دبلوماسي فلسطيني سابق: التحولات التكنولوجية فضحت الانتهاكات الإسرائيلية
دبلوماسي فلسطيني سابق: التحولات التكنولوجية فضحت الانتهاكات الإسرائيلية
كتب: شريف سليمان
قال السفير ممدوح جبر مساعد وزير الخارجية الأسبق، إنّ التحولات التكنولوجية وتطور وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في فضح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ما غيّر طبيعة تعاطف الشعوب الغربية مع الاحتلال مقارنة بما كان عليه الوضع في ستينيات القرن الماضي.
انهيار الرواية الإسرائيلية أمام وسائل الإعلام الحديثة
وأضاف في تصريحات عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الروايات التي كانت تروّجها دولة الاحتلال قديما، مثل التهديدات الزائفة بـ«إلقاء اليهود في البحر»، لم تعد تقنع الرأي العام العالمي في ظل النقل المباشر للمجازر والوقائع على الأرض.
وتابع أنّ دولة الاحتلال وُلدت من رحم الكراهية والصراع، ولم تكن مشروعًا إنسانيًا كما سُوّق لها، بل جاءت مدفوعة بأطماع توسعية وعداء تاريخي تجاه محيطها العربي، ما يتنافى مع مبادئ حسن الجوار والسلام.
الجرائم المباشرة تصنع وعياً شعبياً عالمياً
وأوضح أنّ الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال اليوم تبث على الهواء مباشرة أمام أعين العالم، ما يحوّل المواقف الشعبية الدولية إلى عنصر ضغط حقيقي على الحكومات وصناع القرار.
وتابع أنّ هناك حراكًا شعبيًا متناميًا حول العالم يدعم الحق الفلسطيني، ويعيد الزخم إلى مشروع حل الدولتين، رغم أنّ الحكومة الإسرائيلية الحالية، بقيادة بنيامين نتنياهو وائتلافه المتشدد، تنكر الحل وتتبنى سياسات تعرقل أي تقدم دبلوماسي، لافتًا إلى أنّ الولايات المتحدة رغم تأكيدها دعم حل الدولتين، لا تمارس ضغوطًا فعلية على حلفائها في دولة الاحتلال لتبني هذا الخيار.
الحل الوحيد للأزمة
وأكد أنّ حل الدولتين سيظل هو الخيار الوحيد المقبول دوليًا، لكنه لن يتحقق ما دام اليمين المتطرف يسيطر على المشهد السياسي الإسرائيلي، مشددًا على أنّ الرهان الحقيقي اليوم يجب أن يكون على إرادة الشعوب الحرة، التي بدأت تتجاوز الروايات المضللة وتنحاز بشكل متزايد للعدالة والحق الفلسطيني.