ابنة بيل جيتس تكشف إصابة والدها بمرض نادر.. ماذا تعرف عن متلازمة أسبرجر؟

كتب: أمنية سعيد

ابنة بيل جيتس تكشف إصابة والدها بمرض نادر.. ماذا تعرف عن متلازمة أسبرجر؟

ابنة بيل جيتس تكشف إصابة والدها بمرض نادر.. ماذا تعرف عن متلازمة أسبرجر؟

في تصريح غير مقصود، كشفت فيبي جيتس، ابنة الملياردير والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت بيل جيتس، عن أن والدها يعاني من متلازمة أسبرجر، وقد صدر هذا الكشف عن طريق الخطأ من طالبة جامعة ستانفورد البالغة من العمر 22 عامًا أثناء استضافتها في البودكاست الشهير «Call Her Daddy»، الذي تقدمه أليكس كوبر.

ابنة بيل جيتس تكشف إصابة والدها بمتلازمة نادرة

وذكرت «فيبي» الحالة الطبية لوالدها بيل جيتس، وقالت بعفوية خلال حلقة البودكاست التي بُثت يوم الأربعاء: «والدي يعاني من خلل اجتماعي، لقد قال إنه، كما تعلمون، مصاب بمتلازمة أسبرجر»، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وأثار هذا التعليق العفوي دهشة واسعة على الفور، إذ لم يسبق لبيل جيتس أن أكد علنًا مثل هذا التشخيص بنفسه، وعلى الرغم من أنه كان قد اعترف في السابق بتطابق بعض خصائصه مع سمات طيف التوحد، إلا أن ما كشفته ابنته يُعد المرة الأولى التي يشير فيها أحد أفراد عائلته بشكل مباشر إلى تشخيص محدد لهذه الحالة.

وعلى الرغم أنّه لم يصدر أي تعليق علني من الملياردير بيل جيتس، البالغ من العمر 69 عامًا، بشأن هذا الكشف الذي أدلت به ابنته، إلى أنه في مذكراته التي صدرت عام 2023 تحت عنوان «Source Code»، كتب جيتس أنه لو كان يكبر في العصر الحالي، فمن المرجح جدًا أن يتم تشخيصه باضطراب طيف التوحد.

بيل جيتس

وفي كتابه، روى بيل جيتس كيف عانى من صعوبات في التفاعلات الاجتماعية خلال طفولته وكيف كان غالبًا ما ينغمس بشكل مفرط في اهتمامات محددة، وهي خصائص تعتبر من السمات الكلاسيكية لمتلازمة أسبرجر، التي تُعتبر الآن جزءًا من طيف التوحد الأوسع، وكتب جيتس في مذكراته: «كنت طفلاً شديد التركيز، كنتُ منغمسًا في عملي لدرجة أنني كنتُ أنسى تناول الطعام، ربما كنتُ سأُشخّص حالتي اليوم، وهذا ليس بالأمر السيئ - إنه جزء من شخصيتي».

وفي مقابلة أجريت معه في شهر فبراير الماضي مع موقع أكسيوس الإخباري، تحدث جيتس بصراحة عن إدراكه بأنه كان مختلفًا عن أقرانه خلال فترة نشأته، وقال في هذا السياق: «لقد كنت أعلم دائمًا أنني مختلف بطرق أربكت الناس من حيث مستوى طاقتي وكثافتي، والذهاب ودراسة الأشياء فقط، ومن المحير بعض الشيء عندما تكون طفلًا، أن تكون مختلفًا، أو أن الناس يتفاعلون معك بطرق ما».

ما هي متلازمة أسبرجر؟

وفي الماضي، كانت متلازمة أسبرجر تُعتبر تشخيصًا منفصلاً في مجال الصحة النفسية، ومع ذلك، فقد جرى دمجها لاحقًا وأصبحت تُصنف الآن كجزء من اضطراب طيف التوحد (ASD)، وتتضمن الأعراض الشائعة المرتبطة بهذه الحالة صعوبات في التفاعل مع الآخرين، بالإضافة إلى ظهور سلوكيات متكررة والالتزام الصارم بأنماط روتينية محددة.

بيل جيتس

وعلى الرغم من أن متلازمة أسبرجر لم تعد تُستخدم كتشخيص رسمي مستقل، إلا أنها لا تزال تُعتبر ضمن مجموعة من اضطرابات النمو العصبي التي تُعرف مجتمعة باسم اضطراب طيف التوحد (ASD).

ويرى الخبراء والمتخصصون أنّ الحالات التي كانت تُشخص سابقًا على أنها متلازمة أسبرجر تندرج الآن ضمن المستوى الأخف أو الأقل حدة من طيف التوحد، وقد يُشار إليها حاليًا أيضًا باسم المستوى الأول من اضطراب طيف التوحد.

وتشمل العلامات والخصائص الرئيسية التي كانت تُعتبر سابقًا من سمات متلازمة أسبرجر:

- صعوبة واضحة في التفاعل الاجتماعي مع الآخرين.

- الانخراط في أنماط سلوكية متكررة أو مقيدة.

- التمسك الشديد بآراء ومعتقدات معينة.

- التركيز القوي على اتباع القواعد والالتزام بالروتين اليومي.

- بعض الأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد يُظهرون ما يُعرف غالبًا باسم «التوحد عالي الأداء».

علامات متلازمة أسبرجر

وتشمل بعض علامات متلازمة أسبرجر ما يلي:

- يُعد فرط التركيز أحد السمات المميزة، حيث يُظهر العديد من الأفراد اهتمامًا شديدًا ومستمرًا بموضوع معين، بالنسبة للأطفال، قد يستحوذ هذا الاهتمام على تفكيرهم بشكل كامل، ويتركز على أشياء مثل جداول مواعيد القطارات أو أنواع الديناصورات، ويمكن لهذا التركيز الشديد أن يؤدي إلى محادثات من طرف واحد مع الأقران والبالغين، إذ يميل الطفل إلى التحدث بإسهاب عن اهتمامه دون الانتباه الكافي لردود فعل الآخرين أو محاولاتهم لتغيير الموضوع.

- يواجه الأفراد المصابون بما كان يُعرف سابقًا بمتلازمة أسبرجر صعوبة في التعرف على الإشارات الاجتماعية الدقيقة، فقد لا يدركون محاولات الآخرين لتغيير مسار الحديث، وهو ما قد يفسر بعض التحديات التي يواجهونها في التفاعلات الاجتماعية، كما قد يجدون صعوبة في تقدير متى يجب عليهم خفض أصواتهم في أماكن معينة تتطلب ذلك.

- العديد من الأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد يواجهون صعوبة في التعرف على مشاعر الآخرين وتفسيرها بشكل صحيح، وقد يجدون صعوبة في فهم لغة الجسد، ويميلون إلى تجنب التواصل البصري المباشر، ويتحدثون بنبرة صوت رتيبة وخالية من التعبير، ويُظهرون القليل من تعابير الوجه التي تعكس مشاعرهم أو تفاعلاتهم مع الآخرين.

- قد يواجه بعض الأطفال الذين تم تشخيصهم سابقًا بمتلازمة أسبرجر صعوبات في تطوير المهارات الحركية والتنسيق الجسدي، فقد يجدون صعوبة في أداء المهارات الحركية الأساسية مثل الجري أو المشي بشكل سلس، وقد يظهرون نقصًا في التنسيق بين حركاتهم ويواجهون تحديات في أنشطة مثل التسلق أو ركوب الدراجة