«الأوقاف»: تنظيم الفتوى ضروري لتصحيح المفاهيم ومواجهة العشوائية
«الأوقاف»: تنظيم الفتوى ضروري لتصحيح المفاهيم ومواجهة العشوائية
حذر الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، من خطورة تداول الفتاوى غير المتخصصة التي يقدمها البعض عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن الوزارة لاحظت تصاعد هذا الأمر منذ سنوات، وأن هذه الفتاوى قد تتضمن أخطاء منهجية وشرعية، أو تعتمد على اقتطاع النصوص وانتقاء الآراء، الأمر الذي قد يشوه الفهم الصحيح للدين.
وعند سؤاله عن هؤلاء الذين يقدمون الفتاوى، قال الدكتور أسامة، خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6»، المذاع على قناة الحياة، وتقدمه الإعلامية عزة مصطفى: «أنا لا أقصد أحدًا بعينه، لكنني أتحدث عن هذه الظاهرة بشكل عام».
ضرورة تنظيم مجال الفتوى في مصر والعالم
أضاف أن التشريع يأتي ليضع إطارا ينظم هذه الظواهر السلبية، وينظم مجالات الحياة المختلفة، بما في ذلك الفتوى، مؤكدًا أن مصر في حاجة ماسة إلى تنظيم مجال الفتوى، ليس فقط على مستوى الداخل المصري، ولكن لتقديم نموذج عالمي، وذلك استنادًا إلى مكانتها التاريخية وقدرتها العلمية.
وأشار الدكتور أسامة إلى أن وزارة الأوقاف لا تستحدث شيئًا جديدًا في هذا المجال، بل هي تواصل الجهود التي بدأتها الدولة المصرية منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما تم إنشاء لجان الفتوى في وزارة الأوقاف وفق إجراءات تنظيمية معتمدة.
وتابع: «إننا نقدم تنظيمًا لمجال الفتوى، وهدفنا هو التأكد من أن الفتوى يتم تقديمها بطريقة علمية ومدروسة».
دور دار الإفتاء وهيئات الأزهر في الفتوى
بالنسبة للتساؤل عن دور دار الإفتاء في هذا التنظيم، قال الدكتور أسامة إن الهيئات المعتبرة في الأزهر الشريف، مثل مجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء، هي المسؤولة عن الفتوى في المسائل الكبرى، أما وزارة الأوقاف، فهي تقوم بتنظيم الفتوى في المسائل الفردية التي يتقدم بها المواطنون مثل الاستفسارات الدينية اليومية.