حتى «الإدانة» يبخلون بها على «الأقصى الأسير»

كتب: عبدالعزيز الشرفى

حتى «الإدانة» يبخلون بها على «الأقصى الأسير»

حتى «الإدانة» يبخلون بها على «الأقصى الأسير»

قدسية الموقع نفسه تتخطى حدود الزمان والمكان بالنسبة لأصحاب الديانات السماوية الثلاث، فالمدينة أثر تاريخى لا يمكن استبداله بأى شكل من الأشكال، شهدت الديانات الثلاث، يحاول الاحتلال الإسرائيلى طمس كل أثر عربى فيها، بهدف إقامة «الهيكل» المزعوم وتزوير التاريخ وادعاء تأصيل اليهود فى الأرض قبل العرب، فى وقت غابت فيه القضية الفلسطينية عن ذهن الشعوب العربية ولم تعد أولوية فيها، فباتت الأعياد الإسرائيلية موسماً لانتهاك حرمة المسجد الأقصى وتدنيسه بكل الأشكال الممكنة من اقتحامات واعتداءات وفرض حظر على الفلسطينيين لدخوله.

{long_qoute_1}

باتت قضية المسجد الأقصى بالنسبة للعالم أجمع مجرد شعار يتغنى به الجميع أملاً فى الحصول على مكانة دولية بادعاء البحث عن حل للقضية الفلسطينية، وفى الوقت الذى تراجعت فيه ردود أفعال العرب بشكل خطير تجاه الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة من خلال الاكتفاء ببيانات الإدانة وإعلان نية عقد اجتماع لبحث الأزمة، لم ترتق ردود الفعل العالمية إلى حجم الأزمة.

محاولات تهويد «القدس» وطمس التراث العربى والإسلامى فى «الأقصى» لا تنتهى، فمحاولات الاحتلال الإسرائيلى لا تقترب حتى من نهايتها، وتتطلب ردود فعل عربية متوافقة ترتقى إلى ما يشهده المسجد الذى يحظى بأهمية خاصة وقدسية لدى المسلمين. الآن بات الأمل فى حل يُنهى أزمة تهدد بتفجر المنطقة إذا ما استمرت على ما تسير عليه، فالاحتلال الإسرائيلى يصر على طمس المعالم العربية والإسلامية للمنطقة بهدف إقامة «الهيكل» المزعوم، ويسعى إلى تفريغ القدس من طابعها العربى الإسلامى.

 


مواضيع متعلقة