«دبلوماسية نيابية».. دور فاعل في تعزيز واستعادة المكانة الإقليمية

كتب: محمد يوسف

«دبلوماسية نيابية».. دور فاعل في تعزيز واستعادة المكانة الإقليمية

«دبلوماسية نيابية».. دور فاعل في تعزيز واستعادة المكانة الإقليمية

عكست الدبلوماسية البرلمانية المصرية مكانة مصر إقليمياً ودولياً، بخاصة على مستوى القارة الأفريقية، إذ أسهمت فى تعزيز العلاقات الخارجية واستعادة الدور الريادى فى مختلف الدوائر المحيطة، وخلال الفصلين التشريعيين الأول والثانى بعد ثورة 30 يونيو، حرص مجلس النواب المصرى على ممارسة دور نشط وفاعل فى الدبلوماسية البرلمانية، باعتبارها إحدى أدوات الدولة لتوطيد العلاقات مع دول العالم، بما يخدم المصالح الوطنية ويحقق أهداف التنمية والاستقرار.

وجاءت المشاركة المكثفة للوفود البرلمانية المصرية فى اجتماعات دولية وإقليمية بأوروبا، وأمريكا، وآسيا، وأفريقيا، لتعزز الحضور والتأثير المصرى على الساحة الدولية، من خلال طرح الرؤى المصرية بشأن القضايا والتحديات العالمية والإقليمية، خاصة تلك المتعلقة بالمصالح الحيوية المصرية والأمن القومى.

وشهدت جولات المستشار الدكتور حنفى جبالى، رئيس مجلس النواب، حضوراً بارزاً فى المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، حيث حرص على تعظيم دور مصر البرلمانى والمساهمة فى طرح الرؤى المصرية بشأن التحديات العالمية والإقليمية.

كما شارك رئيس مجلس النواب فى سلسلة من اللقاءات الخارجية واستقبال وفود دولية، ناقش خلالها عدداً من القضايا والتحديات الدولية، وعلى رأسها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التى كانت محوراً رئيسياً فى الاجتماعات والمناقشات، انعكاساً لأهمية القضية الفلسطينية فى الأجندة المصرية.

كما استقبل «جبالى» عدداً من رؤساء الدول والبرلمانات الدولية، بينهم رئيسة جمهورية المجر، ورئيس وزراء بيلاروسيا، ورئيس جمهورية صربيا، إلى جانب رؤساء المجالس التشريعية للدول الشقيقة والصديقة. وتمحورت اللقاءات حول بحث أوجه التعاون المشترك وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الشراكات السياسية والاقتصادية بين مصر وهذه الدول.

وشارك رئيس المجلس فى المؤتمر السادس للبرلمان العربى لرؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذى عُقد فى القاهرة خلال أبريل العام الماضى، حيث ناقش المؤتمر القضايا العربية المهمة، وعلى رأسها العدوان الإسرائيلى على غزة، ضمن الجهود البرلمانية لدعم القضية الفلسطينية وإبراز الموقف العربى المشترك تجاه التحديات الإقليمية.

كما حضر «جبالى» المنتدى البرلمانى العاشر لدول تجمع «بريكس»، الذى ركّز على مستقبل التعاون البرلمانى بين الدول الأعضاء، خاصة مع انضمام مصر رسمياً إلى التجمع. وتأتى هذه المشاركة فى إطار تعزيز الدور المصرى داخل هذا التحالف الدولى، وتفعيل التعاون المشترك فى المجالات السياسية والاقتصادية، بما يدعم مصالح مصر الاستراتيجية ويُعزز مكانتها على المستوى العالمى.

وفى هذا الإطار، أسهم نشاط وفد الشعبة البرلمانية المصرية المكثف فى إطار المجموعات الجيوسياسية العربية والأفريقية والإسلامية بالاتحاد البرلمانى الدولى فى صياغة موقف قوى وداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وإيضاح حقيقة ما يحدث فى الأراضى الفلسطينية وهو الدور الذى حقق صدى ونتائج جيدة فى هذا الإطار. وفيما يتعلق بمختلف دوائر السياسة الخارجية المصرية، حرص مجلس النواب على المشاركة، من خلال مُمثليه ووفوده وعلى رأسها رئيس المجلس، فى أعمال اجتماعات البرلمان الأفريقى، والبرلمان العربى، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، واتحاد مجالس الدول الأعضاء فى منظمة التعاون الإسلامى، لمناقشة مختلف القضايا والتحديات الإقليمية المشتركة، وتعزيز التعاون والشراكة مع الدول الأعضاء فى هذه المنظمات.

وأكد المستشار أحمد مناع، الأمين العام لمجلس النواب، أهمية تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها من أهم الأدوات التى يمكن أن تتعاون فيها البرلمانات بين الدول العربية على مستوى الأمناء العامين والأمناء المساعدين بالبرلمانات.

وقال «مناع»، خلال مشاركته فى الاجتماع الأول للأمناء العامين والأمناء المساعدين للبرلمانات العربية، فى البرلمان العربى: «لا بد أن نؤكد أهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية، والتى لها دور كبير، ولا بد من تفعيل دور البرلمانات العربية، والتعاون بينا وتبادل الخبرات، وتفعيل دور البرلمان العربى فى مواجهة أى تحديات كما حدث مع البرلمان الأوروبى وإبراز الدور البرلمانى العربى».

وقال النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، لـ«الوطن»، إن جماعة الإخوان الإرهابية حاولت تشويه الدولة المصرية وهدم كافة المؤسسات المصرية بما فيها البرلمان، إلا أن التحركات البرلمانية اتسمت بالوعى لمواجهة مؤمرات الإخوان من خلال تنشيط الدبلوماسية الشعبية وتحرك وفود برلمانية إلى كافة برلمانات العالم والمؤسسات التشريعية واستعادة مكانة مصر بداية من البرلمان الدولى ثم البرلمان العربى. وأكد «حماد» أن الدبلوماسية الشعبية والوفود البرلمانية ساهمت فى إفشال مخطط الإخوان والرد على الزيف والأكاذيب التى سعوا إلى ترويجها واستعادة مصر مكانها فى البرلمان الدولى ثم البرلمان العربى والأفريقى، بل تولت مصر رئاسة البرلمان الأفريقى، ولعبت دوراً مهماً، سواء على المستوى العالمى أو الإقليمى عربياً وأفريقياً ونجحت مصر أيضاً فى إصدار تشريعات لحماية الأمن القومى وعقد بروتوكولات تعاون وجمعيات الصداقة مع برلمانات بشكل ثنائى. وأوضح «حماد» أنه على المستوى الشعبى لعب نواب الشعب دوراً كبيراً للاصطفاف الوطنى وبين المواطنين والتوعية والرد على شائعات الإخوان والمؤامرات المختلفة.

وأشار «حماد» إلى أنه فى التاريخ المصرى الحديث، فقد ساهمت هذه الثورة الشعبية فى إنقاذ مصر من مخاطر التفكك فى ظل سياسة الاستقطاب التى نفذتها جماعة الإخوان الإرهابية خلال فترة حكمها، فضلاً عن محاولات انتزاع مصر من هويتها الثقافية والحضارية، والمحاولات المستميتة لأخونة مؤسسات الدولة، لذلك وصف سياسيون ثورة 30 يونيو بأنها ثورة الإنقاذ التى أعادت مصر للطريق الصحيح، وساهمت فى حمايتها من الانهيار والتفكك.

وقال محمد أحمد اليماحى، رئيس البرلمان العربى، إنّ مصر، بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، تلعب دوراً محورياً فى دعم القضايا العربية على المستويات كافة، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، فضلاً عن تعزيز التضامن العربى فى مواجهة الأزمات الراهنة، مشدداً على أنّ الجهود المخلصة لمصر فى هذا السياق تمثل صمام أمان للمنطقة العربية.

وشدد «اليماحى»، فى بيان له، على أنّ البرلمان العربى يدعم جهود الدولة المصرية فى هذا السياق، كما أشاد بدور وزارة الخارجية المصرية التى تضع المصلحة العربية على رأس أولوياتها، وتمثل مدرسة عريقة فى مجال السلك الدبلوماسى، ليس فقط على المستوى العربى، لكن على المستوى العالمى.

ولفت إلى حرص البرلمان العربى على تعزيز العلاقات مع مجلسى النواب والشيوخ فى مصر، وجميع المجالس والبرلمانات العربية، مؤكداً أنّ الدبلوماسية البرلمانية فى عالم اليوم باتت أداة مهمة ومحورية فى دعم الجهود الرسمية للدول العربية وجامعة الدول العربية، وتحقق نوعاً من التكامل معها فى الدفاع عن القضايا العربية، والتعبير عن نبض وصوت الشارع العربى.


مواضيع متعلقة