وسط وساطة أمريكية.. الهند وباكستان بين وقف إطلاق النار والتوترات على الحدود
وسط وساطة أمريكية.. الهند وباكستان بين وقف إطلاق النار والتوترات على الحدود
كتبت: نور عبدالغني صلاح
رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، لا تزال الأجواء مشحونة بالتوتر والتحفز العسكري على جانبي الحدود، وسط اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق ومخاوف من تصعيد جديد في منطقة كشمير المتنازع عليها.
وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان حيز التنفيذ أمس السبت بعد أربعة أيام من أعنف مواجهة بين البلدين منذ ما يقرب من 30 عامًا، إذ تبادل الطرفان إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة مستهدفين منشآت عسكرية، ما أسفر عن سقوط نحو 70 قتيلا.
ورغم أن الهند وباكستان أعلنا التزامهما باتفاق وقف إطلاق النار، شهدت كشمير الهندية مساء السبت قصفًا مدفعيًا وانفجارات مصدرها أنظمة دفاع جوي، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية وشهود من وكالة «رويترز»، وأعادت السلطات التيار الكهربائي في معظم المناطق الحدودية بعد انقطاعه نتيجة القصف.
واتهمت الهند باكستان بخرق وقف إطلاق النار خلال ساعات من دخوله حيز التنفيذ، بينما ردت إسلام آباد بالتأكيد على التزامها بالهدنة، مشيرة إلى أن الهند هي من بدأت بالتصعيد.
كما أعلنت القيادة العسكرية الهندية اليوم الأحد أن رئيس الأركان الجنرال أوبيندرا ديفيدي منح قادة الجيش «السلطة الكاملة» للرد على أي خرق من الجانب الباكستاني، مؤكدة أن «أي عمل إرهابي مستقبلي سيُعتبر عملا حربيا».
دور أمريكي متصاعد في الوساطة
برزت وساطة أمريكية نشطة لاحتواء التصعيد، إذ تواصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، ما مهّد لاتفاق تم بين مديري العمليات العسكرية في الهند وباكستان ليشمل وقف العمليات الجوية والبحرية والبرية.
كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده «للعمل مع الطرفين من أجل إيجاد حل لقضية كشمير»، مشيدًا باتفاق الهدنة، ومعلنًا نيته تعزيز التعاون التجاري مع الجانبين.
ورحبت وزارة الخارجية الباكستانية بتصريحات ترامب، وأكدت أن أي تسوية دائمة لقضية كشمير يجب أن تضمن حق تقرير المصير لشعب الإقليم.
محادثات عسكرية مرتقبة
وتتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب بين مديري العمليات العسكرية في البلدين، والمقرر عقده غدًا الاثنين 12 مايو، إذ يبحث الفريق الهندي راجيف جاي واللواء الباكستاني قاشف عبد الله آليات خفض التوتر ومنع تكرار الانتهاكات، لكن مراقبين سياسيين يشككون في فعالية الهدنة الحالية، ويصفونها بأنها «توقف مؤقت في العمليات» وليس اتفاقًا حقيقيًا لوقف إطلاق النار، وفقًا لوكالة «رويترز».
أساس النزاع بين الهند وباكستان
ويشار إلى أن أصل النزاع يرجع إلى أن الهند وباكستان تسيطران على أجزاء من إقليم كشمير، لذلك كلا البلدين يطالب بالسيادة الكاملة علي الإقليم، وخاضا حروبًا من أجله، كما تتهم الهند باكستان بدعم التمرد المسلح في جزء من الإقليم الذي تسيطر عليه، بينما تقول باكستان إنها تقدم فقط دعما أخلاقيا وسياسيا ودبلوماسيا للانفصاليين الكشميريين.