دراسة حديثة.. لماذا لا يستطيع الذكاء الاصطناعي محاكاة إجابات البشر؟

كتب: ندى قطب

دراسة حديثة.. لماذا لا يستطيع الذكاء الاصطناعي محاكاة إجابات البشر؟

دراسة حديثة.. لماذا لا يستطيع الذكاء الاصطناعي محاكاة إجابات البشر؟

في ظل الانتشار المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي في المجالات التعليمية، سلطت دراسة حديثة الضوء على فجوة جوهرية لا تزال قائمة بين المقالات التي يكتبها الطلاب بأنفسهم وتلك التي تنتج عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، فعلى الرغم من تطور هذه التقنيات وسلاسة إنتاجها، إلا أن اللمسة الإنسانية تظل العنصر الأهم الذي لا يمكن تقليده.

دراسة تكشف فشل الذكاء الاصطناعي في التصرف مثل البشر

الدراسة التي أجرتها جامعة إيست أنجليا البريطانية ونشرتها مجلة Written Communication، تدق ناقوس الخطر أمام المعلمين والمؤسسات التعليمية حول العالم، وتطرح تساؤلات حاسمة حول مستقبل الكتابة الأكاديمية في عصر الذكاء الاصطناعي.

كشفت دراسة جديدة أعدتها جامعة إيست أنجليا البريطانية أن المقالات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، رغم تماسكها اللغوي والنحوي، لا تزال تفتقر إلى الجودة الحقيقية التي يتمتع بها إنتاج الطلاب البشر، حسب ما نقل موقع Azernew.

هل يكتب الذكاء الاصطناعي مثل الطلاب

هل يكتب ChatGPT مثل الطالب؟ هكذا عنونت المجلة تقريرها عن الدراسة، التي تتحدث عن عدم إمكانية الذكاء الاصطناعي حتى اللحظة في التعامل مثل البشر أو منح إجابات تشبه الإجابات البشرية، وركزت على مقارنة بين 145 مقالًا كتبه طلاب حقيقيون و145 مقالًا تم إنتاجه بواسطة ChatGPT، حيث تم تحليل الفروق الدقيقة بين النصوص البشرية وتلك الآلية.

ورغم أن مقالات الذكاء الاصطناعي أظهرت دقة لغوية عالية، إلا أنها كانت تفتقر إلى جانب جوهري، ممثلًا في الطابع الشخصي، إذ أكدت الدراسة أن هذا الجانب يعد عنصرًا حاسمًا في التفاعل مع القارئ، وهو ما يميز الكتابة البشرية عن نظيرتها الآلية.

وأشار البروفيسور كين هايلاند من كلية التعليم والتعليم المستمر، إلى أن إطلاق ChatGPT للعامة أثار مخاوف جدية لدى المعلمين، لا سيما فيما يتعلق باستخدام الطلاب للأدوات الذكية كوسيلة للغش، وأضاف: «المشكلة أن هذه الأدوات قد تُقوّض مهارات التفكير النقدي والكتابة الأساسية لدى الطلاب، خاصة في ظل غياب أدوات فعّالة لرصد النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي».

الدراسة ركزت بشكل خاص على ما يعرف بمؤشرات التفاعل، مثل طرح الأسئلة والتعليقات الشخصية وأوضح هايلاند أن مقالات الطلاب كانت أكثر تفاعلًا، حيث استخدموا أساليب مثل الأسئلة البلاغية، والانطباعات الشخصية، والنداءات المباشرة للقارئ، فكل هذه العناصر تعزز من قوة الحجة وتزيد من وضوح الرسالة وتأثيرها، في المقابل، ورغم الطلاقة اللغوية، افتقرت مقالات ChatGPT إلى هذه اللمسة الإنسانية والقدرة على التعبير عن موقف واضح.

ورغم أوجه القصور، لا ترى الدراسة أن على الذكاء الاصطناعي أن يكون محظورًا تمامًا في التعليم، بل بالعكس يشير الباحثون إلى أن أدوات مثل ChatGPT يمكن أن تلعب دورًا داعمًا كأدوات مساعدة، شرط ألا تكون بديلًا للفكر الإنساني.