كاتب صحفي: «الغيطاني» كان صاحب مشروع ثقافي متكامل ساهم في ترسيخ الهوية الوطنية

كتب: شريف سليمان

كاتب صحفي: «الغيطاني» كان صاحب مشروع ثقافي متكامل ساهم في ترسيخ الهوية الوطنية

كاتب صحفي: «الغيطاني» كان صاحب مشروع ثقافي متكامل ساهم في ترسيخ الهوية الوطنية

كتب: شريف سليمان

قال الكاتب الصحفي طارق الطاهر، إنّ الروائي الكبير جمال الغيطاني لم يكن مجرد كاتب وروائي، بل كان صاحب مشروع ثقافي متكامل ساهم بشكل فعال في ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية، والحفاظ على الذاكرة التاريخية لمصر من خلال أعماله الأدبية والصحفية، مؤكدًا أن الراحل كان شغوفًا بتاريخ مصر، خاصة الحقبتين الفاطمية والمملوكية، وهو ما انعكس في رواياته ومقالاته التي تعد مرجعًا في توثيق التاريخ بروح إبداعية.

تأسيس جريدة أخبار الأدب عام 1993

وأضاف «الطاهر» في مداخلة هاتفية، ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع على القناة الأولى، أنّ الغيطاني كانت له بصمات مهنية بارزة، خاصة في تأسيس جريدة أخبار الأدب عام 1993، إذ اختاره الكاتب الكبير إبراهيم سعدة ليقود المشروع الثقافي الأول من نوعه في الصحافة المصرية.

وأوضح أن الغيطاني لم يقتصر دوره على الإدارة، بل دفع بمشروع الترجمة من اللغات الأصلية مباشرة، ورفض اللجوء للترجمة الوسيطة، ما ساهم في اكتشاف جيل جديد من المترجمين في لغات مثل الصينية والفارسية واليابانية.

الغيطاني ربط بين الإبداع الأدبي والعمل الصحفي

وتابع، أنّ الغيطاني كان أحد القلائل الذين ربطوا بين الإبداع الأدبي والعمل الصحفي بمسؤولية وعمق، فكان حاضرًا في المؤتمرات الأدبية الدولية، وامتدت علاقاته لتشمل كبار الأدباء في الوطن العربي والعالم، مشيرًا إلى علاقته الوثيقة بالأديب نجيب محفوظ، والتي تجسدت في كتابه «المجالس المحفوظية»، الذي وثّق فيه تفاصيل اللقاءات الفكرية بين الكاتبين.

دعم المبدعين الشباب

وعن دور الغيطاني في دعم المبدعين الشباب، أوضح الطاهر أن الراحل كان مهمومًا دائمًا بفكرة «القدوة»، وكان يشجع فريق أخبار الأدب على السفر إلى المحافظات لاكتشاف المواهب الأدبية الجديدة.

وذكر أن جمال الغيطاني هو أول من كتب عن المهندس المصري عادل المهندس، صاحب مشروع مترو الأنفاق في ألمانيا، ما يعكس شمول اهتماماته الثقافية وتقديره لكل من يسهم في نهضة الوطن.

واختتم الطاهر حديثه بالتأكيد على أن أعمال جمال الغيطاني، خاصة التي كتبها كمراسل حربي خلال حرب الاستنزاف وأكتوبر، تحتاج إلى إعادة قراءة ممنهجة، ليس فقط لتقدير قيمتها الأدبية، بل لفهم أعمق لتاريخ مصر الحديث من منظور إنساني ووطني.