33 عاما على رحيل مطربة «سالمة يا سلامة».. رحلة داليدا من العالمية لليأس
33 عاما على رحيل مطربة «سالمة يا سلامة».. رحلة داليدا من العالمية لليأس
كتبت: نرمين عزت
في مثل هذا اليوم السبت، 3 مايو عام 1987، لفظت داليدا أنفاسها الأخيرة، وسجلت في رسالة تركتها قبل موتها بدقائق «حياتي لا تُطاق.. سامحوني»، تاركة خلفها مئات الأغاني الناجحة وشهرة عالمية واسعة، صدمت كل محبيها في الشرق والغرب، خاصة وهي تحمل الجنسيتين المصرية والفرنسية وغنّت على المسارح الإيطالية.
لم يبقَ من يولاندا كريستينا جيجليوتي سوى الأغاني الدافئة التي تعكس حنينها لمصر وحبها الأول والأخير الذي تأتي إلى أحضانه وترتمي به، والذي يتجسد في الوطن الذي شعرت بحبه وغنّت له أجمل أغانيها «سالمة يا سلامة»، وقبل عام من وفاتها، في آخر تسجيلاتها التلفزيونية، كان لها حديث خاص عن حبها لمصر وشعبها، فماذا قالت؟
ذكرى وفاة داليدا
عام 1986، أجرت المطربة المصرية الفرنسية داليدا لقاءً مع التلفزيون الفرنسي، كان أحد لقاءاتها الأخيرة قبل عام من الوفاة، سألها المذيع عن هويتها المصرية وهل تنكرها، فقالت: «لا، لم أنكر أبدًا هويتي المصرية، الناس ببساطة يقولون إنني من أصول إيطالية، ولكن في كل مرة يسألونني عن مكان ولادتي أجيب: مصر - القاهرة، وأشعر أيضًا أنني فرنسية، لكن حنين الطفولة تجاه مصر طبيعي».
وأضافت داليدا عن إيطاليا إنها بلد تزوره للغناء: «لست متعلقة بها حقًا، أحبها لأن والديّ إيطاليان، إلا أنني متعلقة أكثر بفرنسا ومصر».
حكاية العودة وشعور المصريين نحوها
وخلال اللقاء، سأل الإعلامي الفرنسي «باتريك» المطربة داليدا عن عودتها لمصر واستقبال المصريين لها، وهل اعتبروها كعودة الابن الضال، فقالت: «أجل، أجل، إضافة إلى أنهم غمروني بمحبتهم، لم يعتبروا هجرتي خيانة، بالعكس كانوا فخورين بي، بأن إحدى بنات البلد هاجرت إلى الخارج ونجحت، البعض قارني بأم كلثوم، وهذا يسعدني للغاية لأنني أكن إجلالًا لها».