علي جمعة: أوزبكستان موطن أعلام الإسلام.. والماتوريدي رمز الاعتدال في العقيدة
علي جمعة: أوزبكستان موطن أعلام الإسلام.. والماتوريدي رمز الاعتدال في العقيدة
كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن تفاصيل زيارته الأخيرة إلى أوزبكستان، مشيدًا بما تحمله هذه البلاد من إرث علمي وثقافي إسلامي عريق، حيث كانت تُعرف في كتب التراث الإسلامي باسم «بلاد ما وراء النهر»، وتضم قبور عدد من كبار أئمة الإسلام.
وقال جمعة، خلال استضافته في برنامج «مساء dmc»، المذاع على قناة dmc، ويقدمه الإعلامي أسامة كمال، إن أوزبكستان هي دولة إسلامية وعضو في منظمة التعاون الإسلامي، وتحتضن مدنًا عظيمة مثل طشقند وسمرقند، حيث يوجد في ضواحي سمرقند قبر الإمام البخاري، شيخ المحدثين، كما تضم أيضًا مقامات لأعلام كبار مثل الإمام الترمذي، صاحب السنن، والإمام القفّال الشاشي، أحد كبار فقهاء الشافعية، والإمام أبو منصور الماتوريدي، أحد أبرز أعلام العقيدة الإسلامية.
وأوضح جمعة أنه شارك خلال زيارته في مؤتمر علمي مخصص للإمام الماتوريدي، الذي وصفه بأنه من رموز أهل السنة والجماعة الذين مثّلوا وجه الإسلام المعتدل، في مقابل ما تعانيه الأمة اليوم من تطرف وإرهاب وتشويه لصورة الإسلام.
وأضاف أن الإمام الماتوريدي كان معاصرًا للإمام أبي الحسن الأشعري في القرن الرابع الهجري، وأن مدرستي الأشاعرة والماتوريدية تمثّلان العقيدة السنية الوسطية، مشيرًا إلى أن بينهما اتفاقًا في نحو 1500 مسألة عقائدية، ولا يوجد اختلاف حقيقي إلا في نحو 8 مسائل فقط من بين 21 مسألة خلافية، مؤكدًا أن باقي الخلافات سطحية في الألفاظ وليست جوهرية في المعنى.
وختم بالقول إن العودة إلى تراث هؤلاء الأئمة العظام هو السبيل لاستعادة صورة الإسلام السمحة، ومواجهة الأفكار المتطرفة التي تضر بالأمة وبصورتها عالميًا.