«الوطن» في المصانع الناجحة التي شاهدها الرئيس السيسي.. أدوية وهواتف محمولة وأجهزة منزلية (صور)
«الوطن» في المصانع الناجحة التي شاهدها الرئيس السيسي.. أدوية وهواتف محمولة وأجهزة منزلية (صور)
أجرت «الوطن» جولة ميدانية في النماذج الناجحة للمشروعات التي شاهدها الرئيس عبدالفتاح السيسي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، من مدينة العاشر من رمضان اليوم، وضمت مصنعا لمنتجات الأدوية، وآخر للأجهزة المنزلية، ومصنعا للهواتف المحمولة.
مصنع أدوية
وزارت «الوطن» مصنع شركة يوتيوبيا الجديد للصناعات الدوائية في مدينة العاشر من رمضان، وهو أحد النماذج الصناعية المشرفة التي شاهدها الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال احتفالية عيد العمال اليوم؛ حيث يعتبر نموذجًا للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص لتوطين صناعة الأدوية في مصر، والتوجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وتعمل الدولة على دعم شركات القطاع الخاص الوطنية الجادة، لفتح مجالات خارجية لتسويق الأدوية المصرية في الخارج، وخصوصًا في دول إفريقيا، وذلك بعد دخول مصر قائمة أفضل 18 دولة في مجال صناعة الدواء، حسبما ذكر مسؤولو مصنع «يوتيوبيا» لـ«الوطن».

رافقنا خلال الجولة في مصنع شركة يوتيوبيا، الدكتور السعيد كامل، رئيس مجلس إدارة الشركة، والذي أكد توفيرهم لأحدث التكنولوجيات العالمية في مجال صناعة الدواء، مع ميكنة المعدات لتقليل التدخل البشري، لضمان أعلى درجات الجودة والفعالية، مؤكدًا أن المصنع يتكامل مع خطة الدولة لإنتاج الأدوية التي يتم استيرادها بشكل أساسي من الخارج، وأنه يسعى لتوطين تلك الصناعة محليًا لتوفير بدائل محلية ذات جودة عالية.
وأضاف أن المصنع ينتج الأدوية الأساسية والحساسة مثل أدوية الضغط والقلب والأدوية المشتقة من مستحضرات حيوية.
وأوضح أن المصنع يمتد على مساحة 18,000 متر مربع، وتبلغ قدرته الإنتاجية السنوية 120 مليون عبوة، مع التركيز على استبدال الأدوية المستوردة بأدوية مماثلة «مثيلة» محلية، مشيرًا إلى أن إجمالي التكاليف الاستثمارية للمصنع وصلت إلى حوالي 1.35 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الاستثمار الكبير الذي تم ضخه في هذا المشروع.
وأكد الدكتور السعيد كامل أن مصنع يوتيوبيا قد أنتج أكثر من 52 مستحضرًا دوائيًا حتى الآن، وهو ما يعكس نجاح المصنع في توطين صناعة الأدوية داخل مصر، مضيفًا أن الأدوية التي يتم إنتاجها داخل المصنع تغطي العديد من الاحتياجات العلاجية مثل علاج ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، مؤكداً أن المصنع لا يقتصر فقط على إنتاج الأدوية الأساسية بل يتوسع ليشمل المكملات الغذائية وبعض مستحضرات التجميل.

وقال الدكتور وائل عبدالفتاح، مدير المصنع، إنهم استوفوا كافة الاشتراطات الفنية والتقنية المطلوبة من قبل هيئات مختلفة مثل هيئة الدواء المصرية وهيئة المجتمعات العمرانية، بما يضمن إنتاج أدوية ذات جودة عالية تتوافق مع المعايير الدولية، موضحًا أن الدولة تدعم صناعة الدواء الوطنية، لتوفير الاحتياجات الوطنية والتصدير للخارج.
وأضاف أن المصنع تمكن من توفير بدائل محلية للأدوية المستوردة، ما أسهم بشكل كبير في تقليل التكلفة على الدولة والمواطنين على حد سواء.
وأوضح أن المواطن المصري بات يحصل على دواء من نفس التركيبة وبجودة مماثلة لما كان يتم استيراده، ولكن بتكلفة أقل بكثير، موضحًا أن الدولة توفر 8 دولارات على كل علبة دواء من منتجات مرض ارتفاع ضغط الدم بعد إنتاجها محليًا، وقرابة 300 جنيه للمواطن في سعر هذا الدواء للمواطن مقارنة بالمستورد.
وأشار إلى أن مصنع يوتيوبيا يهدف إلى التوسع في الأسواق الخارجية، خصوصًا في إفريقيا والأسواق العربية، موضحًا أن المصنع قد بدأ بالفعل في التصدير إلى عدة دول، مؤكدًا على أهمية التعاون مع الحكومة في توفير تسهيلات التصدير وتذليل العقبات أمام الشركات المصرية.
وأوضح الدكتور وائل عبدالفتاح أن المصنع يركز على أسواق إفريقيا التي تشهد حاجة ملحة للأدوية الجيدة بأسعار تنافسية، مشيرًا إلى أن المصنع يعمل على بناء علاقات قوية مع عدة دول أفريقية لتوسيع دائرة التصدير، مؤكدًا أن المصنع يسعى لإنشاء مصانع محلية في بعض البلدان الإفريقية، كما تم بالفعل تنفيذ خطط للتوسع في دول مثل تنزانيا وأوغندا من خلال توطين بعض مراحل التصنيع في تلك البلدان.
مصنع أجهزة منزلية
كما دعمت الدولة استثمار تركي جاد من شركة «بيكو» العالمية، لتوطين صناعة الأجهزة المنزلية في مصر، وتحديدًا في مصنعها بمدينة العاشر من رمضان؛ ليبدأ المصنع في إنتاج مليون جهاز منزلي سنويًا بتكنولوجيا حديثة ورائدة لتلبية الاحتياجات المصرية والتصدير للخارج.
ويعتبر مصنع «بيكو»، أحد النماذج الصناعية المشرفة التي دعمتها الدولة في مصر، والتي شاهدها الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الافتتاحات الرئاسية في مصر.

وخلال جولتنا في مصنع «بيكو» في مدينة العاشر من رمضان، قال محمد عبدالحق، مدير الجودة في «المصنع»، أنهم يعملون على تحقيق إنتاج محلي مستدام للأجهزة المنزلية التركية باستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية؛ موضحًا أن المصنع، الذي تم إنشاؤه على أرض مصرية، أصبح قادرًا على إنتاج مليون وحدة من الأجهزة المنزلية سنويًا، ويتميز المصنع بقدرته على تطبيق تقنيات متطورة في عملية التصنيع، وهو ما يساهم في رفع جودة المنتج المحلي ومواكبة التوجهات العالمية في صناعة الأجهزة المنزلية.
وأوضح مدير الجودة في مصنع «بيكو»، أن خدمة ما بعد البيع هي إحدى الملفات الهامة التي تهم كل مستهلك في شراء الأجهزة المنزلية، ومن ثم تم افتتاح مركز جديد لخدمة ما بعد البيع في منطقة المعادي، الذي يعد من أحدث المراكز المتخصصة في توفير الدعم الفني والصيانة للأجهزة المنزلية، موضحًا أن المركز إلى توفير خدمات سريعة وفعالة للمواطنين في القاهرة وضواحيها، وكذلك في باقي المناطق المصرية، مشيرًا إلى أن الشركة تسعى لتوسيع شبكة مراكز خدمة ما بعد البيع لتشمل مختلف أنحاء مصر، بما في ذلك الأقاليم.
وأشار «عبدالحق»، إلى أن مصنع بيكو في مصر يحرص على توظيف التكنولوجيا الحديثة ليس فقط في تصنيع المنتجات، ولكن أيضًا في تطوير وتحسين عمليات الإنتاج، مشيرًا إلى أن نسبة التصنيع المحلي للأجهزة قد وصلت إلى حوالي 50%، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص العمل المحلية، مؤكدًا أن المصنع يسعى في المستقبل القريب إلى زيادة هذه النسبة، خاصة مع التوسع المتوقع في خطوط الإنتاج.
وأشار إلى أن مصنع بيكو في مصر يعمل على تعزيز قدراته الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المصري والعالمي، مضيفًا أن المصنع يطمح في المستقبل إلى زيادة نسبة تصدير منتجاته للأسواق العربية والأفريقية، مما يساهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتصنيع الأجهزة المنزلية المتطورة.
وأكد «عبدالحق»، أن المصنع يواصل تنفيذ خطط طموحة لتطوير منتجاته وتقنياته بما يتماشى مع أحدث الاتجاهات في صناعة الأجهزة المنزلية، موضحًا أن المصنع يستثمر بشكل مستمر في تحديث المعدات وتعليم الكوادر الفنية والتكنولوجية لزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة.
وأشار إلى أن الشركة تسعى إلى أن تصبح من أكبر الشركات المصنعة للأجهزة المنزلية في مصر والشرق الأوسط، مع تقديم حلول مبتكرة للمستهلكين المحليين والدوليين، وبدعم من كافة الجهات المعنية في الدولة المصرية.
مصنع هواتف محمولة
وأيضًا، شهدت صناعة الهواتف المحمولة في مصر تحولًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، مع دخول العديد من الشركات العالمية للاستثمار في السوق المحلي وتوطين الإنتاج، من بين هذه الشركات، «فيفو»، والتي دشنت مصنعها في مصر، كأحد المصانع القليلة حول العالم خارج الصين التي تنتج علامتها الرائدة، وهي أحد النماذج الصناعية المشرفة في مصر التي شاهدها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس.
وقال محمد جمعة، مدير العلاقات الحكومية واللوجستيات بشركة فيفو في مصر، إن الشركة بدأت استثماراتها في مصر منذ عام 2022، حيث افتتحت مصنعًا في البلاد لتوطين إنتاج الهواتف المحمولة، موضحًا أن المصنع تم تأسيسه باستثمارات تبلغ نصف مليار دولار، وهو خطوة هامة نحو تعزيز تواجد فيفو في السوق المصري ودعم الاقتصاد المحلي.
وأكد «جمعة»، أن هذه الاستثمارات ليست فقط لتوفير منتجات عالية الجودة للمستهلك المصري، ولكن أيضًا لخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف المصريين.
وأشار إلى أن «فيفو»، تستثمر بشكل مستمر في تطوير خطوط الإنتاج داخل المصنع؛ حيث تعمل الشركة على تحسين القدرة الإنتاجية وزيادة مستوى التصنيع المحلي، موضحًا أن المصنع في مصر يتمتع بقدرة إنتاجية تصل إلى نصف مليون جهاز محمول شهريًا، مع خطط لزيادة هذه القدرة في المستقبل القريب.
وأوضح «جمعة»، أن «فيفو» تسعى لتوسيع نطاق إنتاجها ليشمل المزيد من الموديلات المتنوعة والمطورة من الهواتف الذكية.

ولفت إلى أن المصنع يساهم بشكل كبير في توفير فرص العمل للشباب المصري، حيث يوفر أكثر من 2000 فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى آلاف الفرص غير المباشرة في الصناعات المغذية، مؤكدًا أن المصنع يواصل توظيف العمالة المحلية وتدريبها على أحدث تقنيات تصنيع الهواتف المحمولة، مما يعزز من مهارات القوى العاملة المصرية.
وأكد أن «فيفو» تعمل على زيادة نسبة التصنيع المحلي داخل المصنع؛ حيث وصلت النسبة إلى حوالي 42% من إجمالي مكونات الهواتف، مع خطط مستقبلية لرفع هذه النسبة بشكل تدريجي، مضيفا أن المصنع يعتمد على مكونات محلية في تصنيع أجزاء معينة من الهواتف، مع الاستمرار في تحسين جودة هذه المكونات عبر التعاون مع الشركات المحلية المتخصصة في الصناعات المغذية.
وأوضح أن الشركة تستهدف بشكل كبير تعزيز صادراتها من الهواتف المحمولة إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط؛ حيث أن المصنع في مصر ليس فقط لتلبية احتياجات السوق المحلي، بل أيضاً لتلبية احتياجات الأسواق المجاورة مثل تونس، المغرب، الجزائ، وأماكن أخرى في المنطقة، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل على توسيع شبكة التوزيع في هذه الأسواق لتوفير هواتف فيفو للمستهلكين في وقت أسرع وأقل تكلفة.
وأشار إلى أن الشركة تركز بشكل كبير على الأبحاث والتطوير، وتخصص جزءًا كبيرًا من استثماراتها لتحسين تقنيات التصنيع والتكنولوجيا في الهواتف المحمولة؛ حيث يمتلك المصنع في مصر مركزًا للبحث والتطوير، يساهم في تحسين الأداء العام للمنتجات وتطوير خصائص الهواتف مثل الكاميرات، البطاريات، ومعالجات الأداء.
وأوضح أن الشركة تخطط لتصنيع مليون جهاز محمول شهريًا في مصر خلال عام ونصف، لتصبح واحدة من الشركات الرائدة في صناعة الهواتف المحمولة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على تقديم تقنيات مبتكرة تلبي احتياجات السوق المحلي.