الرقابة المالية تحذر من التعامل في منتجات مالية واستثمارية مخالفة للقانون

كتب: وليد عبد السلام

الرقابة المالية تحذر من التعامل في منتجات مالية واستثمارية مخالفة للقانون

الرقابة المالية تحذر من التعامل في منتجات مالية واستثمارية مخالفة للقانون

رصدت الهيئة العامة للرقابة المالية، مؤخرًا منصّات وإعلانات إلكترونية لدعوة المواطنين للاستثمار وتلقي أموال بغرض استثمارها، وكذلك منصّات تُقدّم تمويل دون ترخيص، وهو ما دفع الهيئة العامة للرقابة المالية بإطلاق تحذير للمواطنين بشأن مخاطر المشاركة في دعوات بعض الجهات غير المرخص لها بتلقي أموال بغرض الاستثمار أو تقديم تمويل، لما لذلك من أضرار بالغة جراء حالات نصب أو احتيال قد يتعرضوا لها دون وجود جهة رقابية تحمي وتضمن حقوقهم.

توجيه دعوات للجمهور للاستثمار في مشروعات

ورصدت الهيئة قيام عدد من المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الإلكتروني بالترويج وتوجيه دعوات للجمهور للاستثمار في مشروعات نظير عائد مقابل ذلك، دون الحصول على ترخيص بممارسة هذا النشاط أو الحصول على الموافقة على الدعوة أو اعتماد نشرة الاكتتاب، وبالمخالفة لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 في مادته رقم 4، والتي لا تُجيز الدعوة إلى اكتتاب عام للجمهور إلا بناء على نشرة اكتتاب تعتمدها الهيئة العامة للرقابة المالية، والقانون رقم 146 لسنة 1988 الصادر بشأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها، وعلى وجه الخصوص المادة الأولى.

وتنص على أنه: «… لا يجوز لغير الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام والمقيدة في السجل المعد لذلك بالهيئة أن تتلقى أموالا من الجمهور بأي عملة وبأي وسيلة وتحت أي مسمى لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء أكان هذا الغرض صريحا أو مستترا، كما يحظر على غير هذه الشركات توجيه دعوة للجمهور بأي وسيلة مباشرة أو غير مباشرة للاكتتاب العام أو لجمع هذه الأموال لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها».

الإبلاغ من خلال البريد الالكتروني

ومتاح للمواطنين الإبلاغ من خلال البريد الالكتروني الآتي whistleblowing@fra.gov.eg عن تلقيها دعوات بشأن منتجات مالية أو استثمارية أو تمويلية من جهات غير مرخصة من الهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يكون الإبلاغ من خلال البريد الإلكتروني مع إرفاق المبلغ عن الشكوى ما يدل على تلقيه دعوة بهذا الشأن.

توخي الحذر الشديد

وأهابت الهيئة بالمتعاملين داخل السوق المصرية بضرورة توخي الحذر الشديد وعدم الانجراف وراء هذه الدعوات أملًا في ربح سريع، وتؤكد أنّ من يقوم بالإعلان والترويج لهذا النوع من الاستثمار غير المرخص يضعه تحت طائلة المسؤولية القانونية أمام الجهات المختصة، إضافة إلى عدة أدوات أخرى يتم الترويج لها بالمخالفة للقانون المصري، وهي العملات الافتراضية المشفرة.

رفع مستويات الوعي والمعرفة المالية اللازمة لكافة المواطنين

يأتي ذلك الجهد التوعوي من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية في إطار حرصها المستمر على رفع مستويات الوعي والمعرفة المالية اللازمة لكل المواطنين لمساعدتهم في بناء قرار استثماري سليم، وتفعيلًا لأحد أدوراها الرئيسية بالعمل على اتخاذ كل ما يلزم لحماية حقوق كل المتعاملين في الأسواق المالية غير المصرفية بما يُعزز مستويات الاستقرار المالي للأسواق، ويزيد من معدلات الثقة في الخدمات المالية غير المصرفية.

وحول ما رصدته الهيئة العامة للرقابة المالية مؤخرا من قيام بعض الجهات والأفراد بدعوة المواطنين للاستثمار وتلقي أموال بغرض استثمارها في الذهب، تهيب الهيئة بالمواطنين عدم الانسياق وراء أي دعوات تصدر من جهات غير مرخص لها من الجهات الرقابية تلقي أموال بغرض استثمارها، ما يُعرّض المتعاملين لمخاطر جسيمة وللجهات المروجة لمساءلة قانونية.

وفي هذا السياق تؤكد الهيئة العامة للرقابة المالية في إطار اضطلاعها بدورها بشأن الاشراف والرقابة وتنظيم التعامل في الأسواق المالية غير المصرفية، قد نظمت الاستثمار في صناديق المعادن النفيسة (الذهب) من خلال وثائق صناديق استثمار في الذهب فقط عبر جهات مرخصة من الهيئة وذلك بعد إصدار الإطار التنظيمي المتكامل للتعامل في المعادن النفسية من خلال صناديق الاستثمار ومنها الذهب وليس التعامل المباشر ما بين تجار المعادن والمستثمر أو المستهلك والمنظم بموجب قانون التجارة وقانون الرقابة على المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة، حيث أصدرت الهيئة الموافقة لثلاث صناديق للاستثمار في الذهب وطرح وثائق للمواطنين فقط، وتهيب الهيئة بالمواطنين عدم الانجراف وقبول دعوات تلقي الأموال بغرض استثمارها في المعادن من غير صناديق الاستثمار حماية لأموالهم.