لبلبة تحصد جائزة إيزيس تقديرا لمشوارها الطويل.. وكندة علوش رمز الإبداع النسائي

كتب: أميرة عز الدين

لبلبة تحصد جائزة إيزيس تقديرا لمشوارها الطويل.. وكندة علوش رمز الإبداع النسائي

لبلبة تحصد جائزة إيزيس تقديرا لمشوارها الطويل.. وكندة علوش رمز الإبداع النسائي

يشهد حفل افتتاح مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة فى دورته الحالية، تكريم الفنانة الكبيرة لبلبة، حيث يمنحها المهرجان جائزة إيزيس للإنجاز، تقديراً لمشوارها السينمائى الطويل، إذ تُعد نموذجاً رائعاً للفنانة الشاملة، حيث درست الباليه الكلاسيكى، وقدّمت 268 أغنية، من بينها 30 أغنية للأطفال، حقّقت من خلالها نجاحاً كبيراً، بالإضافة إلى الكثير من الأعمال السينمائية المهمة.

بدأت «لبلبة» مشوارها على الشاشة الفضية مبكراً، وهى طفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها، لتواصل عطاءها عبر سنوات طويلة من الإبداع والتميّز فى تقديم الكثير من الشخصيات المتنوعة، عبر مسيرة تضم 94 فيلماً، تعاونت خلالها مع كبار المخرجين، مثل أنور وجدى ونيازى مصطفى ويوسف شاهين وعاطف الطيب ومحمد عبدالعزيز وسمير سيف وأسامة فوزى.

وأعربت «لبلبة» عن بالغ سعادتها بالتكريم، خاصة أنه يأتى من مهرجان داعم للمرأة، لافتة إلى أن التقدير لمشوارها الفنى الكبير يجعلها تشعر وكأنها تبدأ رحلتها الفنية من جديد: «هذا التكريم مميز لى، لأنه من أعظم مكان فى مصر». وتابعت «لبلبة»، فى تصريحات لـ«الوطن»: «أن المرأة هى تكوين أساسى بالمجتمع، فهى الأم والأخت والابنة، ومن غيرها لا تستقيم الحياة، لذلك فتقديرها أمر مهم ويجعلها تمنح مزيداً من العطاء دون مقابل».

وتقاسمت «لبلبة» البطولة مع نجوم كبار، مثل عمر الشريف وعادل إمام ونور الشريف وأحمد زكى ومحمود حميدة، ووصلت إلى قمة التوهج فى أفلام مهمة مثل «ليلة ساخنة» و«ضد الحكومة» و«الآخر» و«إسكندرية نيويورك» و«جنة الشياطين» و«معالى الوزير» و«حسن ومرقص»، كما حقّقت نجاحاً جماهيرياً كبيراً فى الكثير من الأفلام الكوميدية، مثل «عصابة حمادة وتوتو» و«خلّى بالك من جيرانك» و«احترس من الخط».

كما تركت بصمة واضحة بالكثير من الأفلام، من أشهرها «حبيبتى سوسو» و«4 بنات وضابط» و«البيت السعيد»، ونجحت بعد أن أصبحت نجمة كبيرة فى أن تحصد جائزة أفضل ممثلة أكثر من مرة، من بينها جائزتان عام 1996 عن دورها فى فيلم «ليلة ساخنة»، الأولى من بينالى السينما العربية من معهد العالم العربى بباريس، والثانية من مهرجان كيب تاون بجنوب أفريقيا، كما حصلت على الكثير من الجوائز عن دورها فى فيلم «جنة الشياطين»، فيما شاركت فى عضوية لجنة تحكيم 16 مهرجاناً سينمائياً دولياً و11 مهرجاناً عربياً.

كما قرّرت إدارة مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة تكريم الفنانة كندة علوش، كرمز للإبداع النسائى المصرى والعربى، حيث تألقت «كندة» فى السنوات الأخيرة فى أفلام تحمل صبغة عالمية، فضلاً عن مشاركتها فى مهرجانات دولية كبرى وبإدارة مخرجات مميزات من جنسيات مختلفة مثل «نزوح» مع المخرجة سؤدد كعدان الذى فاز بجائزة الجمهور فى مهرجان فينسيا، و«السباحتان» مع المخرجة سالى الحسينى، الذى عُرض فى افتتاح مهرجان تورنتو السينمائى، كما عُرض فى مهرجانى لندن والقاهرة، و«الأوتوبيس الأصفر» مع المخرجة الأمريكية وندى بيرنارز، الذى عُرض فى مهرجان تورنتو وشاركها بطولته عدد من نجوم السينما الهندية.

وأبدت «كندة» سعادتها بالتكريم والتقدير، خاصة أنه مهرجان يهتم بأفلام المرأة بشكل خاص. وقالت الفنانة السورية فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»: «هذا التكريم هو الغالى على قلبى، لأنه من دورة استثنائية تحمل اسم كوكب الشرق أم كلثوم، التى تمثل فخراً كبيراً لنا».

وخلال مسيرتها السينمائية التى تضم عدداً من الأفلام المهمة، تعاونت «كندة» مع مخرجين مهمين يمثلون أجيالاً مختلفة من المبدعين فى السينما السورية والمصرية، كما نجحت فى تجسيد الكثير من الشخصيات التى تعبر عن المرأة وأحلامها ومعاناتها.

وقد كان الظهور الأول لكندة علوش على شاشة السينما المصرية مع المخرج شريف عرفة فى فيلم «ولاد العم»، وتوالت بعد ذلك تجاربها فى مصر من خلال أفلام مثل «واحد صحيح» و«هيبتا» مع المخرج هادى الباجورى، و«الفاجومى» مع المخرج عصام الشماع، و«برتيتا» مع المخرج شريف مندور، و«لامؤاخذة» مع المخرج عمرو سلامة، و«المصلحة» مع المخرجة ساندرا نشأت، و«بتوقيت القاهرة» مع المخرج أمير رمسيس، و«الأصليين» مع المخرج مروان حامد.

وتحظى «كندة» بمسيرة سينمائية متميزة بدأتها مع المخرج الراحل حاتم على فى الفيلم الروائى القصير «شغف»، كما تألّقت بعد ذلك فى السينما السورية فى عدد من الأفلام من أبرزها «التجلى الأخير لغيلان الدمشقى» مع المخرج هيثم حقى، و«الغرباء» مع المخرج عباس رافعى، و«مرة أخرى» مع المخرج جود سعيد، كما شاركت فى بطولة الفيلم السورى اللبنانى «23 يوم» مع المخرج جمال شورجة.

وشاركت «كندة» فى عضوية لجان تحكيم الكثير من المهرجانات السينمائية، منها مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، فى أكثر من دورة، ومهرجان الجونة السينمائى، ومهرجان تروب فيست أرابيا، ومهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، ومهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة، ومهرجان القاهرة للأفلام القصيرة.

ومن المقرر تكريم المخرجة الهولندية إليزابيث فرانْيِه، التى تُعد من أبرز مخرجات الأفلام الوثائقية فى القارة الأوروبية، وهى من مواليد 1979، وعُرضت أفلامها ونالت جوائز فى مهرجانات سينمائية دولية، مثل مهرجان أمستردام الدولى للأفلام الوثائقية، و«هوت دوكس الدولى للأفلام الوثائقية»، و«كوبنهاجن السينما الوثائقى الدولى»، و«سالونيك الدولى للفيلم الوثائقى»، و«سلام دانس السينمائى»، و«DMZ للأفلام الوثائقية»، و«كراكوف»، وقد حاز فيلمها الوثائقى «العلاج الحميمى» (2022) على الكثير من الجوائز، من بينها جائزة الجمهور فى مهرجان هوت دوكس الدولى للأفلام الوثائقية، كما حصل فيلمها «اعترافات الطريق السريع» (2017) على جائزة الأكاديمية الهولندية.

وتعمل «فرانْيِه» كمنسّقة لبرامج التأثير، ومستشارة، ومدرّبة لصنّاع الأفلام، وهى خريجة ورشة IDFA Kids & Docs وأكاديمية IDFA، وبرنامج Les Nuits en Or التابع لأكاديمية سيزار. وتتميز أفلام المخرجة الهولندية بالطابع الشخصى، حيث تسرد قصصاً مؤثرة لأشخاص «عاديين» تعكس واقع المجتمع اليومى، ومن خلال أسلوبها الرقيق والمائل إلى الكوميديا الخفيفة، تطرح أسئلة جدية حول الصراعات التى نواجهها جميعاً فى حياتنا.


مواضيع متعلقة