السهر القاتل.. كيف يدمّر العمل الليلي قلبك وعقلك؟

كتب: تامر نادر

السهر القاتل.. كيف يدمّر العمل الليلي قلبك وعقلك؟

السهر القاتل.. كيف يدمّر العمل الليلي قلبك وعقلك؟

بينما يعتمد كثيرون على ساعات الليل الهادئة لإنجاز مهام عملهم، حذر الطبيب الروسي مارات فاراخوف من المخاطر الصحية الجسيمة المترتبة على العمل في أوقات غير منتظمة أو خلال ساعات الليل المتأخرة، مؤكدًا على ارتباطها الوثيق بارتفاع احتمالية الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.

الإجهاد المفرط المصاحب للعمل ليلا

وفي تصريحات حصرية لموقع «RuNews24» الروسي، ونقلها موقع «روسيا اليوم»، أوضح الدكتور فاراخوف أن الكثير من الأفراد يجدون أنفسهم مضطرين للعمل في نوبات ليلية أو لساعات عمل إضافية طويلة، وهذا الروتين اليومي غير المستقر، بالإضافة إلى الإجهاد المفرط المصاحب له، يمكن أن يكونا بمثابة بيئة خصبة لتطور أمراض خطيرة، من بينها السرطانات والجلطات الدماغية والسكتات القلبية.

العمل ليلا

وشدد الطبيب على أن الاضطراب المستمر في إيقاعات نمط الحياة اليومي يؤدي حتمًا إلى خلل في وظائف الجهاز العصبي واضطرابات ملحوظة في مستويات الهرمونات الحيوية في الجسم، وبشكل خاص، يواجه الموظفون الذين يعملون في النوبات الليلية خطرًا متزايدًا للإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بغيرهم.

تأثير أنماط العمل غير المنتظمة على العادات الغذائية

كما تطرق الدكتور «فاراخوف» إلى تأثير أنماط العمل غير المنتظمة على العادات الغذائية وعمليات التمثيل الغذائي، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة يوميًا أو في أوقات متغيرة غالبًا ما يضطرون لتناول وجباتهم في أوقات غير منتظمة، الأمر الذي يسبب فسادًا في عملية التمثيل الغذائي، مؤديًا إلى زيادة الوزن وانخفاض حساسية الأنسولين، وبالتالي فتح الباب أمام الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى تفاقم المشكلات الموجودة في الجهاز الهضمي.

العمل ليلا

ولفت الطبيب الروسي الانتباه إلى الآثار السلبية للعمل الليلي وأنماط الدوام غير المستقرة على الصحة العقلية، موضحًا أن جدول العمل اليومي المضطرب يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالاضطرابات العقلية؛ فالأفراد الذين يعملون في نوبات ليلية أو في أوقات غير منتظمة هم أكثر عرضة للإصابة بالقلق والإرهاق المزمن، كما ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة الأخرى.

العمل ليلا يؤدي إلى اضطرابات الساعة البيولوجية

وتأكيدًا على هذه المخاطر، استعرض الدكتور فاراخوف نتائج العديد من الدراسات الطبية التي تشير بوضوح إلى أن العمل خلال ساعات الليل يؤدي إلى اضطرابات في الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، وينتج عن هذا الاضطراب ارتفاع في مستويات هرمون الكورتيزول، الذي بدوره يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم وتعزيز مناعة الجسم، وخاصة مقاومته للأورام.

العمل ليلا

وتأتي هذه التحذيرات لتسلط الضوء على أهمية الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بأنماط العمل غير التقليدية، والدعوة إلى تبني سياسات عمل تراعي صحة العاملين وسلامتهم، وتقليل ساعات العمل الليلية قدر الإمكان، وتوفير الدعم اللازم للعاملين الذين تفرض عليهم طبيعة عملهم العمل في هذه الأوقات.


مواضيع متعلقة