواسم الهجرة في الخريف والشتاء، لكن المقلق الآن أن الفيروس لم يعد موسميًا بل صار موجودًا طوال العام.
تحليل سلالات الفيروس وفهم تطورها
داخل المختبرات، يقوم الباحثون بدراسة بنية الفيروس لفهم كيف يتغير، وأين يمكن أن يشكل خطرًا أكبر، هذه الدراسات تساعد في التنبؤ بإمكانية تحوّل سلالة معينة إلى نسخة قادرة على إصابة الإنسان بكفاءة، وهو ما يمهد لصياغة خطط وقائية ولقاحات مستقبلية.
في مناطق داخل ولاية ميريلاند، حيث تمثل الدواجن أكثر من 75٪ من الإنتاج الزراعي، وتعتبر التوعية حجر الأساس، إذ يزود برنامج جامعة ميريلاند المزارعين بدورات تدريبية وأدلة إرشادية لمواجهة الفيروس، وتفادي السيناريو الكارثي المتمثل في إبادة القطيع بالكامل بعد الإصابة، وهو ما يكبد المزارع خسائر ضخمة ماديًا ونفسيًا.