إطلاق نظام ثوري للإنذار المبكر من السرطان في بريطانيا.. هل يوقف انتشار المرض؟

كتب: أمنية سعيد

إطلاق نظام ثوري للإنذار المبكر من السرطان في بريطانيا.. هل يوقف انتشار المرض؟

إطلاق نظام ثوري للإنذار المبكر من السرطان في بريطانيا.. هل يوقف انتشار المرض؟

مبادرة واعدة من شأنها أن تُحدث تحولًا في رحلة تشخيص وعلاج مرض السرطان في البلاد، أعلنتها وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية، موضحة أنّ ملايين المرضى الذين يعانون من هذا المرض سيستفيدون من نظام تكنولوجي ثوري جديد سيتم تعميمه في جميع أنحاء هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).

نظام الإنذار المبكر من السرطان

ويهدف هذا النظام المبتكر إلى تسريع عملية التشخيص وتمكين الأطباء من معاينة المرضى بشكل أكثر كفاءة، كما سيتيح لهم إعطاء الأولوية للحالات الأكثر استعجالًا وحاجة للتدخل الطبي الفوري، من خلال تجميع البيانات المتعلقة بمرضى السرطان في نظام مركزي موحد وشامل، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وتعتمد الأداة الجديدة، التي أُطلق عليها اسم Cancer 360، على تحويل الأنظمة التقليدية القائمة على المستندات الورقية إلى أنظمة رقمية متكاملة، وبفضل هذا التحول الرقمي، لن يكون على العاملين في القطاع الصحي عبء تجميع المعلومات الحيوية لكل مريض بالسرطان من مصادر متعددة ومشتتة، مثل جداول البيانات المختلفة ورسائل البريد الإلكتروني والسجلات الورقية، ما سيوفر الوقت والجهد ويحسن من جودة الرعاية المقدمة.

الدكتور فين ديواكار، المدير الوطني للتحول السريري في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، أكد الأهمية القصوى لتقديم رعاية سريعة وفعالة لكل مريض سرطان، مشيرًا إلى أنّ الحل الجديد Cancer 360 يعتمد بشكل أساسي على البيانات لتحقيق هذا الهدف، من خلال تزويد الأطباء برؤية شاملة ومتكاملة لمسارات المرضى، سيصبح بالإمكان تحديد أي تأخيرات محتملة والتعامل معها على الفور، ما يضمن حصول المرضى على الرعاية في الوقت المناسب.

الرعاية الصحية

كما أشاد الدكتور ديواكار بفعالية منصة البيانات الفيدرالية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (FDP) في إحداث تحول إيجابي في مجال رعاية مرضى السرطان، وأشار إلى أنّ هذه المنصة تساعد العاملين في القطاع الصحي على تحقيق نتائج علاجية أفضل مع تخفيف الأعباء الإدارية التي تثقل كاهلهم، وأعرب عن ثقته في أن التوسع التدريجي لنظام Cancer 360؛ ليشمل المزيد من المستشفيات في جميع أنحاء البلاد سيؤدي إلى تحسينات ملموسة في كل من أوقات بدء العلاج وتجربة المريض بشكل عام.

التقنية تساعد على تسريع عملية التشخيص

وأوضحت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية أن المؤسسات الخيرية العاملة في مجال السرطان لن تكون ملزمة باستخدام أداة Cancer 360، ومع ذلك، أشارت إلى أنّ تلك المؤسسات التي لا تستطيع تلبية معيار السرطان الوطني - الذي ينص على ضرورة بدء علاج 85% من مرضى السرطان في غضون 62 يومًا من إحالتهم - قد يُطلب منها التفكير في كيفية مساعدة نظام Cancer 360 في تحقيق هذه الأهداف المنشودة.

وإضافة إلى الدور المحوري الذي يلعبه برنامج Cancer 360 في تسريع عملية التشخيص، أكدت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية على أنّ هذا البرنامج سيساهم أيضًا في تقليل التأخيرات في بدء العلاج، وهو ما سينعكس إيجابًا على تعزيز معدلات البقاء على قيد الحياة بين مرضى السرطان، وقد خضعت هذه التقنية لاختبارات تجريبية ناجحة في كل من مستشفى رويال يونايتد في باث ومستشفى تشيلسي ووستمنستر، مما يؤكد على فعاليتها وإمكانية تطبيقها على نطاق واسع.

وقالت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية إن برنامج Cancer 360، الذي سيتم إطلاقه قريبًا، سيفيد ملايين المرضى في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.