في بيت الرعب.. زوجان يحتجزان أطفالهما 3 سنوات وسط القمامة في ألمانيا

كتب: ندى قطب

في بيت الرعب.. زوجان يحتجزان أطفالهما 3 سنوات وسط القمامة في ألمانيا

في بيت الرعب.. زوجان يحتجزان أطفالهما 3 سنوات وسط القمامة في ألمانيا

في مشهد يثير الصدمة والأسى، كشفت الشرطة الإسبانية عن واحدة من أبشع قضايا الإهمال الأسري، بعد توقيف زوجين ألمانيين يشتبه في أنهما احتجزا أطفالهما الثلاثة داخل منزل غارق في الفوضى والقمامة لأكثر من ثلاث سنوات، القضية التي كشفت تفاصيلها خلال مؤتمر صحفي، سرعان ما تحولت إلى حديث الرأي العام المحلي والدولي، في القضية التي عرفت ببيت الرعب في وسائل الإعلام الإسبانية.

واقعة بيت الرعب تثير الدهشة

الواقعة حدثت في منطقة أستورياس شمال غربي إسبانيا، بدأت بعد بلاغ تقدم به أحد السكان حول منزل مشبوه في الحي، ليكتشف الأمن أن بداخله ثلاثة أطفال، توأمان في الثامنة وشقيقهما في العاشرة، لم يتلقوا أي تعليم، وعاشوا في عزلة تامة وسط بيئة مزرية تفتقر إلى أبسط شروط الحياة الآدمي، بحسب صحيفة لا راثون الإسبانية.

حياة بلا مدرسة أو تواصل

وذكرت التحقيقات الأولية للشرطة، أن الأطفال كانوا مهملين بشكل واضح، إذ عاشوا وسط كميات كبيرة من القمامة، ولم يسبق لهم أن التحقوا بأي مؤسسة تعليمية، كما أشاروا الجيران إلى أن الأطفال أو الزوجين لم يغادرون المنزل منذ تأجيره في أكتوبر 2021، إبان تفشي جائحة كورونا.

كما أثار سلوك الزوجين شكوك المحققين، إذ لاحظوا أن كميات ضخمة من المشتريات كانت تسلم بانتظام إلى المنزل المغلق، دون أي ظهور لأفراده خارجه، هذا التناقض بين الحياة الداخلية والخارجية لفت أنظار السلطات، ودفعهم إلى التدخل.

وعند مداهمة المنزل، كشفت الشرطة أن الأطفال كانوا يرتدون ثلاث كمامات جراحية في وقت واحد، بالإضافة إلى حفاضات، ما يشير إلى مستوى متدني من الرعاية والنظافة الشخصية، كما لاحظت الشرطة أن الأب طلب من عناصر الأمن ارتداء كمامات قبل دخول المنزل، في تصرف أثار المزيد من التساؤلات حول حالتهم النفسية ومدى تأثرهم بجائحة كوفيد-19.

وقال مفوض الشرطة، فرانسيسكو خافيير لوزانو جارسيا، إن ما وصفه بمتلازمة كوفيد ربما لعب دورًا في دفع الأسرة إلى هذا النوع من العزلة المرضية، لكنه أكد أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى لتحديد الدوافع الحقيقية وراء هذا الحبس الطويل وغير الإنساني.

أحد أكثر المشاهد المؤلمة التي رُويت، كانت عند خروج الأطفال من المنزل، حيث لمسوا العشب بدهشة، كما لو أنهم يكتشفونه لأول مرة، هذه اللحظة كانت كافية لتجسيد مدى الانعزال الذي فرض عليهم طوال سنوات الطفولة.