مفاجأة في كلمتي «شكرا» و«من فضلك» المستخدمة مع ChatGPT.. خسائر بالمليارات
مفاجأة في كلمتي «شكرا» و«من فضلك» المستخدمة مع ChatGPT.. خسائر بالمليارات
كتبت: نرمين عزت
«شكرًا» و«من فضلك» عبارات بسيطة لكنها قد تُكلف العالم ملايين الدولارات، ففي زمن الذكاء الاصطناعي أصبح للمجاملات اللطيفة ثمن، فوراء الكلمات المهذبة مع ChatGPT، قصة طاقة تُبدد وأموال بالملايين، فكيف يحدث ذلك؟
مفاجأة في كلمتي «شكرًا» و«من فضلك»
في تصريح مثير كشف الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان، كيف تهدر كلمات المجاملات في ChatGPT المال والطاقة، إذ تسبب خسائر بمليارات الدولارات؛ لأنّ كل أمر يُوجَّه إلى الذكاء الاصطناعي يستهلك طاقة كهربائية هائلة للرد عليها، لأنّ هناك عملية معالجة يحدث في مراكز بيانات ضخمة تعتمد على طاقة حوسبية عالية، من أجل توليد الرد على كلمات «غير مفيدة».
جاء ذلك في رد ألتمان على تساؤل أحد المستخدمين على منصة X عن كمية الأموال التي أنفقتها OpenAI على الكهرباء بسبب استخدام الناس لـ«عبارات المجاملة» مع شات جي بي تي، وفقًا لتقرير موقع Futurism.
كانت صحيفة «واشنطن بوست» نشرت تحقيقًا أجرته بالتعاون مع باحثين من جامعة كاليفورنيا، عن الطاقة التي يستهلكها الذكاء الاصطناعي من أجل توليد 100 كلمة، وكشفت الدراسة أنّ الـ100 كلمة تتطلب نحو 0.14 كيلووات/ساعة من الكهرباء، وهذا يكفي لتشغيل 14 مصباحًا LED لمدة ساعة.

وعلّق الخبير التكنولوجي خالد يسري على حديث ألتمان في تصريحات لـ«الوطن»، قائلًا إن أي أمر يُوجَّه إلى ChatGPT يُكلّف الشركة طاقة وكهرباء، موضحًا: «الناس بتقعد تعامله بالساعات، وده بيكلف الشركة جزء كبير من الطاقة والكهرباء، لأن عشرات الملايين من الناس بيستخدموه يوميًّا، كلمة شكرًا ومن فضلك مثال، وفي حاجة اسمها الوقت الحاسوبي مرتبط بمراكز البيانات المتقدمة اللي بتستهلك من الكهرباء العالمية، وأوامر ملهاش لازمة بيطلبها الناس من شات جي بي تي بتستهلك طاقة وكهرباء عالميًّا».
وإذا أرسلت بريدًا إلكترونيًا واحدًا أسبوعيًا باستخدام الذكاء الاصطناعي طوال عام، فستستهلك نحو 7.5 كيلووات/ساعة، أي ما يعادل استهلاك 9 أسر في واشنطن العاصمة للكهرباء خلال ساعة.
الرأي الآخر من شركة OpenAI
ورغم أنّ معاملة روبوت الدردشة بعبارات احترام قد تبدو بلا معنى، فإن بعض خبراء تصميم الذكاء الاصطناعي يرون أنها خطوة مهمة، إذ يرى مدير التصميم في مايكروسوفت، كورتيس بيفرز، أنّ الالتزام بآداب الحديث يساعد على توليد ردود محترمة وتعاونية.