لؤي الخطيب يكتب: هل هذه معارضة؟
لؤي الخطيب يكتب: هل هذه معارضة؟
بتاريخ الرابع من مايو، وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اتفاقية مع مجموعة موانئ أبوظبي، لتطوير منطقة "كيزاد شرق بورسعيد"، يتم بموجبها تطوير وتشغيل منطقة صناعية ولوجستية على مساحة 20 كيلومترا مربعا.
بعض الصحف تناولت الخبر بعناوين مختصرة، مثل: "حق انتفاع لمدة 50 عامًا.. تفاصيل اتفاق اقتصادية قناة السويس وموانئ أبوظبي".. ربما كانت العناوين تستدعي المزيد من التوضيح، لكنها في النهاية تظل عناوين على صور في مواقع التواصل الاجتماعي، مرفق معها رابط يقود للتفاصيل الكاملة للموضوع.
الغريب والعجيب، أن بعضا ممن تفاعلوا مع الخبر، غضبوا كثيرا، وأسهبوا طويلا في التعليق على خطورة منح حق الانتفاع بقناة السويس للإمارات.. لحظة.. من قال إن هذا سيحدث أصلا؟
هي الصورة فقط.. البعض ممن يدعي الثقافة اكتفى بما فهمه "خطأ" من الصورة التي تضمنت العنوان السابق ذكره، فظن أن السلطات المصرية قررت منح حق الانتفاع بالقناة لموانئ أبو ظبي!
تخيل أن مشروعا هاما على هذا النحو، يُختزل في ادعاءات هزلية سطحية بعيدة تماما عن أي واقع.. هل يمكن أن تُسمى هذه معارضة؟ هل يمكن أن يكون ذلك رأيا آخر؟
لكنها فرصة جيدة للحديث عن مشروع كيزاد، الذي يمثل استثمارا أجنبيا، ستحصل بموجبه مجموعة موانئ أبو ظبي على حق الانتفاع بمنطقة كيزاد، التي ستضطلع بإنشاء بنيتها التحتية، فضلا عن جذب استثمارات صناعية للعمل داخلها، بما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري، وطبعا على الجانب الإماراتي.
المنطقة التي ستنشأ على مساحة 20 كيلومترا مربعا، تستهدف من بين ما تستهدفه، التصدير إلى الخارج عبر الاستفادة من الموانئ المحيطة بها، وخصوصا ميناء شرق بورسعيد، كما أنها ستوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وهي خطوة ضمن خطوات عدة للاستفادة من المناطق الاقتصادية لقناة السويس.
هذا مشروع يستحق تسليط الضوء عليه، بعيدا عن كل هذا الضجيج والتسطيح الفج، وبعيدا كذلك عن محاولات التشويه المعتادة من إعلام المطاريد، والذي لم يغب عن مشهد التضليل بالعناوين التي توحي وكأن مصر سترهن قناة السويس أو تفرط فيها.. وهل يملك أي أحد أن يفعل ذلك أصلا؟