دور محوري للبرلمان.. حماية الأمن القومي ودعم القضايا الوطنية الرئيسية
دور محوري للبرلمان.. حماية الأمن القومي ودعم القضايا الوطنية الرئيسية
على مدار السنوات الماضية، تصدى البرلمان لكثير من الملفات والقضايا الرئيسية والقومية فى جميع المجالات، مثل حماية الأمن القومى، والسياسة الخارجية، وقضايا الوعى، وتطوير خدمات التعليم والصحة، ودعم توجّهات وسياسة الدولة، إضافة إلى دعم الاقتصاد المصرى، من خلال إصدار سلسلة من التشريعات، أو عبر إعلان المواقف والتأكيد على الثوابت المصرية، أو بالتصديق على المعاهدات والاتفاقات الدولية.
وفى إطار الحديث عن دور البرلمان فى حماية الأمن القومى، أكد عدد من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ أن البرلمان لعب دوراً كبيراً لنصرة قضايا الوطن، ودعم القضايا القومية، ومواجهة المخططات المعادية، وأرسى قواعد مهمة لحماية الأمن القومى، باعتباره على رأس الأولويات الوطنية، كما أكد أن تحسين خدمات التعليم والصحة والأمن الغذائى جميعها من عناصر الأمن القومى، التى لا تقل أهمية عن حفظ الأرض وحماية السيادة والحدود ودرء المخاطر والعدائيات المختلفة.
وقال النائب علاء قريطم، عضو مجلس النواب، إن التعليم يعتبر إحدى أهم القضايا التى تبنى الأمم، وبدون شك فإن البرلمان، سواء مجلس النواب أو الشيوخ، لعب دوراً مهماً فى قضايا التعليم والصحة، بداية بزيادة مخصّصات التعليم والصحة فى الموازنة العامة، لتحقيق النسب التى قرّرها الدستور للتعليم والصحة والبحث العلمى، وقد تضاعفت موازنات التعليم والصحة خلال السنوات الماضية، كما أقر البرلمان قانون التأمين الصحى الشامل، إضافة إلى قوانين المسئولية الطبية، والتجارب السريرية، التى تمثل نقلة فى مجال الخدمات الصحية، إضافة إلى طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة، التى وصلت إلى استجواب وزيرة الصحة السابقة، هالة زايد، حول الإهمال الطبى بالمستشفيات الحكومة.
وأضاف «قريطم»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن أعضاء البرلمان خاضوا معارك كثيرة مع مختلف الوزارات، منها استجواب القمح، الموجّه إلى خالد حنفى، وزير التموين الأسبق، بسبب لجنة تقصى الحقائق حول القمح فى 2015، والذى أدّى إلى إقالة الوزير، مشيراً إلى أن البرلمان تصدى كذلك للكثير من القضايا القومية، لحماية الأمن القومى المصرى، ومنها رفض تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والتصدى للمحاولات الإسرائيلية لفرض ما يُسمى «صفقة القرن»، التى تهدف إلى نقل أهالى غزة إلى سيناء. واختتم بقوله إن البرلمان يواصل دوره حتى اليوم، لدعم قضايا الوطن.
من جانبها، قالت النائبة شادية خضير، عضو مجلس النواب، إن الأمن القومى المصرى على رأس أولويات أعضاء مجلسى النواب والشيوخ. وأشارت إلى أن أبرز المواجهات البرلمانية كانت مع وجود مؤامرات «جماعة الإخوان الإرهابية»، والإرهاب على سيناء، واستهداف «أخونة» مؤسسات الدولة، إلا أن جميع مؤسسات الدولة الوطنية، وعلى رأسها البرلمان، تصدت لمخططات الجماعة، كما أحبطت محاولات التخريب والانتقام، وقضت على الإرهاب فى سيناء، وتصدّت لجميع محاولات تشويه الدولة المصرية فى المؤسسات والبرلمانات الدولية. وأضافت «خضير» أن أعضاء البرلمان تحرّكوا فى كل الاتجاهات، رقابياً وتشريعياً وسياسياً، وخاضوا معارك داخلية وخارجية، حتى استعادت مصر مكانتها البرلمانية. ولفتت إلى أن معركة الوعى والحفاظ على الهوية الوطنية والاستقلال كانت إحدى القضايا التى تصدى لها البرلمان بكل قوة، وعقدت اللجان البرلمانية، خاصة فى مجلس الشيوخ، الكثير من جلسات الاستماع، بمشاركة وزارات الأوقاف والشباب والرياضة والثقافة وغيرها، إضافة إلى مشيخة الأزهر وممثلين عن الكنيسة المصرية، وانتهت إلى مجموعة من التوصيات المهمة، كما أكدت أن البرلمان شدّد، فى أكثر من مرة، على أن الأمن القومى هو الأولوية الرئيسية. وفى هذا الإطار، فوّض البرلمان الرئيس عبدالفتاح السيسى لاتخاذ ما يراه مناسباً لحماية الأمن القومى المصرى. وشارك أعضاء البرلمان فى دعم جهود الرئيس فى مختلف القضايا الإقليمية، حيث استقبل مجلس النواب وفداً من أعضاء البرلمان الليبى، لدعم العملية السياسية، ورفض أى تدخل خارجى فى الشئون السياسية، وكذلك دعم المجلس مواقف الرئيس السيسى فى القضايا القومية، والتصدى للاعتداءات الإسرائيلية على غزة، وتصدى لكافة المحاولات والمؤامرات للاستيلاء على سيناء، وكان الموقف البرلمانى المصرى قاطعاً، أعلنته الوفود البرلمانية، ورئيس المجلس، المستشار حنفى جبالى، فى كافة المنتديات البرلمانية الدولية، لرفض التهجير، أو المساس بالسيادة المصرية.
وقال النائب تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب، إن البرلمان، سواء الحالى أو السابق، اتخذ الكثير من التحركات، بالتعاون مع الحكومة، أو من خلال الأدوات البرلمانية المختلفة، ومنها مناقشة برنامج الإصلاح الاقتصادى، وخطة الحكومة، والموازنات العامة، كما أقر عدداً من الاتفاقيات بقروض ميسرة ومنح، من أجل دعم الاقتصاد المصرى، وكذلك الأمر بالنسبة لدعم الأمن الغذائى، من خلال تشديد الرقابة على الأسواق، وتوفير السلع الاستراتيجية، ومحاولة كبح جماح الأسعار، ومراقبة أداء الحكومة لضبط الأسواق، من خلال طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة. وأشار «عبدالقادر» إلى أن مجلس النواب شهد أيضاً معارك كثيرة مع الحكومة، بهدف تحسين الخدمات للمواطنين، وتوفير حياة كريمة، من خلال التشريعات والأدوات البرلمانية، عبر طلبات الإحاطة، كما عمل على تقديم كل الدعم إلى أسر الشهداء، وفئات «قادرون باختلاف»، أو ذوى الإعاقة، حيث تم إصدار قانون حفظ حقوق ومنح تميّز إيجابى للفئات الأكثر احتياجاً.
وقال النائب محمود الصعيدى، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن البرلمان قام بدور كبير لدعم القضايا القومية والوطنية، على مدار الـ10 سنوات الماضية، كما حرص على تقديم الدعم للمشروعات القومية الكبرى، خاصة مشروعات استصلاح الأراضى، أو بناء مجمّعات صناعية.
وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت تضاعف مرتبات العاملين فى الدولة، وزيادة المعاشات دورياً، فضلاً عن توفير حزم الحماية الاجتماعية، وحماية الأسر الأكثر احتياجاً والأقل دخلاً. وأضاف أن البرلمان شهد معارك كثيرة، خاصة قبل مناقشة برنامج الإصلاح الاقتصادى، أو قبل طرح برنامج الحكومة، وكانت هذه المعارك والمشادات، التى جرت تحت القبة، تهدف إلى حماية المواطنين، ورغم ذلك، كان هناك تعاون كبير بين الحكومة والبرلمان.